منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.

    المتقارب في الشعر الجزائري

    شاطر


    تاريخ التسجيل: 01/01/1970

    المتقارب في الشعر الجزائري

    مُساهمة   في الخميس يوليو 07, 2011 8:37 pm

    [center]المتقارب في الشعر الجزائري
    بقلم : د.حسين ابو النجا
    إطلع على مواضيعي الأخرى
    [ شوهد : 75 مرة ]
    د.حسين أبو النجا

    يتميز الشعر الجزائري المعاصر عن غيره من الاشعار بانه الشعر الذي احتفى بالمتقارب كما لم يظهر في التاريخ ولا في الجغرافيا معا، ومن هنا وجب التعرف على كيفية اهتمام الشعر الجزائري به * من كتابات الدكتور السابقة : المتعدد في القصيدة الجزائرية الحديثة

    المتقارب في الشعر الجزائري

    إذا كان الشعر الجزائري قد كتب على ثلاثة عشر بحرا ، فان المتقارب هو النقلة الكبيرة التي جعلت الشعر الجزائري لا يتميز بها عن غيره من الأشعار في الأقطار العربية، وإنما جعلته يتميز عن الشعر العربي في مختلف العصور.
    لقد كتب عليه523 قصيدة من مجموع2875 بنسبة18،19%، وهي ، كما هو واضح ، نسبة عالية لم تكد توجد في أي عصر، ولم تتوفر في أي قطر من الأقطار، فقد كانت نسبته في الجاهلية 6,24%(1) ،وفي القرن الأول من الهجرة 3,18% (2) ،وفي القرن الثاني 1,56%(3) ،وفي النصف الأول من القرن الثالث 3,61% (4)، وقد وردت نسبته في الشعر العراقي الحديث 2,49% (5)، وفي الشعر المصري المعاصر 4,4% (6)، وفي شعر الأرض المحتلة 2,8% (7).
    ومن الواضح أن الاهتمام به كان دائما متواضعا، وربما كان السبب في تواضع تواتره انه من" الأعاريض الساذجة المتكررة الأجزاء" (Cool التي لا يطرأ على تفعيلاتها من الزحافات والعلل ما يفرضها على اختيارات الشعراء ، وربما لتقارب اجزائه الخماسية بعضها من بعض ، وربما لقدم الاجزاء الخماسية الساذجة ، وتطور الاوزان من البسيط إلى المركب، ومن الخماسي إلى السباعي ، بدليل إهمال الخليل للمتدارك شقيق المتقارب وزميله في الدائرة الخامسة.
    وإذا كنا لا نستطيع تعليل تواضع تواتره في الشعر العربي تعليلا كافيا، فإنه يمكن إيجاد بعض المبررات لبيان احتلاله في الشعر الجزائري المعاصر المرتبة الأولى قبل الكامل مباشرة، ولا شك أن اهتمام مفدي زكريا به كان أحد الأسباب الهامة في ارتفاع تواتره ، فقد كتب فيه 113 قصيدة، أي نحوا من ثلث الأشعار التي كتبت فيه، ويضاف إلى ذلك ، وان كان في الدرجة الثانية ، اهتمام كل من محمد الأخضر السائحي وسليمان جوادي واحمد سحنون، على أن سليمان جوادي في اهتمامه به ينفرد عن زميليه من حيث كتابته ديوانه " ثلاثيات العشق الآخر" كاملا على المتقارب وحده لم يشاركه فيه بحر آخر، ومن حيث ارتفاع نسبة تواتره في شعره، فقد وصلت61، 59%، وهي أعلى نسبة يتواترها المتقارب عند شاعر، حتى عند مفدي زكريا، ويمكن الإضافة بان ارتفاع اسهم المتقارب في التشكيل الجديد قد اثر على التشكيل المألوف وجعله يهتم بالمتقارب إلى حد احتلاله المرتبة الأولى.
    على أن تبريرنا ، وان كان يظل محاولة للفهم ، فانه لا يمنع من أنه قد وردت في المتقارب التقليدي 333 قصيدة بنسبة 16.04%، وبأبيات عدتها 6538 بيتا بنسبة 11.95% وبمعدل قدره 19.63بيتا قي القصيدة الواحدة.
    ومن الواضح أن تواتره ، وكثافته ، ونفسه ، اقل بكثير من الكامل مما يؤكد أن احتلاله المرتبة الأولى ليس نهائيا، وإنما هو قابل للتغيير في مرحلة قادمة ، خاصة وان الخفيف لم يقل عنه كثيرا في التواتر، وانه يفوقه في كل من الكثافة والنفس.
    وقد تواتر عند مختلف الشعراء على النحو التالي : عياش يحياوي 5,88%، عزالدين ميهوبي 6,25 % ، عبدالله شريط 4,76% ، صالح خرفي 1,69%، محمد الأخضرعبد القادر السائحي 8,49 %، ابن العقون 4,54%، احمد عاشوري 42,85 %، محمد بن رقطان 13,41 %، عبد الله حمادي 14,28%، محمد العيد 3,98 %، مفدي زكريا 38,69%، أبو القاسم سعد الله 10% ، محمد مصطفى الغماري 6,62% ، سليمان جوادي 59,61%، محمد الأخضر السائحي 21,7 %، احمد سحنون 11,91%، جمال الطاهري 52,94 %، أحمد معاش 18,18%، محمد أبو القاسم خمار 13,79%، ابن رحمون 9,09%، مبروكة بو ساحة 8,33 %، ابوالحسن 3,89%، العربي دحو 45,45%، ابراهيم ابو اليقظان 4,41%، رمضان حمود 8,57%، ابن محبوب 4,16%، عبد القادر اجقاوة 10%، نورة سعدي 38,46%،عبد الواحد باشاوات30%، نوار بو حلاسة 63,63%، أحمد عروة 27,27%، وبوزيد حرز الله 33,33%.
    وإذا كان من الواضح أن نسبته عند بعض الشعراء مرتفعة، فان ذلك يعني في الأساس أن عدد القصائد ذات التشكيل المألوف قليلة في الدواوين، فالنسبة عند حرز الله مثلا وصلت 33,33% على الرغم من انه لم يكتب عليه سوى قصيدتين ثنتين ، وان نسبته عند دحو بلغت 45,45% وهو لم يكتب عليه سوى خمس قصائد.
    وإذا نظرنا إلى نسبة شيوع ضرب من الاضرب ، فإننا نلاحظ من خلال الجدول التالي أن الضرب الأول قد حظى باهتمام الشعراء بنسبة 35,13 % ، وبكثافة نسبتها 27,01%، وبمعدل قدره 15,09 بيتا في القصيدة الواحدة.

