منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.

    اللسانيات: محاضرات

    شاطر


    تاريخ التسجيل: 01/01/1970

    اللسانيات: محاضرات

    مُساهمة   في الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 10:04 pm

    [b]سلسلة محاضرات في اللسانيات ـ المحاضرة3: علم اللسان الحديث /Ferdinand de Saussure[/b]

    بقلم:

    المحرر | أكاديميا, للجامعيين خاصة | 2010.11.21 1tweetretweet

    [b]1/- دي سوسير : تعريف وتقديم.[/b][b]2/- كتاب دي سوسير: محاضرات في اللسانيات العامة.[/b][b]3/- مفاهيم (اللغةن البنية، النظام) عند دي سوسير.[/b][b]4/- ثنائيات دي سوسير؛ دراسة تفصيلية.[/b][b]5/- خاتمة.[/b][b]1- دي سوسير: تعريفª وتقديم.[/b]- تقديم: يتفق الدارسون المحدثون على أن دي سوسير هو الأب الحقيقيللسانيات الحديثة, لأنه أوضح اختصاصها ومناهجها وحدودها. وأثرى الدراساتاللسانيات بالكثير من الأفكار اللغوية الرائدة، حتى صارت اللسانيات باعثالنهضة علمية, تولدت عنها علوم ومناهجُ جديدة.ويُشار هنا إلى أن امتاز به دي سوسير من تنظير عميق سعى إلى وضع الأسسسالمنهجية للتحليل اللغوي، مركزا على وصف اللغات الإنسانية للوصول إلىالكليات المشتركة بين اللغات, باحثا عن العوامل المؤثرة في النشاط اللغوي,نحو: العوامل النفسية والاجتماعية والجغرافية،… مقتصرا في ذلك علىالمناهج العلميّة في دراسة اللغة، ونبذ كل ما هو دخيل عليها.[b]2- محاضرات في اللسانيات العامة * : Cours de linguistique générale[/b]يقع الكتاب في مقدمة وخمسة أجزاء فيما يقارب [b]300 صفحةمن القطع المتوسط، تناول في المقدمة قضايا هامة تتعلق بتاريخ اللسانياتومادّتها وعناصر اللغةن ومبادئ علم الأصوات, ومفهوم الفونيم.[/b]وفي الجزء الأول يتناول طبيعة العلامة واللسانيات الآنية واللسانياتالتطورية. وفي الجزء الثاني يبحث اللسانيات التزامنية. ويخصص الجزء الثالثلدراسة اللسانيات التزامنية, والتغيرات الصوتية والتأثيل. وفي الجزءالرابع اللسانيات الجغرافية والتنوع اللغوي وبواعثه. وفي الجزء الخامسوالأخير يتناول مسائل في اللسانيات الاستعادية وقضايا اللغة الأكثر قدمانوشهادة اللغة على الأنتربولوجيا وما قبل التاريخ.[b]3- مفاهيم: (اللغة، النظام، البنية) عند دي سوسير:[/b][b]* اللغة : تساءل دي سوسير عن اللغة قائلا: “ولكن مااللغة ؟ ففي نظرنا لا بد من التمييز وعدم الخلط بينها وبين اللسان. وصحيحأن اللغة ليست سوى جزء جوهري محدَّد منه، وهي في وقت واحد نتاج اجتماعيّلملكة اللسان، وتواضعات ملحّة ولازمة يتبناها الجسم الاجتماعيّ لتسهيلممارسة هذه الملكة لدى الأفراد”. (ص21).[/b]ويمكن أن نسجّل من النصّ الملاحظات التالية:- ليست اللغة هي اللسان؛ إذِ اللسان ملكة بشرية، أما هي فتواضع.- اللغة مؤسسة اجتماعية، وهي نظام قائم بذاته، وأداة للتواصل.فهي من خلال النصّ ظاهرة اجتماعية أخصّ من اللسان§ (ظاهرة إنسانية)، ولها أشكال كثيرة تنتج من الملكة اللسانية. وسيأتي تفصيل ذلك لاحقا.[b]* البنية: يؤكد دي سوسير قبل أن يتساءل عن مفهوماللغة, منهج دراسته، فيقول: “يجب أن يكون الانطلاق للوهلة الأولى من اللغةواتخاذُها معيارا للظواهر اللغوية الأخرى كافّـة”. ص20.[/b]وبذلك يكون قد رفض كثيرا من تصورات سابقيه القائمة على اتخاذ معاييرخارجة عن اللسانيات ذاتها (نحو المسوّغات النظرية، أو المبادئ التفسيرية).