منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.


    بيبلوغرافيا أدب الرحلة في المغرب

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    بيبلوغرافيا أدب الرحلة في المغرب

    مُساهمة   في الأربعاء يناير 11, 2012 10:20 am

    بيبلوغرافيا أدب الرحلة في المغرب





    ٢٩ حزيران (يونيو) ٢٠١٠بقلم عادل الحدان








    عصر بنو مرين أنموذجا (1)



    إن الرحلة أنواع كما يعلم الجميع متعددة فمنها ما هو ديني، ومنها ماهو
    سياسي، وقد تعدو أن تكون سياحية أو تعليمية. ومنذ فجر التاريخ عرفت
    الرحلات كأدب تدون من أجله الدواوين و الأسفار، مثل (رحلة بطليموس).



    كما عرفته العرب كذلك ؛ بل انتشر بقدوم الإسلام، على سبيل التمثيل: رحلة
    ابن حوقل (المسالك و الممالك) ورحلة اليعقوبي (كتاب البلدان) ورحلة
    المسعودي (مروج الذهب) ورحلة المقدسي (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم)
    ورحلة ياقوت الحموي(معجم البلدان) وغيرها كثير من مما خلفه العرب.



    لكن ما حظ أهل الغرب الإسلامي من أدب الرحلات ؟


    إذا ما جرينا وراء التاريخ المغربي بحثا عن الرحلات و ازدهارها بدء من
    العصر الإدريسي حتى العصر العلوي الممتد إلى اليوم، سنجدها قد عرفت درجة
    الرقي في عصر بنو مرين ؛ وذلك لأسباب وجب ذكرها في ما يأتي:



    يذهب الكثيرون ممن خاضوا غمار هذا الأدب إلى أن أهم دوافع الرحلات يتلخص
    في أنها" مجرد إشباع لغريزة حب الاستطلاع و اكتشاف المجهول والتأكد من صحة
    الروايات و الاتصال بأجناس أخرى إلى غير ذلك"1و بالتالي فإن الرحلة
    المغربية لابد أن تستند بالأساس إلى مقومات البيئية المغربية قبل أن تنطلق
    نحو العالم الخارجي، ولعل أهم ما يمكن أن يجعل من الرحلة ذات طابع شرعي هو
    الرغبة الجامحة في أداء فريضة الحج، وذلك لكون المغاربة أكثر تعلقا
    بالروحانيات الإسلامية، حيث كانت تساور النفوس فكرة مغادرة الأوطان لتأدية
    فريضة الحج. ومن المستعبد أن تكون الرحلة المغربية ارتبطت بشيء دوني من
    قبيل التجارة أو السياحة أو المغامرة. وإنما كان بغرض شريف، ثم بعد تمامه
    يقصد المغربي مآرب أخرى. وغالبا ما يقوم بتدوين ما شاهده في رحلته بعد
    رجوعه لموطنه، بينما كان بعضهم يباشر التدوين أثناء الرحلة، ويعد التدوين
    عند الرحالة المغربي بمثابة دين على رقبته لكي تكون منارة لمن يأتي بعده،
    وتكون مرجعا للإمتاع والآنسة ودليلا للحجاج بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى
    العدد الكبير من الترجمات والسير ووصف الأمكنة و الأمصار.



    كما أن الرغبة في الاستزادة من العلم و التثقف و مجالسة العلماء و الفقهاء و الأولياء في كل حدب وصوب.


    1.ازدهار أدب الرحلة في العهد المريني


    لم يعرف المغرب قبل المرينيين أية نهضة جلية في أدب الرحلة، ولم يدون
    قبلهم سوى ثلاث رحلات لا ترقى إلى ما أنتج في العصر المريني وهي:" رحلة
    نزهة المشتاق" للشريف الإدريسي و" المعجب في تلخيص أخبار المغرب" لعبد
    الواحد المراكشي و"المغرب في حلى المغرب" لابن سعيد المغربي. وإذا ما
    قارناها من حيث الزمن الذي استغرقته الفترة التي أنتج بها بأكملها، سنجد
    أنها هزيلة بالمقارنة بما أنتج في العصر المريني الذي لا يعدو قرنين ونصف
    على الأكثر ؛ إذ سنجد أن أهم رحلة شغلت الناس والنقاد والمؤرخين من العرب
    وغيرهم"رحلة ابن بطوطة" بالإضافة إلى"رحلة ابن رشيد" وكذا"رحلة العبدري"
    كانت من وحي" وإنتاج قرائح مغاربة عاشوا كلهم في ظل بني مرين"2.