    الصور المألوفة غير المألوفة الأشعار الأبيات
    1 2 3 4 59 333 6538
    117 51 103 3
    1766 731 2046 51 1944

    وان الضرب الثالث يجيء من حيث التوجه في المرتبة الثانية بنسبة 30,93 % ، وبكثافة نسبتها 31,29% ، وبمعدل قدره 19,85 بيتا في القصيدة، ثم يجيء غير المالوف في المرتبة الثالثة بنسبة 17,71%، وبكثافة نسبتها 29,73%، و بمعدل قدره 32,94 بيتا، ثم الضرب الثاني بنسبة 15,31%، وبكثافة نسبتها 11,18%، وبمعدل 14,33 بيتا، أما الضرب الرابع فان التوجه إليه ضعيف لم تزد نسبته عن 0,9%، وكثافة نسبتها 0,78%، ومعدل قدره 17 بيتا. أما الضربان الخامس والسادس، فان الشعر الجزائري لم يلتفت إليهما(9) أو يكاد.
    ولا شك أن في إيثار الشعر الجزائري الضرب الأول دلالة على إيثاره الصورة الأولى، وهي اكمل من الصورة الثانية ، على اعتبارها أنها تتوفر على حركات اكثر قليلا من الصورة الثانية ، التي تتعادل فيها الحركات والسكنات ، وربما يرجع السبب في ذلك إلى الهروب من التقاء الساكنين، وبشيء مماثل يمكن تبرير ارتفاع نسبة الضرب الثالث حين يحذف السبب من التفعيلة، فتبقى حركتان وساكن، مما يساعد على التغلب على بعض الصعوبات اللغوية.
    أما ندرة الضرب الرابع، فإنها اتباع من ناحية ، على اعتبار أن شيوع هذا الضرب كان باستمرار محدودا إلى حد كبير ، وان التعليم في التفعيلة يختفي حين يطرأ البتر، فالوتد هو الذي" يعلم التفعيلة " (10)، وانه حين يختفي فان التفعيلة نفسها تختفي بتحولها إلى مجرد سبب ، وأنه يستحيل الاقتناع ان السبب في الواقع هو في الحقيقة تفعيلة كاملة، كما أن الحذف يكثر من توالي السواكن على حساب المتحركات مما يزيد من الصعوبة حين تكثر السواكن وتزيد عن ثلث المتحركات.
    وتجدر الملاحظة أن ارتفاع الاضرب غير المألوفة إلى حد احتلالها المرتبة الثالثة في التوجه أمر يحتاج إلى تعليل ، و يخيل لي أن السبب في ذلك راجع أساسا إلى الجمع بين الأضرب ، حيث يجتمع في القصيدة ضربان، أو اكثر ما يكون ذلك بين الثاني والثالث كما يرجع إلى الاكتفاء بأربع تفعيلات ، وهو ما لم نجده في كتب العروض ، مما اضطرنا إلى جعله في غير المألوف، وهناك عدد قليل من القصائد اكتفت بخمس تفعيلات ، وهو ما لم يقل به احد من اصحاب العروض.
    ولاشك أن تعداد النماذج في الواقع الشعري قد اثر على معرفة التغيرات التي تطرأ على البيت، وللتغلب على هذه الصعوبة حللنا نماذج مختلفة لكل نوع، فقد حللنا من التام بأضربه الأربعة ستا وعشرين قصيدة هي: شهرزاد(11)، شباب البلاد(12)، العيد (13)، احتراق(14)، أي هم تعاني(15)، تفاؤل(16)، هذا السكون(17)، الكشف(18)، متى نلتقي(19)، صورة (20)، جدائل ليلى(21)، الدهر كفيل بتنبيه المؤودين(22)، أنشودة الكشاف(23)، صلاة أولى(24)، احبك(25)، أتى امرنا(26)، قرار(27)، لحن الوفاء (28)، الانفجار(29)، العشق والانتماء إلى عالم الرفض(30) مدرعة الحرب(31)، بلادي البيضاء (32)، قدرة الله(33)، الواقع المرير(34)، اذا حييت يوما(35)، وكأن لم اكن(36). وقد وجدنا ان التحولات الايقاعية قد اتخذت النحو التالي:
    32,64% 30,86% 22,47 % 50,64 %
    74, %37 30,2597 %, % 1480,21 %
    وواضح أن الضرب اكثر الأجزاء تحولا ، وربما يرجع السبب في ذلك إلى كثرة ما يقع عليه من تغيير بحكم تعدد صوره، كأن يكون صحيحا، ومقصورا ، ومردوفا، ومحذوفا، وابتر،ويلي الضرب العروض إلا أن الفرق بينهما كبير شاسع يصل إلى 29,57%، وربما يرجع السبب في قلة تحولها بالنسبة إلى الضرب أنها صحيحة لا يطرأ عليها من التغييرات الا القبض والحذف(37)، بينما تطرأ على الضرب أربعة أنواع من العلل.
    وتجدر الملاحظة أن التفعيلة التي تسبق الضرب اقل التفعيلات تحولا، ويليها التفعيلة التي تسبق العروض، بينما تتفق التفعيلات الأخرى في النسبة، ولعل السبب في قلة زحافها راجع الى قلة الجوازات في الحشو، واقتصارها على القبض فقط ، لان الخرم والثرم نادران في المتقارب(38).
    وإذا نظرنا إلى الزحافات، فان القبض يجيء في الرتبة الأولى بنسبة 28,15% ، وقد توزع على مختلف التفعيلات كالتالي :
    32,64 %30,86% 22,47 %18,28%
    37,16 %29,67% 14,68% 39,46%
    وواضح انه في العجز اكثر منه في الصدر، وانه في الصدر يتدرج في الانخفاض بعد التفعيلة الأولى، ثم يرتفع فجأة في اول وحدات العجز إلى اعلى مما ابتدأ به، وعلى العكس من ذلك، فانه يظل في العجز ينخفض حتى يصل في الضرب إلى أعلى نسبة ليس في الصدر فقط ، وإنما في كل البيت ، ومن المعروف أن القبض في المتقارب "حسن"(39).
    ويجيء " الحذف" في المرتبة الثانية بعد القبض بنسبة 24,46% ، وهي نسبة قريبة من نسبة قريبة من نسبة ورود القبض ، وقد توزع على التفعيلات كما يلي:
    0,0 % 0,0% 0,0 %32,36%
    0,0 %0,29 % 0,0% 40,75%
    ومن الواضح انه كاد يقتصر على العروض والضرب لولا انه وقع في التفعيلة الثانية في حشو العجز، وإذا عرفنا أن الحذف علة، فانه من البديهي أن يكون اللجوء إليه في الحشو أمرا غير مألوف في كل من العروض والضرب، غير أن الباحث تهمه الملاحظة الأساسية، وهي أن الحذف يقع في الضرب اكثر مما يقع في العروض ، وان نسبة وروده في العروض اكبر من أن تحدث بسبب الترصيع ، ولا شك أن ارتفاع نسبته في العروض دليل على عدم الاستعداد الكافي للدخول إلى المتقارب ، أما ارتفاع نسبة تواتره في الضرب، فان ذلك أمر طبيعي ، لا لان الضرب يقع فيه الحذف فقط ، وإنما لان الضرب الثالث هو الاكثر انتشارا بعد الضرب الأول مما ساعد على ارتفاع نسبة الحذف.