وبهذا الرفض أسّس ما يُعرف [b]باللسانيات الداخلية أو بنية اللغة: وهي مجموع المظاهر الصوتية، الصرفية، النحوية والدلالية.[/b]ويعرّفها بقوله: “داخلي هو كل ما يفكر المنظومة مهما تكن درجة هذا التغّير”.[b]* النظام: يذهب دي سوسير إلى أن اللغة منظومة لاتُعرَّف, ولا تعترف إلا بترتيبها الخاص, فيقول:”إن اللغة منظومة لا قيمةلمكوناتها؛ أي لعلاقاتها اللغوية، إلا بالعلاقات القائمة فيما بينها,وبالتالي لا يمكن للألسنيّ اعتبار مفردات لغة ما كيانات مستقلة, بل عليهوصف العلاقات التي تربط هذه المفردات.”، ويتحدّد مفهوم النظام من هذاالنصّ في مجموع القوانين التي تقوم عليها هذه المنظومة، ومختلف العلاقاتالقائمة بين المفردات والتراكيب. وعلى الذي ينظر في اللغة
    أن يعتدّ بهذه العلاقات، وتكامل الوحدات اللغوية فيما بينها.[/b][b]4- ثنائيات دي سوسير؛ دراسة تفصيلية:[/b]تتمثل الأفكار الجديدة لدي سوسير في مجموعة من المسائل الثنائية المتعارضة، وهي مبثوثة في ثنايا محاضراته، وفيما يلي أهمها:[b]أ- ثنائية (لسان ،كلام): فرق دي سوسير في هذا الشأن بين ثلاثة مصطلحات:[/b]* اللغة/ [b]Langage: ظاهرة إنسانية لها أشكال متعددة تنتج من الملكة اللغوية.[/b]* اللسان/ [b]Langue : هو جزء معين، متحقق من اللغةبمعناها الإنسانيّ الواسع، وهو اجتماعي, عرفي, مكتسب. ويشكل نظاما متعارفاعليه داخل جماعة إنسانية محددة مثال ذلك : اللسان العربي، الفرنسي،…[/b]* الكلام/ [b]Parole : مفهوم فردي ينتمي إلى اللسان،ويشمل ما يعتري أداءَ الفرد للسان من ملامحَ فردية. ولأن اللسانيات منظومةاجتماعية، فإنه دعا إلى دراسة اللسان لأنه اجتماعي، ولم يجعل اللغة ولاالكلام ضمن موضوع اللسانيات.[/b][b]ب – ثنائية / دال مدلول/ : يستخدم دي سوسير مصطلح علامة Signe للدلالة على الكلمة لفظا ومعنى، والرمز اللغوي له وجهان, لا ينفصل أحدهما عن الآخر، هما: الدال Signifiant وهو الصورة الصوتية, والمدلول Signfié وهو الصورة المفهومية التي تعبر عن التصور الذهني لذلك الدال. وتتم الدلالة significationباقتران الصورتين الصوتية والذهنية، وبحصولها يتم الفهم، يقول دي سوسير:“إن العلامة اللسانية لا تربط شيئا باسم , بل تصورا بصورة سمعية، وهذهالأخيرة ليست الصوت المادي الذي هو شيء فيزيائي صرف، بل هي الدفع النفسيلهذا الصوت …”. ويقول:[/b]“ويمكن تشبيه اللغة بورقة يكون الفكر وجهها الأول والصوت وجهها الآخر،ولا نستطيع فصل أحد الوجهين من دون الآخر في آن. والأمر نفسه بالمقياس إلىاللغة، إذ لا يمكن عزل الصوت عن الفكر ولا الفكر عن الصوت, كما أننا لانصل إلى ذلك إلا بتجريد يؤدي بنا إلى علم النفس الصرف, أو إلى علمالتصويتية الصرف.[b]جـ- ثنائية: (تزامن, تزمّن): (السكونية, التطورية), (الآنية، التاريخية), (تواقت، تعاقب)، (Synchronique-Diachronique ): وتتعلق هذه الثنائية بالمناهج اللسانية في دراسة اللغة؛ حيث يجعلها في منهجين:[/b]* الدراسة في زمن آني: التزامني, السكوني, الوصفي, التعارضي, التواقتي,ونحو ذلك. وموضوعها: “حالة توازن النظام في نقطة معينة من الزمان.