    كما لا يجب أن نغفل أن الدولة المرينية غرفت نهضة فكرية و ثقافية كبرى
    تمثلت في انتشار المراكز الثقافية التي غزت المدن والقرى على حد السواء و
    كثرة العلماء، حيث عمدت البلاط المريني إلى جمع حشد هائلا من العلماء
    الجهابذة، وبذلك انتشرت المدارس العلمية بدعم من الدولة، وذلك بالتكفل بكل
    مستلزمات الطلبة و العلماء وتوفير الكتب والمقررات وإنشاء الخزانات، كما
    ظهرت المجالس العلمية، من أهمها مجلس أبي عنان؛ الذي كان ينتقي العلماء
    الأخيار ويجعلهم يتناظرون في شتى العلوم والأدب وغيره.



    هذا الجو الثقافي و العلمي المزدهر ما كان يؤدب إلى لشيء راقي، تمثل في
    التأليف العلمي و الأدبي، فتعددت الكتب والمؤلفات والرسائل والشروح،
    وغيرها.



    بعد هذا الفرش الذي كان لزاما علينا، ننتقل إلى ذكر أهم الرحلات
    المغربية في عهد بني مرين، وقد صنفناها حسب كل رحالة على حدة، محاولين
    الوقوف على بعض أهم ماجاء في رحلاته أو رحلته حسب الإمكان وذكر نهجه في
    التأليف.وما كان في هذه البيبلوغرافيا من صواب فمن الله سبحانه وتعالى وما
    كان فيها من الاعوجاج فمن نفسي.



    رحلة ابن رشيد الفهري السّبتي (657هـ/ 721هـ)


    "ملء العيبة بما جُمعَ بطولِ الغيبةِ في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين
    مكّة وطيبة" وطبع منها ثلاثة أجزاء هي الثاني والثالث والخامس بتحقيق الشيخ
    محمد الحبيب بن الخوجة في تونس1402هـ /1982م، معتمدا على النسخة الوحيدة
    الموجودة بمكتبة الأسكوريال باسبانيا.

    وتعد رحلة ابن رشيد من بين أهم الرحلات المشهورة شرقا وغربا حيث ذكرها كل
    من السيوطي والمقري وابن سالم العياشي وغيرهم في القرن الحادي عشر هجري.



    لقد قام ابن رشيد بتدوين أكثر هذه الرحلة خلال قيامه بها، حيث خرج قاصدا
    الحجاز يريد الحج، إلا أنه لم يفتأ يتصل بالعلماء ويبحث عنهم ليجالسهم
    للاستزادة من علمهم، حيث إنه لم يجلس في الحجاز إلا أربعة أشهر فقط، و إذا
    علمنا أن رحلته استمرت ثلاث سنوات قضى معظمها في المراكز العلمية الشهيرة
    بمصر ودمشق وتونس، هذه الأخيرة استئزرت باهتمامه، فقضى بها خمسة عشر شهرا.



    انطلقت رحلة ابن رشيد في (683هـ) من ألمرية برفقة صديقه الأديب أبي عبد
    الله ابن الحكيم اللخمي. ويعد ضياع الجزء الأول سببا في جهلنا الطريق التي
    سلكاها للوصول إلى تونس، حيث يشير انه أخذ عن علماء بجاية ثم انتقل إلى
    الإسكندرية ومنها انتشر في البقاع المجاورة، والتقى بعلماء كل من بعلبك
    وحرم الخليل ودمشق و القدس ونابلس، ويضم الجزء الثاني سبعا وستين ورقة
    وخصصه لمقامه في تونس، والجزء الثالث يضم 123 ورقة ؛ يترجم فيها لأهل مصر
    عامة بالرغم من أن مقامه بها لم يدم إلا شهر ونصف وهو في طريقه إلى الحجاز.
    أما الجزء الخامس فيضم 84 ورقة، تحدث فيها عن 31علما ممن التقى بهم في
    الحرمين الشريفين أو في مصر و الإسكندرية. أما الجزء السادس فيشمل 118
    ورقة، بينما يشمل الجزء السابع وهو الأخير 68 ورقة إذ هما سجل لأحداث
    العودة إلى الموطن.

    رحلة العبدري:



    "الرحلة المغربية" تحقيق أحمد بن جدو،مطبعة البعث قسنطينة(ب ت)


    ـ"رحلة العبدري" أبو عبد الله محمد العبدري، تحقيق محمد الفاسي. الرباط: وزارة الشؤون الثقافية، 1968م.


    هناك تلخيص لها:" المسافة السنية في اختصار الرحلة العبدرية" لأبي العباس ابن قنفد، وهو مخطوط بخزانة المرحوم المختار السوسي.