    وقد وقع الثلم " عولن " بنسبة 0,29 % وقد وقع كالتالي :
    0,0% 0,0 %0,0% 0,0 %
    0,29% 0,29 %0,0 % 0,0 %
    ومن الواضح أن وقوعه قليل ونادر، ولكنه على الرغم من ندرته قد حدث في حشو العجز، وانه وقع في تفعيلتين متتاليتين ، ومن المعروف انه لا ينبغي أن يقع في حشو العجز، وإنما يقع في التفعيلة الأولى من الصدر، ولا شك أن وقوعه في العجز أمر غير مألوف، الأمر الذي يؤكد أن الاستعداد للمتقارب لم يكن تاما بما يكفي لتجنب مثل هذه المؤاخذات ، أما وقوعه في التفعيلة الثانية فدليل جديد على أنه ينبغي على الشعراء استكمال الأدوات الفنية..
    أما الثرم فقد وقع بنسبة 0,29% وقد وقع كما يلي :
    0,29 % 0,0 %0,0 %0,0 %
    0,0 %0,0 % 0,0 % 0,0 %
    وواضح أن نسبة توارده متواضعة، وهي نسبة تتفق ونسبة ندرة وروده في المتقارب، على انه تجدر الملاحظة بأنه قد وقع هذه المرة في أول تفعيلة في البيت،ولم يتعداها الى غيرها كما حدث في الثلم .
    أما فعلن بتحريك العين(40) فقد وقعت بنسبة 0,29% ، وكانت كما يلي :
    0,0 %0,0 %0,0% 0,0
    %0,0 % 0,0 %0,29% 0,0 %
    ومن البديهي أن نلاحظ أن هذا الزحاف غريب على المتقارب، فهو يقع حين تكون فاعلن أحد أجزاء البحر كما هو الحال في المتدارك والبسيط مثلا، ولا شك أن مجيئه، وان كان قليلا، دليل آخر على أن الاستعداد للمتقارب لم يكن كافيا، ولكن ذلك لا يمنع من الإشارة إلى أن ندرة وروده يمكن أن تخفف من حدة تأثيره.
    ولا ريب أن الملاحظة الأساسية في تام المتقارب من حيث تواتر الزحافات والعلل تتمثل في أن الشعر الجزائري قد جمع من الزحافات ما يقبله وما لا يقبله، ولكن الزحافات الحسنة اكثر من النادرة والغربية.
    أما المتقارب المجزوء فقد حللنا منه قصائد هي: أسطورة الوجود(41)، سراب(42)،
    والعامل الجزائري(43) ، فوجدنا أن نسبة التحولات 0,59% ،وقد توزعت كالتالي :
    67,5 %12,5 %55% 70% 0,0 % 90%
    ومن الملاحظة أن التفعيلة الأولى في كل من المصراعين اكثر من الثانية، وان الثالثة اكثر من الثانية، وكأن القصائد تتماوج لتصل في الضرب إلى أعلى نسبة، وبديهي أن تكون في الضرب أعلى منها في غيره من التفعيلات ، وذلك لان العلة التي تلتحق به لازمة مما يساعد على ارتفاع نسبة التغيرات التي تطرأ على التفعيلة ، وزاد في ارتفاعها أن القصائد التي حللناها لم تخضع خضوعا نهائيا لقواعد العروض، ولعل هذا هو الذي يفسر ، من ناحية أخرى ، نسبة العشرة في المائة التي نقصت من التحولات ، والتي كان يجب أن تكون النسبة فيها 100% على اعتبار أن ضرب المجزوء الأول محذوف، وان ضرب الثاني ابتر، ولولا خروج الواقع الشعري عن قواعد العروض لكانت النسبة في الضرب 100% .
    و الملاحظة الثانية أن التحولات في العجز كانت أعلى منها في الصدر على الرغم من سلامة التفعيلة الثانية فيه من ناحية، وعلى الرغم من تحول الأجزاء الثلاثة في المصدر من ناحية أخرى ، وربما يرجع السبب في ذلك إلى قرب العجز من قرار النغم.
    أما إذا نظرنا إلى أنواع الزحافات والعلل فإننا نلاحظ أن القبض، و القصر، و الحذف هي الزحافات التي طرأت على المتقارب المجزوء، و قد ورد القبض بنسبة 44,37% ، وتوزع كالتالي :
    67,5 % 12,5 %27,5% 70 % 0,0 % 0,0%
    وواضح أن القبض قد استقطب جميع الزحافات في التفعيلة الأولى و الثانية و الرابعة، أما استقطابه المزاحفة في التفعيلة الثالثة فيرجع إلى أنها العروض ، ومن المعروف أن عروض المجزوء محذوفة دائما مما لا يمكن معها القبض، ولكن القبض ورد على الرغم من عدم جوازه والسبب في ذلك عدم الاستعداد الكافي للمتقارب، ولكن عدم الاستعداد يقابله في اللحظة نفسها الاستعداد في الضرب، فامتناع الضرب عن التحول في الواقع الشعري امتثال للنظرية الشعرية، ومعنى هذا أن الشعر يحسن الاستعداد مرة، ولا يجيده ثانية، كما سبق أن لاحظنا من قبل، و لكن الغريب في الملاحظة أن القبض لم يأت ولو مرة واحدة في التفعيلة التي تسبق الضرب ، وهو على الرغم من صحته كما أشار ابن السراج الشنتيري(44) ، إلا أن القصائد الثلاثة قد التزمت عدم اللجوء إليه انسجاما مع النظرية الشعرية، على الرغم من أن الأخفش قد أجازه (45) مما يؤكد ما قد ذهبنا إليه من أن الاستعداد للإيقاع متفاوت إلى حد التناقض.
    أما القصر فانه يأتي في المرتبة الثانية بعد القبض ، و قد ورد بنسبة 37,5 % ، وقد توزع كالتالي :
    0,0 %0,0 % 17,5% 0,0 % 0,0 % 57,5%
    وإذا لم يكن من المنطقي أن يقع في كل من الضرب والعروض بحكم عدم قابليتهما له في النظرية، إلا أن الواقع الشعري قد أورده على خلاف ما يتطلبه العروض .
    وقد جاء الحذف في المرتبة الثالثة بنسبة 21,25، % وقد توزع على النحو التالي :
    0,0 % 0,0 % 10% 0,0 %0,0 % 32,5%
    ولاشك أن الحذف جائز في المجزوء سواء في العروض أو في الضرب، لان العروض مجزوءة محذوفة، ولان احد ضربيها مثلها مجزوء محذوف، ولكن الملاحظة اللافتة للنظر أن وقوعه في العروض اقل من وقوعه في الضرب، على الرغم من أن النظرية العروضية تفرض عكس ذلك، لان العروض في الضربين الخامس و السادس المجزوءين واحدة، بينما الضرب فيها مجزوء محذوف مرة، ومجزوء ابتر مرة ثانية، ولا تعليل لذلك إلا أن نشير إلى أن الواقع في الشعر الجزائري يختلف عن قواعد العروض في مجزوء المتقارب تماما كما هو الحال في التام.
