منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.


    جون كيتس والرومانتيكية الحالمة

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    جون كيتس والرومانتيكية الحالمة

    مُساهمة   في السبت مارس 03, 2012 12:20 pm


    [/ جون كيتس والرومانتيكية الحالمة [/
    [] د.غالب سمعان[]بالرغم
    من أن الشاعر الرومانتيكي الإنكليزي جون كيتس (1795-1821) توفي عن خمسة
    وعشرين عاماً، فإن التراث الإبداعي الشعري الذي خلفه وراءه، كفل له مكانة
    مرموقة في تاريخ الأدب الإنكليزي والعالمي، فقد أثار في دواوينه الشعرية،
    جملة من القضايا الوجودية، التي تهمّ الكائن البشري، لكونها على صلة وثيقة،
    بالطبيعة البشرية ذاتها. وعادة ما يكون الابتعاد عن شؤون الحياة وهمومها،
    ظاهراً لدى الفلاسفة المفكرين، الذين يحتاجون إلى العزلة، والتأمل، الهادف
    إلى رؤية الواقع السيكولوجي الحقيقي، وليس إلى النفور أو التهرّب من
    إشكالياته، من الناحية المبدئية، وكمثلهم فإن جون كيتس الشاعر الأصيل،
    استطاع بالفعل، التركيز على تلك القض
    ايا، وعلى

    الإدلاء بآرائه فيها، دون أن تحرفه عنها المشاغل الحياتية المتنوّعة،
    والعراقيل التي اعترضت سبيله. ومما يميّز عبقريته الإبداعية، أصالته، التي
    جعلته يتبنّى آراء استخلصها من ذاته، ولم يأخذها مباشرة من البيئة التي
    انتمى إليها، فالفارق كبير بين الإبداع الأصيل، وبين إبداع لا يفترق في
    مضامينه الفكرية، عن الاعتقادات الشائعة في السياق الاجتماعي، وحتى عندما
    تكون اعتقادات الكاتب مشابهة لتلك القائمة، في البيئة التي ينتمي إليها،
    فإن العبقرية الحقيقية تفترض أن يقوم بإعادة إنتاجها، وإدغامها في تكوينه
    السيكولوجي الذاتي، وهكذا فإن إمكانية اعتبار الكاتب اللبناني الصوفي جبران
    خليل جبران (1931-1883) عبقرية أصيلة، إمكانية قائمة، ما دام قد استطاع
    إعادة إنتاج الأفكار الصوفية، التي دافعت عنها الديانات الشرقية، بشكل عام،
    ولم يكتف بذلك، بل أضاف إلى الموروث، الذي اطلع عليه، إضافات نابعة من
    ذاته، وبالمثل فإن الفيلسوف الوجودي الدانماركي سورن كيركجارد (1813-1855)
    الذي امتلك عبقرية فكرية، وأصالة وجدانية عظيمة الشأن، أعاد إنتاج النظام
    المعرفي الخاص بالديانة التي انتمى إليها، وبالكيفية ذاتها فإنه لمن الواضح
    أن شعراء كأبي الطيب المتنبي (915-9


    65) وأبي العلاء المعري (973-1058) اللذين رفدا أشعارهما بعواطف، وأفكار
    غير مطروقة أو شائعة، بالكيفية التي أعلناها في أشعارهما، في البيئة التي
    عاشا فيها، امتلكا عبقرية أكثر أصالة من تلك التي لشعراء كأبي العتاهية
    (748-825) وأبي نواس (762-813) ممن اعتقدوا بالأعراف القائمة، دون أن
    يكونوا قادرين على التعامل مع غير المبادئ المألوفة لدى عامّة الناس.‏
    [2]والتقييم
    الأكثر أصالة للأدباء الأكثر اتصافاً بالعبقرية، والأصالة الفكرية
    والوجدانية، لا ينبغي أن يكون قائماً على آراء نقدية فنية، تفتقر إلى
    الرؤية الفكرية الشمولية، افتقاراً قوياً، من مثل ما حدث لجون كيتس، عندما
    نشر قصيدته الطويلة (إنديميون) فقد أثارت نقدا عنيفا من جانب النقاد
    المحافظين، الذين لم يتمكّنوا من إدراك الأبعاد السيكولوجية الهامة
    للقصيدة، أو إدراك أهمية الميل الجمالي الحسّي المتعالي لدى الشاعر، فبدوا
    في نقدهم، كمن اقترف خطأ فادحاً، وهكذا فإن من يبغي إلى نقد كاتب كجبران
    خليل جبران، أن ينقد فكره الصوفي، وإلا فإن أية آراء يقدّمها، لن تكون ذا