* الدراسة في مراحل زمنية متتالية: تعاقبي, تطوري, تاريخي, زماني,وتهتم بـ “التغيرات اللسانية “؛ يقول دي سوسير بشأن ذلك: “ستهتم الألسنةالتزامنية بالعلاقات المنطقية والنفسية الرابطة عبارات متزامنة، مشكلة فيذلك منظومة كما يدركها الشعور الاجتماعي الواحد”، “وعلى نقيض ذلك فستدرسالألسنية التزمّنية العلاقات التي تربط العبارات المتعاقبة التي يعز علىشعور اجتماعي واحد إدراكها، والتي يحل بعضها محل البعض الآخر، وذلك دون أنتشكل منظومة فيما بينها.”.[b]د – ثنائية (استبدال, توزيع) : المحور الاستبدالي،العمودي/ المحور التوزيعي، التركيبي، الترابطي: هذه الثنائية هي ملخصتفريق دي سوسير بين المجموعات اللغوية المتوافرة في الذاكرة والتي تشكلمحورا شاقوليا, استبداليا Paradigmatique, وبين المجموعات اللغوية الحاضرة في الجملة والتي تشكل محورا أفقيا نظميا Syntagmatique,ولكي يتم معنى الجملة لا بد من النظر إلى المحورين معا. يقول دي سوسير:“إن عبارة ما, في تركيب ما، لا تكتسب قيمتها إلا بتقابلها مع ما يسبقها أوما يليها, أو الاثنين معا”.[/b]وهناك ثنائيات أخرى استخلصها الدارسون نحو:- (الرمز اللغوي، الرمز العام) – ([b]Symbole .Signe )، راجع ص 90 .[/b]- (التعارض بين المؤسسات الاجتماعية والسيمياء)، راجع ص [b]27 .[/b]- (التعارض بين الشكل والجوهر) في وحدات اللغة، راجع ص [b]27 .[/b][b]5- خاتمة : وثمة أفكار أخرى وردت في كتابه، وكانت سببا في بعث علوم جديدة، نحو :[/b]- إشارته إلى الصلة بين اللغة وأنماط الإشارة الأخرى / الأزياء، الآداب، السلوك …)، وتصوره وجود علم جديد: [b]Sémiologie (وسيأتي بيانه لاحقا).[/b]- وصفُه اللغة بأنها منظومة، وكان ذلك سببا لمفهوم البنية.- ركز على العوامل الجغرافية في اللغة، وكان ذلك سببا في رقيّ اللسانيات الجغرافية.- تُعدّ مدرسة براغ من مواريث دي سوسير، بالمفاهيم التي عرضتها في أعمالها.ª هوأحد ثلاثة أثّروا في حركة الفكر الأوربي الحديث، إلى جانب فرويد ودوركايم؛واعتقد كل منهم أن دراسة الأسباب التاريخية للأحداث الواقعة بعدّها أحداثامنفصلة ومستقلة، يمكن أن تُفقد الدراسة أهم مقوماتها، لذلك رأوا ضرورةدراسة الوظائف التي تقوم بها الأحداث الواقعة داخل الهيكل الاجتماعيالعام.ولد في جنيف عام [b]1857، بعد مولد فرويد بسنة وقبل مولد دوركايم بسنة كذلك. التحق عام 1876 بجامعة ليبنزج بألمانيا لدراسة اللغات الهندوأوربية، وكانت آنذاك مركزا للنحاة الشبان. ثم انتقل إلى باريس، أين حقق النجاح الكامل.[/b]ودُعي إلى جنيف عام [b]1907 لتدريس علم اللغة، خلفا لأحد الأساتذة المتقاعدين، ليُتوفّى في 1913، وتُجمع محاضراته من بعده.[/b]* هذا الكتاب لم يصغه سوسير بل جُمع بعد وفاته من المحاضرات التي ألقاها على الطلبة بين ([b]1907 و1913) بحنيف.[/b]

    • § اختلف الترجمة العربية لمصطلحي دي سوسير [b]langage و langue؛ فترحمت الأولى إلى لغة ولسان، وترجمة الثانية إلى كليهما أيضا. ولإزالة أي غموض، أنصح للطلاب بأن يستخدموا langage / لغة للدلالة على الظاهرة الانسانية كما حددها دي سوسير، أما langue/ لسان، فعلى الظاهرة الاجتماعية، وربما كان ذلك موافقا لدلالة كل منهمافي المنظومة المعرفية العربية؛ حيث دلّ اللسان في معظم استخداماته علىالتنوع اللغوي، فهو الظاهرة الاجتماعية. والأفضل لنا أن نحتفظ بالتمييزبين مستويات اللغة الثلاثة مفهوميا، لئلا نتيه في تعدّد المصطلحات.[/b]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 21, 2014 4:05 pm