    وبالنظر إلى المتقارب الذي يتكون من خمس تفعيلات، فقد حللنا منه قصيدة واحدة هي عودة المبعدين لاحمد سحنون(46) ، وقد وجدنا أنها مزاحفة بنسبة 56,24% ، وقد توزعت كما يلي :
    18,33 %16,66 %100 %0 % 100%
    ومن الواضح أن التفعيلات متحولة إلا الرابعة ، وربما يرجع السبب في ذلك إلى طبيعة التراكيب في القصيدة ، فاغلبها اعتمد على المضاف والمضاف إليه، وفي الأبيات الثلاثة التي لم تخضع للمضاف والمضاف إليه عوضت بأفعال ساعدت على سلامة التفعيلة من الزحاف.
    وواضح أيضا أن التفعيلة الثالثة و الخامسة مزاحفتان بنسبة 100%، وربما يرجع السبب في ذلك إلى أن الشاعر قد اعتبر الثالثة عروضا، والرابعة ضربا كما يشير إلى ذلك توزيع التفعيلات على البيت ، فقد وضع الثلاث الأولى معا ، ثم فصل بينهما وبين التفعيلتين الأخريين بالمساحة بين الصدر والعجز، ومن المعروف أن العروض والضرب اكثر إمكانية للتحولات بحكم لزوم العلة التي تطرأ عليهما.
    يتصل بهذه الملاحظة أن المزاحفة في الصدر قد شملت التفعيلات الثلاثة، بينما اكتفت في العجز بالضرب فقط لأن المزاحفة قد تصاعدت في الصدر حتى وصلت نهايتها في العروض، بينما انتقلت في العجز نقلة فجائية وكبيرة دفعة واحدة بدون تدرج.
    وقد توزعت المزاحفة على القصر، و القبض و، الحذف، وقد ورد القصر بنسبة 49,99% ، وتوزع كالتالي :
    0,0 % 0,0 % 33,33 % 0,0 % 66,66%
    ونلاحظ انه اقتصر على كل من العروض و الضرب، ولكن نسبته في الضرب ضعف نسبته في العروض على خلاف الأصل.
    وقد ورد الحذف بنسبة 37,49%، وقد توزع كالآتي:
    0,0 % 0,0 % 41,66 % 0,0 % 33,33%
    ولاشك أن وروده في العروض أعلى من وروده في الضرب أمر طبيعي اذا اعتبرنا بشيء من التجاوز أن القصيدة مجزوءة ، حيث العروض واحدة و الضرب نوعان، مما يرفع من نسبة اعلال العروض ، ويقلل من نسبة تحول الضرب .
    وقد جاء القبض بنسبة 24,99% ، وقد توزع كما يلي :
    0,0 % 16,66 %25 % 0,0 % 33,33%
    وواضح أن الابتداء خال من الزحاف في كل من الصدر والعجز، ثم تتدرج التحولات في الصعود إلى أن تصل الى اعلى نسبة لها في كل العروض و الضرب.
    وواضح أيضا أن نسبتها في العروض على خلاف القواعد العروضية ، مما يدل مرة أخرى على أن الواقع الشعري في المتقارب المتكون من خمس تفعيلات لم يختلف عما أشرنا إليه في كل من المتقارب التام و الجزوء .
    وفي المتقارب المشطور حللنا ست قصائد هي : أنشودة النضال الجديد(47) ، يا فؤادي(48) ، رحلة بدون حدود(49) ، أغنية العودة(50) ، شباب الجزائر(51) ، وثورة القطيع(52).
    وقد وجدنا أنها متحولة بنسبة 31,42% ، وقد توزعت الزحافات على الوحدات كما يلي :
    30,55 % 25 % 13,9 % 56,94%
    ونلاحظ أن الضرب اكثر التفعيلات تحولا ، وان الزحاف في التفعيلة الأولى من الصدر أعلى منه في كل من العروض و التفعيلة الأولى من العجز، ولاشك أن انخفاض نسبة الاعلال في العروض عن كل من الضرب، " و التفعيلة الأولى" ، راجع إلى أنها جاءت في الغالب تامة كما لو لم تكن عروضا، وان الضرب قد زوحف بنسبة مرتفعة، وذلك لتقبله القصر و الحذف باعتباره ضربا.
    أما أنواع الزحافات والعلل فإنها اقتصرت على القبض و القصر، وقد ورد القبض بنسبة 21,29 % ، وتوزع على التفعيلات كما يلي :
    30,55 % 20,13% 13,19 % 0,0%
    ومن الواضح انه استقطب التفعيلة الأولى من كل مصراع ، وانه لم يتعرض للضرب، وانه قد وقع في الصدر اكثر مما وقع في العجز، وربما يرجع السبب فيعدم دخوله على الضرب أن الضرب لا يأتي مقبوضا ، لا في التام ولا في الجلزوء.
    وقد ورد الحذف بنسبة 15,62% وتوزع كما يلي :
    0,0 % 4,86 % 0,0 % 26,38%
    ومن الملاحظ انه اقتصر على العروض والضرب ، وهما الركنان اللذان يحدث فيهما الحذف ، الا انه ورد في الضرب اكثر مما ورد في العروض.
    اما القصر فقد ورد بنسبة30،55%،ووقع كما يلي:
    0،0 % 0،0% 0،0 % 30،55%
    ومن الواضح انه اقتصر على موضعه دون أن يتعداه إلى جزء آخر، مما يوحي بامتثال الواقع الشعري للنظر العروضي .
    ولا شك أن في هذا الامتثال دليل جديد على أن الاستعداد للمتقارب يتفاوت من قسم إلى آخر، ومن نحول إلى أخر، ومن شاعر إلى آخر ، وهو تفاوت يتطلب شيئا من المراجعة الضرورية.
    2: المتقارب في الشعر الحديث
    2:1 نسبة شيوع البحر
    اذا كان المتقارب قد جاء في الشعر التقليدي بعد الكامل مباشرة فانه يحتل في الشعر الحديث الرتبة الأولى ، فقد بلغت قصائده 190 قصيدة بنسبة 24،32% من مجموع التوجه إلى الشعر الحديث(53) ، ولا شك أن احتلاله الرتبة الأولى يؤكد من جهة توجه الشعر التقليدي إليه ، ويوحي من جهة أخرى بأن الشعر الجزائري الحديث يؤثر البحور التي تقل فيها التحولات ، ومن المعروف أن وحدة المتقارب الإيقاعية " لا يعرض لها في الحشو من الزحافات سوى نوع واحد هو القبض"(54) ، وهي ميزة ينفرد فيها المتقارب عن غيره من البحور.