    ت قيمة رفيعة. وثمة نقطة تجدر الإشارة إليها، وهي أن وفاة كاتب في عمر
    مبكر، تنطوي في أكثر الأحيان، على مبالغة، عندما يتم النظر إلى الأمر من
    زاوية الإبداعات التي كان ممكنا أن يخلفها وراءه، لو امتدّ به الأجل،
    فالشاعر جون كيتس يركّز في أشعاره، على المرحلة الوجودية الجمالية، ويندفع
    على طريقته، باتجاه المرحلتين الأخلاقية والماورائية، دون أن يعيش أيّا
    منهما، بالزخم الذي عاش به المرحلة الأولى، ولكن الحياة البشرية ومراحلها
    الوجودية، ليست أكثر من هذا بشكل عام، والقارئ الحصيف لن يجد لدى شعراء،
    كعمر أبي ريشة (1910-1990) وبدوي الجبل (1903-1981) غير تعبير عن تلك
    المراحل، يتفاوت من كاتب إلى آخر، تفاوتا ناجماً عن جملة من الاعتبارات
    المختلفة. ويبقى أن أهم ما لدى الشاعر الإنكليزي، تركيزه على الأحاسيس
    البشرية، واعتماده منهج "المقدرة السلبية" الذي مكّنه من رصد أحاسيسه
    وتدوينها، فبدا كائناً بشرياً حسّياً تماماً، وما من سبيل أمامه غير
    الانطلاق باتجاه إضفاء البعد المتعالي، على الجمال الحسّي الملموس، وعلى
    افتراض أن هناك من اعتاد على اعتماد منهج، أقرب ما يكون إلى تلك "المقدرة
    السلبية" ولكن من أجل رصد الأفكار وتدوينها، فإنه سيبدو في ك