    إن الهدف الرئيس لهذه الرحلة كان مزدوجا ويمكن أن نورده في أولا: الدافع
    الديني المتمثل في أدائه فريضة الحج، وثانيا: رغبته في لقاء العلماء
    والأعلام للأخذ عنهم، وقد بدأ في تدوينها بمجرد انطلاقه. حيث في المقدمة
    كشف عن منهجه في التأليف، فكان منصبا على وصف البلدان وسكانها وذكر الأخبار
    التي سمعها والحوادث وذكر الأشعار والقطع النثرية الجديدة والنكث، ويختم
    كل هذا بقصيدة وعظية يسرد فيها الرحلة سردا، وقد كان العبدري شديد الحرص
    على انتقاد العديد من البلدان.
    رحلة التجيبي:



    " مستفاد الرحلة والاغتراب" القاسم بن يوسف التجيبي السبتي، تحقيق: عبد الحفيظ منصور. الدار العربية للكتاب.ليبيا –تونس 1975.


    رغم شهرتها فإن أغلبها تعرض للتلف و الضياع وما وجد منها سوى قطعة
    بمكتبة تونس وهي نفس القطعة التي اعتمد عليها في التحقيق، واغلب المصادر
    تقول بأن الرحلة تقع في ثلاث مجلدات ضخمة كالتنبكتي وابن حجر. أما القطعة
    التي حققت من الرحلة فيعتقد أنه تشكل القسم الأكبر من الجزء الثاني من
    الرحلة.



    في أول الرحلة كانت إلى الأندلس ثم إلى المشرق، فمر من ملقه ثم بلنسية
    ثم ركب البحر في اتجاه بجاية وأقام بها مايقرب من السنة حيث تتلمذ في
    لحوالي أربعة عشر شيخا، ويرجح أن الجزء الأول انتهى في تونس ثم الإسكندرية و
    القاهرة في الطريق إلى الحجاز، فوصله سنة 696هـ بمكة، التي سينتهي عندها
    الجزء المنشور.
    رحلة ابن بطوطة:



    " تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" المسماة برحلة ابن بطوطة، ط، دار التراث، بيروت،1388/1968.


    في الأصل هو عبارة عن ثلاث رحلات تختلف في الدافع والوجهة و المدة.


    1.الرحلة الواسعة: وهي الرحلة التي جاب فيها مناطق كثيرة من العلم في
    مدة تزيد عن ربع قرن من الزمن و إنما كان الهدف منها هو حج بيت الله
    الحرام، حيث انطلق من بلده طنجة في الثاني رجب من عام 725 هـ ميمما إلى
    الحجاز عبر الطريق البرية إلى أن وصل إلى الإسكندرية وصولا لبيت الله
    المحرم. لبت فيه حتى انتهى موسم الحج في 20ذي الحجة، فصحب الركب العراقي
    فنزل بالقادسية ثم في البصرة ومنها إلى فارس ثم ليعود إلى الحجاز فيحج ثلاث
    مرات متتابعة، بعدها توجه إلى اليمن ليركب البحر من الخليج فوقف بجزر
    بالبحر الأحمر ثم بلاد السودان فمقديشو ثم عاد إلى تركيا من جهة الحجاز، ثم
    زار مدينة بلغار و ازبخستان ثم يزور الهند والصين، ليعود في الثاني
    والعشرين من شعبان 749هـ لمكة. ومنها عاد لموطنه.



    2.الرحلة الثانية: لم يستقر ابن بطوطة كثيرا بفاس ومنها سافر إلى بلاد الأندلس.


    3.الرحلة الثالثة: بدأت سنة 753هـ/1352م وكانت موجهة نحو بلاد السودان مرورا بسجلماسة، ويعد هم إكمال رؤية العالم الدافع الرئيس لها.

    رحلة أبي يعقوب البا دسي:



    "الوسيلة إلى المرغوب في كرامات الشيخ الولي أبي يعقوب" لأبي عبد الله
    الأوربي، نشر أحمد البوعياشي ضمن كتابه حرب الريف التحريرية (ج1) مطبعة دار
    أمل، طنجة، 1975.



    هذه الرحلة لم يدونها صاحبها و إنما دونها أحد مريديه معتمدا على ما
    اشتهر بين الناس من أخباره في رحلته لطلب العلم بفاس ورحلته الصوفية إلى
    المشرق.



    وأصل الرحلة مخطوط بالخزانة الوطنية في مجموع يحمل رقم 9447، وهي تقع في
    إحدى عشر ورقة، وقد كان الباعث الأساس هو الرغبة لقاء المشايخ و الحصول
    على السند، ومما يحكى أن صاحب الرحلة رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في
    المنام وأمره بزيارته، لينطلق لذلك، ولم يكن هدفه مقصورا عند هذا الحد،
    وإنما أراد زيارة الأولياء والشيوخ قصد التبرك منهم.








    2








      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 27, 2017 8:47 pm