    ومن البديهي أن احتفال الشعر الحديث في الجزائر بالمتقارب لا يكاد يعادله احتفال آخر، فالمتقارب في الشعر العراقي الحديث ياتي بنماذج " قليلة نسبيا"(55)، وهو في شعر الأرض المحتلة يجيء في المرتبة الخامسة بعد الرمل والرجز والمتدارك والكامل بنسبة 9،5%(56).
    ومن هنا فإن المتقارب هو العلامة التي يتميز بها الشعر الجزائري في كل من التقليدي والحديث على السواء.
    وإذا كان الشعر الجزائري يتفرد عن غيره من الأشعار العربية بالاتكاء على المتقارب، فإنه يتفرد عنها أيضا بأنه في المتقارب يستقطب اهتمام أكبر عدد ممكن من الشعراء الجزائريين، فقد توجه إليه ثلاثة وثلاثون شاعرا من مجموع الشعراء الذين توجهوا إلى الشعر الحديث بنسبة 76،74%، ومن الواضح أنها نسبة مرتفعة تزيد عن ثلثي عدد الشعراء في الاتجاه الحديث.
    وإذا كانت نسبة الشعراء الذين اهتموا بالمتقارب مرتفعة ، فإن اهتمامهم يتباين من شاعر إلى آخر، وقد توزعت نسبته في أشعارهم كما يلي : الأخضر فلوس5، 37%، بوزيد حرز الله 37،5%، نوار بوحلاسة 15، 63%، باشوات 15،62%، سعد الله 14،28%، حمري بحري 58، 27%، عبد القادر اجقاوة 25%، عثمان لوصيف 37،5%، يوسف شقرة 33، 33%، علاوة وهبي 100%، دحو 60%، عمر ازراج 25%، نورة سعدي 50%، محمد بن رقطان 50%، محمد زتيلي 78، 34%، الغماري 64، 17%، عياش يحياوي 25%، عمار بوالدهان 25%، مبروكة بوساحة26،66%، احمد حمدي 84، 7% محمد الأخضر عبد القادر السائحي 62، 11%، محمود بن مريومة 45، 45% جوادي 47، 39% جمال الطاهري 62، 40%، محمد الصالح باوية 12،5%، ميهوبي 10، 42%، عاشوري 10%، خمار 21، 16%، نادية نواصر 48%، الأزهر عطية 33، 33%، أحلام مستغانمي 23،07%.
    ومن الواضح أن نسبته عند تسعة عشر شاعرا أعلى من نسبته العامة، وإن التوجه عند بعض الشعراء كعلاوة قد استقطبه كلية المتقارب ، أما عند بعضهم الآخر كبوحلاسة ودحو فقد كان التوجه إليه أكثر من ثلثي التوجه إلى الشعر الحديث، واحتل عند ابن رقطان ، ونورة سعدي نصف توجههما إلى الشعر الحديث ، مما يدل على أن التوجه إلى المتقارب ليس حدثا طارئا ، وإنما هو حضور مستمر في الشعر و لدى الشعراء أيضا.
    وإذا كان علاوة قد توجه إلى الشعر الحديث مرة واحدة ، وأن توجهه كان إلى المتقارب، فإن قلة التوجه إلى الحديث تساهم في ارتفاع نسبة تواتر المتقارب ،ولكن ذلك لا يعني في المقابل أن كثرة التوجه إليه لا تساهم في ارتفاع نسبته، فقد وجدنا أن كثرة توجه سعد الله إلى الحديث لم تمنع نسبة المتقارب من الارتفاع إلى 14،28%، وهي نسبة مرتفعة بالقياس إلى نسبة وروده في الشعر الفلسطيني مثلا.
    1 : 2 نسبة الوحدات الصوتية والأبيات.
    وإذا انتقلنا إلى العلاقة بين البيت الصوتي والبيت الخطي(57)، والكثافة في كل منهما، فاننا نشير في البداية بأنه قد حللنا خمسا وعشرين قصيدة هي: الحالم(58)، صلاة في معبد(59)، أحب(60)، رخامية(61)، على باب قصر الحكومة(62)،حديث الذاكرة(63)، يريدونك(64)، المغني الفقير(65)، إلى سمراء من بلادي(66)، صورة معكوسة لحادثة محتملة(67)، توضيح عن منشور غزلي(68)، حنين(69)، احتضار موعد(70)، جراح(71) إعلان عن هوية(72)، سفينة نوح(73)، تصريح في بداية المنعطف(74)، مغرور(75)، نداء (76)، هذا المنى(77)، انفراد(78)، معزوفة الظما(79)، أصوات من ايران(80)، أنت والازدحام(81)، تذكر(82)، وزنابق(83).
    وقد وجدنا فيها 2239 وحدة بمعدل 86.11 وحدة في كل قصيدة ، وإذا ما قارناها بمجزوء المتقارب فإن القصيدة من المتقارب في صورته الحديثة، يعادل 14.35 بيتا من مجزوء المتقارب، وقد توزعت على كل من الحشو والضرب كما يلي: وردت في الحشو 1786 وحدة بنسبة 79،67%، من مجموع الوحدات، بينما لم ترد على الضرب إلا 453 وحدة بمعدل 20.23 ، ومن البديهي أن يرتفع الاختلاف في عدد الوحدات بين الضرب والحشو، لأن المفروض أن يشتمل الحشو على عدد أكبر من الوحدات، ولأن البيت في العادة يتكون من أكثر من وحدة صوتية.
    أما إذا انتقلنا إلى توزع الوحدات على الأبيات، فإن أول ما ينبغي هو الإشارة إلى أنه قد ورد في القصائد التي حللناها 453 بيتا صوتيا، توزعت على 665 بيتا خطيا، أي أن البيت الصوتي قد احتوى على 1.46 بيتا خطيا، وهو معدل يمكن أن يؤكد ندرة التوجه إلى التدوير في المتقارب الحديث، ويمكن أن يؤكد أيضا أن المتقارب في صورته الحديثة يؤثر القصر في طول البيت ، فقد تكون البيت الصوتي من 4.94 وحدة في المعدل العام بينما تضمن الخطي 3.36 وحدة.
    ومن الملاحظ أن الوحدات في العددين قليلة ، في كل نوع من انواع البيت ، وأنها لم تصل إلى عدد الوحدات في البيت التقليدي التام ، وإذا ما قارناه بوحدات المشطور والمجزوء في التقليدي ، فإننا سنجد أن البيت الحديث لا يكاد يختلف كثيرا عن المجزوء في التقليدي، ويشتمل المجزوء على ثلاث وحدات في الشطر، ولا شك أن انسجام عدد الوحدات في البيت الحديث مع نظيره في التقليدي يؤكد أن الشعر الجزائري ليس ميالا إلى التقليدي فقط، وإنما لا يستطيع أن يتخلص من تأثيراته حتى ولو كان متوجها إلى التجديد.
    على أن الباحث، وهو يؤكد هذه الظاهرة ، فإنه لا ينسى أن يشير إلى أن عدد التفعيلات، وإن كان في المتوسط العام قليل ا، إلا أنه قد وصل في بعض الأحيان ، كما هو الحال في قصيدة معزوفة الظمأ لعمار بوالدهان ، إلى إحدى وخمسين وحدة في البيت الصوتي الواحد، ومن الواضح أنه استثناء لا ينفي ما ذهبنا إليه قدر ما يؤكده ، خاصة وان كثيرا من الأبيات قد اقتصرت على وحدة صوتية واحدة.
    2 : 3 نسبة شيوع المزاحفة
    وإذا انتقلنا إلى التحولات، فإن أول ما يلفت النظر فيها أنها وقعت في 963 وحدة صوتية بنسبة 43.01% ، من مجموع الوحدات الصوتية ، ولا شك أن نسبتها مرتفعة إلى حد ملحوظ ، وقد أشرنا إلى أن كثرة التغيرات خطر يتهدد الحس الموسيقي ، ولكن الاقتصار في المتقارب على عدد محدود من الزحافات والعلل قد قللت من استفحال الخطر.
    وقد توزعت التحولات على خمسة أنواع ، القبض في 661 وحدة ، بنسبة 68.63% من مجموع التغيرات ، ويليه القصر في 208 وحدات، بنسبة 21.59%، ثم الحذف بإحدى وثمانين وحدة ونسبة 8.41%، ثم البتر بسبع وحدات ونسبة 0.31%، ثم التسبيغ والثلم بثلاث وحدات لكل منهما بنسبة 0.31%.
    ومن الواضح أن القبض قد استقطب نسبة كبيرة تزيد عن الثلثين ، ويليه القصر بنحو من الخمس، ثم الحذف بنسبة تقل عن العشر، أما البتر والتسبيغ والثلم فقد كانت نسبة كل منها متواضعة إلى حد كبير.
    ولا شك أن ارتفاع نسبة القبض راجعة إلى أنه في الحشو" حسن"(84) لأنه يقلل من السواكن ويكثر من المتحركات ، ورجع أيضا إلى كثرة عدد الوحدات الصوتية في الحشو، فقد وقعت في الحشو 1786 وحدة من مجموع 2239 بنسبة 79.76%.
    ومن الواضح أن عدد الوحدات في الحشو قد ساعد على انتشار القبض ، ومما ساعد على ارتفاع نسبة وروده في العروض بسبع وعشرين مرة ، وعلى الرغم من أنه زحاف لا يدخل إلا على الحشو.
    أما ارتفاع نسبة القصر، فإنها راجعة إلى الانسجام بين القصر وطبيعة اللغة العربية التي تتطلب الوقوف على ساكن ، ويمكن الإشارة هنا إلى أن نسبته كان يمكن أن ترتفع أكثر لو أن الشعراء لم يتجاوزوا في بعض الأحيان منطق الوقوف على ساكن في نهاية البيت.
    ولا شك أن تواضع نسبة البتر والتسبيغ والثلم راجع إما إلى أنها نادرة في المتقارب كما هو الحال في البتر والثلم ، وإما لأنها غير مألوفة كما هو الحال في التسبيغ.
    وإذا كان التسبيغ في المتقارب الحديث غريبا، باعتبار أنه غير معروف في التقليدي ، فإن منطق الشعر الحديث في خلق زحافاته الخاصة يمكن أن يساعد على قبول التسبيغ في المتقارب، خاصة وأنه واقع في التقليدي في غير المتقارب كما هو الحال في الرمل مثلا، ولا شك أن حدوثه في التقليدي قد هيأ الذهن أمام الأذن ، فصارت تألفه في الوحدة التي تنتهي بسبب خفيف كما هو الحال في المتقارب، ومما يساعد على قبول التسبيغ هنا أنه يجيء في الضرب دون الحشو، تماما كما هو الحال في التقليدي .
    أما فيما يتعلق بالثلم ، فالمعروف أنه يحدث في الطويل والمتقارب التقليديين ، وأنه يقع في التفعيلة الأولى، ولكنه هنا خالف المألوف، فبدلا من أن يقع في الوحدة الأولى وقع في الحشو ، وقبل الضرب مباشرة ، كمثل ما فعل باشوات في قصيدته "حنين"(85).
    ومرتع أحلامي فيما مضى
    هناك تحيا بأعماقي تحيـا
    ومن الواضح أن الثلم قد وقع في البيت الثاني قبل الضرب المبتور نتيجة تسكين ياء المتكلم في "أعماقي"، ويخيل إلي أن التسكين كان وسيلة تتهرب بها التفعيلة من الوقوع في فاعلن المخبونة إذا ما تحركت الياء ، فايثار "الزحاف " في غير موضعه على الخروج عن الوحدة إلى معكوسها، فلسفة معقولة من ناحية، ولكننا نرى أنه كان بالإمكان استبدال الياء بناء الدالة على الفاعلين، أو حذف " تحيا " الثانية فيظل الضرب مبتورا، ويمكن بذلك تجنب الثلم في غير موضعه كما ورد في القصيدة.
    وإذا نظرنا إلى توزع التحولات على الحشو والضرب ، فإننا سنجد أن توزيعها قد وقع في الحشو أكثر مما وقع في الضرب، كما يبين الجدول التالي:

    الزحاف الحشو الضرب
    الوحدات النسبة الوحدات النسبة
    القبض 634 96،35% 27 8،85%
    القصر ــ ــ 208 68،19%
    الحذف 21 3،19% 60 19،67%
    البتر ــ ــ 7 2،29%
    التسبيغ 1 0،15% 2 0،65%
    الثلم 2 0،3% 1 0,32%

    وإذا كان من الواضح كما يبين الجدول أن عدد الزحافات في الحشو أكثر من عددها في الضرب، ولكن نسبة التغيرات في العروض ، بالنظر إلى عدد تفعيلات الضرب ، لا تزيد عن 36.84% بينما ترتفع في الضرب إلى أن تصل إلى 67.32% ، ومن البديهي أن ارتفاع النسبة في الضرب وقلتها في الحشو راجعة إلى عدد الوحدات الصوتية في كل منهما ، فعدد وحدات الحشو 1786، بينما اقتصر عددها في الضرب 453 وحدة.
    ومن الواضح أن ارتفاع النسبة في الضرب عنها في الحشو يعود إلى تعدد العلل والزحافات في الضرب وقلتها في الحشو، ومن المعروف أن الضرب في القصيدة الحديثة يتميز عن مثيله في التقليدية بأنه يقبل الزحاف والعلة التي تدخل على العروض ، والتي تدخل على الضرب، بالإضافة إلى علله وزحافاته الخاصة مما يرد في الشعر التقليدي كما هو في كتب العروض.
    والباحث في زحافات الحشو يجد أنها قد اقتصرت على القبض في غالبية الوحدات ، فقد وقع في 634 وحدة من مجموع 658 وحدة، بنسبة 96.35% من مجموع الزحاف في الحشو، وقد ورد فيه الحذف بنسبة قليلة بلغت 3.19%، أما التسبيغ والثلم فإن التوجه اليها لم يكن يلفت النظر.
    أما في تحولات الضرب ، فإن التركيز قد توزع على ثلاث علل هي : القصر في 208 وحدات بنسبة 68.19% من المجموع في الضرب، وتلاه الحذف بستين وحدة ونسبة 19.67%، ثم القبض بسبع وعشرين وحدة ونسبة 8.85%، واقتصر التوجه إلى البتر على سبع وحدات بنسبة 2.29%، أما التسبيغ والثلم فقد كانت نسبة التوجه إليهما ضئيلة إلى حد أنها لا تكاد تلفت الاهتمام.
    وإذا كان القصر في الضرب منطقيا ينسجم مع واقع اللغة، حيث تتطلب الوقوف على الساكن في النهاية عندما يتم المعنى، ويشبهه في ذلك الحذف ، فإن اللافت للنظر في الضرب هو ورود القبض ، لا لأنه غير جائز، ولكن لأنه زحاف وقع في الضرب من ناحية، ولأنه من ناحية أخرى يتناقض مع ضرورة الوقوف على السكون عند نهاية التفعيلة ونهاية البيت ، ولا شك أن وجود القبض في الضرب يشبه وجود الحذف في الحشو، والحق أن النظر إليهما ينبغي أن يتم من خلال الاختلاف بين طبيعة كل من الشعر الحديث والتقليدي.
    والحق أن الذي يلفت النظر في الضرب أيضا، أن الثلم قد وقع فيه على غير المألوف في مثل قصيدة عمار بن زايد " تصريح في بداية المنعطف"(86).
    سيجرفنا ظل هذا الماء
    ضعي قبل هذا الرحيل لنا أسوانه
    ومن الواضح أن الثلم قد وقع في ضرب "البيت " الثاني، وإذا كانت القصيدة الحديثة تملك حق اختيار زحافاتها ، فإن ورود زحاف كالحذف في الحشو ، اوالثلم في الضرب، يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في الموسيقي، وخاصة إذا ارتفعت نسبته، وهو ما لا ينبغي في الشعر على وجه العموم.
    الإحالات
    ـــــــــــــــــــــــ
    1 Djamal Ed Dine Ben Cheikh;Poetique arabe;Edition - 1 Anthropes:Paris:1975;p205
    نقلا عن برا ولنش، وقد توصلت إلى النسبة بعد جمع النسب التي اوردها لمختلف الشعراء و تقسيم الحاصل على عدد مرات الجمع.
    2 ـ نفسه، ص 208 - 209، نقلا عن فاديه، و النسبة تحصلت عليها بعد عمليتي الجمع و التقسيم.
    3 ـ نفسه، ص 212، وقد توصلت إلى النسبة بنفسي بعد الجمع والتقسيم
    4 ـ نفسه، ص 217، وقد توصلت إليها بنفسي بعد الجمع والتقسيم.
    5 ـ علي عباس علوان ، تطور الشعر العربي الحديث في العراق، اتجاهات الرؤيا وجماليات النسيج ، وزارة الاعلام ، بغداد 1975ص 235.
    6 ـ إبراهيم أنيس ، موسيقى الشعر،مكتبة الانجلو المصرية ، القاهرة 1981
    ط.5، ص 199-207.
    7 ـ صالح أبو إصبع، الحركة الشعرية في فلسطين المحتلة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت1979ص3 .
    8 ـ أبو الحسن حازم القرطاجني ، منهاج البلغاء وسراج الأدباء ، تحقيق محمد الحبيب بن الخوجة ، دار الغرب الإسلامي ،بيروت 1981ط.2، ص258.
    9 ـ وردت فيه ثلاث قصائد :"أسطورة الوجود" لمحمد الأخضر عبد القادر السائحي، غيران عروضها كانت مجزوءة تامة، وضربها كان مرة محذوفا وأخرى تاما. و"العامل الجزائري" لاحمد سحنون، وكانت عروضها مجزوءة محذوفة، لكن ضربها كان محذوفا مرة وابتر أخرى ومقصورا مرة ثالثة، فاختلفنا عن الأصل، و"سراب" لسعد الله ولكن ضربها كان مجزوء تماما.
    10 ـ مصطفى حركات ، كتاب العروض ،المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية ، الرغاية 1986، ص 47 .
    11 ـ عبدالله شريط ، الرماد، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1969، ص144.
    12 ـ أبي الحسن علي بن صالح ، ديوان ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر1984، ص 33.
    13 ـ محمد العيد ال خليفة ، ديوان، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1977،ط.2، ص 525.
    14 ـ ابو القاسم سعد الله ، الزمن الأخضر، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر1985، ص 131.
    15 ـ احمد سحنون، ديوان ، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1977، ص 174.
    16 ـ سليمان جوادي ، أغاني الزمن الهادي، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1983، ص 25.
    17 ـ محمد الأخضر السائحي، جمر ورماد، الدار العربية للكتاب، ليبيا تونس 1981، ص 3.
    18 ـ عبد الله حمادي، قصائد غجرية، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1983، ص 37.
    19 ـ نوار بوحلاسة ، انتظار، مطبعة البعث، قسنطينة 1979، ص 84.
    20 ـ مبروكة بوساحة ، براعم، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1969، ص 37.
    21 ـ مصطفى محمد الغماري، بوح في موسم الأسرار، لافوميك، الجزائر 1985، ص 45.
    22 ـ محمد ناصر ، رمضان حمود، حياته وأشعاره، المؤسسة الوطنية للكتاب،الجزائر 1985،ص 184.
    23 ـ ابو بكر ابن رحمون ، ديوان ، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر 1980 ، ص 103.
    24 ـ احمد عاشوري ، البحيرة الخضراء، ص 49، ( د، ط، و، د، ت )، ولكن الشاعر يكتب بخطه انها مطبوعة بالبعث سنة 1981.
    25 ـ محمد الأخضر عبد القادر السائحي، واحة الهوى، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1973، ص 27.
    26 ـ مفدي زكريا : إلياذة الجزائر، منشورات وزارة التعليم الأساسي الجزائر 1973، ص .
    27 ـ العربي دحو ، تعال أيها الطوفان، دار الطباعة و النشر ألا وراسية، باتنة (د، ت )، ص 33.
    28 ـ محمد بن رقطان ،الأضواء الخالدة، مطبعة البعث، قسنطينة1980، ص 35.
    29 ـ محمد ابو القاسم خمار، أوراق،، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1982،ط.2 ص 53.
    30 ـ بوزيد حرز الله ، مواويل للعشق و الاحزان، المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1984، ص 53.
    31 ـ احمد عروة ، ذكرى و بشرى ، مكتبة الشركة الجزائرية، منشورات مكتبة الحياة ، بيروت د.ت .ص 35.
    32 ـ نورة سعدي ، جزيرة حلم، دار البعث قسنطينة، 1983، ص 10.
    33 ـ محمد بن بلقاسم محبوب الجزائري ،المنظار، مطبعة البعث، قسنطينة1981 ، ص 17.
    34 ـ عبد الرحمن ابن العقون، ديوان ، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1980، ص 97 .
    35 ـ عياش بحياوي ، تأمل في وجه الثورة، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1983 ،ص 41.
    36 ـ عبد الواحد باشوات ، زمن الرحيل، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1980 ، ص 113.
    37 - محمد سعيد اسبر ،ومحمد ابوعلي ، الخليل، معجم في علم العروض، دار العودة،بيروت 1982، ص 108.
    38 ـ نفسه، ص 109.
    39 ـ ابو بكر محمد بن عبد المالك بن السراج الشنتريني ،المعيار في أوزان الاشعار، تحقيق محمد رضوان الداية ، المكتب الإسلامي، بيروت1972،ط.2ص 92
    40 ـ يشبه الخبن في فاعلن، أي حذف الثاني الساكن .
    41 ـ محمد الأخضر عبد القادر السائحي ،ألوان من الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1982، ط.2 ،ص 10 .
    42 ـ ديوان سحنون، ص 310 .
    43 ـ الزمن الأخضر، ص 51
    44 ـ المعيار في أوزان الأشعار، ص 92 .
    45 ـ نفسه، ص 92.
    46 ـ احمد سحنون ، الديوان، ص 309.
    47 ـ محمد الأخضر عبد القادر السائحي، أغنيات اوراسية، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1979، ص 55.
    48 ـ ديوان محمد العيد، ص54
    49 ـ العربي دحو ، تعال أيها الطوفان، دار النشر الاوراسية، باتنه ،د. ت. ص7.
    50 ـ محمد الأخضر عبد القادر السائحي ، الحان من بلادي، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر 1981، ط.2، ص85.
    51 ـ صالح خرفي ، أنت ليلاي ، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1974، ،ص109.
    52 ـ جمال الطاهري ، ملحق الشعر، مجلة آمال، أكتوبر 1971،ص65.
    53- اكتفينا هنا بالشعر الحديث دون إجمالي الشعر للاختلاف بين التقليدي والحديث من ناحية ولضرورة النظر إلى كل بحر من خلال الشكل الخاص وذلك لإعطاء صورة دقيقة عن كل بحر في كل من الشكلين على حدة.
    54 ـ علي عشري زايد، موسيقى الشعر الحديث، رسالة ماجستير، كلية دار العلوم، جامعة القاهرة 1968،نقلا عن الحركة الشعرية في فلسطين المحتلة ص215.
    55 ـ يوسف الصائغ " الشعر الحر في العراق منذ نشأته حتى عام 1958 مطبعة الأديب البغدادية بغداد 1978، ص 144.
    56 ـ الحركة الشعرية في فلسطين المحتلة، ص 204 وتجدر الملاحظة أن النسبة المأخوذة بالنسبة إلى إجمالي الشعر التقليدي والحديث معا بدلالة الشعر الحديث وحده.
    57 ـ جرت عادة النقاد استعمال السطر في مقابل البيت الخطي، والجملة الشعرية مقابل البيت الصوتي، وقد آثرنا مصطلح البيت للانسجام مع تراثنا ولكن ذلك لا يمنعنا من اعتبار الفرق فيه بين التقليدي والحديث، والحق ان المصطلح قد ورد في كتاب العروض لحركات، ص97، 98، ويعرف البيت الخطي بأنه ما كتب على سطر واحد، أما الصوتي فإننا نتفق مع حركات في صعوبة تعريفه ولكن البحث اقتضى منا أن نتوسط بين تعريفه الضيق والواسع فاعتبرنا فيه خمسة أمور هي: نهاية الكلمة، ونهاية التفعيلة، ونهاية المعنى ، والوقوف في النهاية على السكون ، وإمكانية الانتهاء بعله، وقد حرصنا ما أمكننا الجهد ألا نتعسف في التطبيق أكثر مما حددناه.
    58 ـ الزمن الأخضر، ص371.
    59 ـ سليمان جوادي ،يوميات متسكع محظوظ، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1981،ص7.
    60 ـ مبروكة بو ساحة ، براعم،الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1969، ص7.
    61 ـ عزالدين ميهوبي ، في البدء كان أوراس، دار الشهاب ،باتنه1985، ص 149.
    62 ـ عمر ازراج ، وحرسني الظل، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر ،د. ت. ص29.
    63 ـ محمد مصطفى الغماري ، خضراء تشرق من طهران، مطبعة البعث ، قسنطينة1980، ص65.
    64 ـ تعال أيها الطوفان، ص37.
    65 ـ محمود بن مريومة ، المغني الفقير، المؤسسة الوطنية للكتاب ،الجزائر 1985، ص25.
    66 ـ محمد أبو القاسم خمار، الحرف الضوء، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1979، ص61.
    67 ـ عبد العالي رزاقي ، هموم مواطن يدعى عبد العال،مجلة آمال، الجزائر1983، ص81.
    68 ـاحمد حمدي ، قائمة المغضوب عليهم، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1980، ص15.
    69 ـ زمن الرحيل، ص61.
    70 ـ مجموعة الطاهري، ص18.
    71 ـ محمد الأخضر عبد القادر السائحي ،الكهوف المضيئة،الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1971، ص53.
    72 ـ عثمان لوصيف ، الكتابة بالنار، مطبعة البعث ، قسنطينة 1981، ص15.
    73 ـ بوزيد حرزالله ، مواويل العشق والأحزان، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر 1984، ص25.
    74 ـ عمار بن زايد ، رصاص وزنابق، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر 1983، ص81.
    75 ـ أحلام مستغانمي ، على مرفأ الأيام، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1972، ص33.
    76 ـ نوره سعدي ، جزيرة حلم، مطبعة البعث ، قسنطينة1983، ص82.
    77 ـ نادية نواصر ، راهبة في ديرها الحزين، مطبعة البعث ، قسنطينة1981، ص12.
    78 ـ الأخضر فلوس ، عراجين الحنين، مطابع جريدة السفير "؟" د. ت. ص75.
    79 ـ عمار بو الدهان ، معزوفة الظمأ، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر1982، ص97.
    80 ـ احمد عاشوري ،البحيرة الخضراء، مطبعة البعث ، قسنطينة ،د.ت. ص3.
    81 ـ محمد زتيلي، فصول الحب والتحول، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، الجزائر ،د.ت . ص63.
    82 ـ الأزهر عطية ، السفر إلى القلب، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر1984، ص13.
    83 ـ نوار بوحلاسة ، انتظار، مطبعة البعث ، قسنطينة1979،ص89.
    84ـ أبو عمر احمد بن محمد بن عبد ربه ،العقد الفريد، تحقيق احمد أمين ،احمد الزين ،وإبراهيم الابياري، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة 1965، الجزء الخامس، ص476.
    85 ـ زمن الرحيل ص 61
    86 ـ رصاص وزنابق ص 81.


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 02, 2014 6:41 am