    تاباته كائناً فكريّاً، بأكثر من كونه كائناً حسيّاً، والواقع أن هذا
    المنهج غير قادر بالضرورة، على تقديم معرفة صائبة، دون أدنى ريب، وربما
    استطاع أولئك القادرون على رصد أحاسيسهم وأفكارهم وتدوينها، أو إعلانها في
    حالة من "المقدرة الإيجابية" إدراك حقائق أرفع مكانة، وأوفر نصيباً من
    الصواب، عن الإمكانيّات البشرية الكامنة.‏ ]1]وعادة
    ما يعبّر الشاعر أو الكاتب عن فكر معيّن، أعلنه فيلسوف من الفلاسفة، ودافع
    عنه، وليس من الضروري أن يكون قد اطلع على مؤلفات ذلك الفيلسوف، أو أن
    يكون قد عاش في حقبة تالية على الحقبة التي ظهر فيها الفيلسوف، فالطبيعة
    البشرية الفردية تعبّر عن مكنوناتها بطريقة تلقائية، لدى هؤلاء الكتاب
    القادرين على الإبداع، وهكذا فإن بالإمكان الادعاء بأن الشاعر الرومانتيكي
    الإنكليزي بيرسي شيلي (1792-1822) شاعر أفلاطوني، وأن الكاتب الإنكليزي
    توماس هاردي (1840-1928) كاتب شوبنهاوري، أما جون كيتس فلن يكون ربطه بفكر
    فلسفي معين، شأناً هيّناً، ولقد بدت في أدائه الحياتي، وتكوينه السيكولوجي
    الذاتي، حوافز
    تقرّبه في قصائده، من عدّة فلسفات بدرجات متفاوتة، وهذه الحقيقة ليست في
    صالحه، وربما أمكن تفسيرها انطلاقاً من أنه اعتمد على الأحاسيس، ونفر من
    "العقل الدؤوب" وأراد استبعاده من حياته الوجدانية، ولم يعش أمداً طويلاً
    يمكّنه من استكناه الحقائق البشرية، بطريقة أجدى، والتمعّن فيها اعتماداً
    على التفكير التأملي الإيجابي. والى ذلك فإن أهمية هذا الشاعر ليست في أنه
    مجرّد شاعر رومانتيكي إنكليزي وعالمي كبير، بل هي في الأهمية الرفيعة
    للإشكاليّات التي يطرحها شعره، وعادة ما تكون تقديرات أولئك الذين يرفعونه
    إلى مصاف الشعراء العالميين، قائمة على اعتبارات رومانتيكية فنية، والأجدى
    أن تكون قائمة على اكتشاف أبعاد قصائده، من الناحية السيكولوجية الأخلاقية،
    والواقع أنه ليس غريباً عن النظام المعرفي الزهدي، الذي ينظر إلى الطبيعة
    البشرية باعتبارها تكويناً حسيّاً، ويدعو الكائن البشري، في أعمق أعماقه،
    إلى كبح الإرادة، أي كبح إملاءات أحاسيسه، والاندفاع باتجاه أفق روحي
    متعال، وهكذا فإن الفكر الجمالي والأخلاقي لدى الشاعر يبقى موضوعاً في خدمة
    المسار الحسّي الروحي، وغير مفصول عنه، ويبقى الاعتبار الأهم في العالم،
    هو ذاك الذي يرى الطبيعة البشرية ب
    وصفها طبيعة حسية روحية. وإن القراءة الفكرية التحليلية للإبداع الشعري
    الذي أنجزه جون كيتس، أكثر أهمية من قراءة قصائده قراءة عابرة، والاطلاع
    على أمثالها، ينبغي له أن يكون شأناً هاماً لدى القارئ الجاد، ولن يكون
    معذورا إن هو أنكر الأهمية الكامنة وراءها، انطلاقاً من حالة الانطواء على
    نظام معرفي مغاير، وعدم امتلاك القدرة على الانفتاح على الأنظمة المعرفية
    الأخرى، أو إن هو أصر إلى جانب إنكاره المرفوض، على العيش، كالشاعر
    الإنكليزي، بأحاسيسه، وعلى ربط فكره بها، وبالروحانية التي ينتمي إليها،
    ربطاً محكماً، وغير قابل للانفصام.‏ ]وفيما
    يتعلق بالنشأة وأمور التربية والتعليم، انتمى الشاعر جون كيتس إلى عائلة
    متوسّطة الحال، فقد كان والده توماس كيتس مسؤولا عن إدارة إصطبل، لعلف
    الخيول وتطميرها، وتأجيرها لمن يحتاج إليه، ولاحقا تزوج ابنة المالك لها
    فرانسس جيننجز، وأثناء مرحلة الطفولة واليفاع، توفي والده في حادث ركوب، ثم
    تزوجت والدته بعد شهرين من وفاته، وانفصلت عن زوجها الثاني بعد حياة زوجية
    لم تعمّر طويلا، ثم ت
    وفيت بداء السل، فانتقل الشاعر وأخوته إلى رعاية جدتهم من جهة أمه، وسرعان
    ما توفيت هي الأخرى، وبعد تخرجه طبيبا جراحا، أشرف على تمريض أخيه توم،
    الذي مات بالسل هو الآخر، وانتقلت العدوى إلى الشاعر نفسه، وقضى الداء على
    حياته، عندما كان في الخامسة والعشرين من عمره. وفي حياته القصيرة انتقل من
    الاهتمام بالرياضة، والميل إلى المشاكسة واللهو، في صباه، إلى الدراسة
    الأكاديمية للصيدلة والطب، أي إلى الدراسة العلمية التي أتمّها بنجاح،
    ليتحول إلى ميدان الدراسات الأدبية، وكتابة الشعر، دون أن يمارس مهنته
    أبدا. والواقع أن هذه التطورات الدراماتيكية في حياته، لها دلالاتها
    الهامة، فالعلم له مكانته التي لا ينبغي إغفالها، ولكن مكانة الأدب تبقى
    الأسمى، والجانب الأدبي بالرغم من كل شيء، أسمى من الجانب العلمي، وإن حاجة
    الكائن البشري إلى نظام معرفي، يقدّم له تفسيرا بشأن أصل العالم، وكيفية
    الوصول إلى المعرفة، أي بشأن نظرية المعرفة، بالإضافة إلى المبادئ
    الأخلاقية التي ينبغي له أن يتبناها في حياته الواقعية، أقوى من حاجته إلى
    أي إنجاز علمي، وفي الحياة الاجتماعية التقليدية، اعتاد عامة الناس، فصل
    الفلسفات والإبداعات الأدبية عن الأديان، والتقليل

    من شأنها أو الاستهزاء بها، والادعاء بأن الجانب العلمي أرقى من الجانب
    الأدبي في الحياة، وهذه التقديرات غير صائبة بالطبع، فالأديان التي تحكم
    الواقع، تنتمي إلى الجانب الأدبي، وأحكامها أصبحت في عرف الجميع، الثوابت
    الأدبية التي يؤمن بها الناس، وهكذا فإن الاعتراف بها، إنما يعني حقيقة كون
    الجانب الأدبي أرفع شأنا من الجانب العلمي، وتلك التعارضات العلمية، التي
    تنشأ مع الفكر الديني أحيانا، ليست شيئا هاما، ما دام العلم حياديا، وغير
    قادر على تناول المسائل، التي يختص الدين بالإجابة عنها، وهكذا فإن انتقال
    جون كيتس من المعرفة العلمية إلى المعرفة الأدبية، إنما يعني ارتقاء
    جوانيا، حقيقيا وأصيلا تماما. ومن الناحية الواقعية، ترافق قراره بأن يتخلى
    عن الصيدلة والطب، وأن يصير شاعرا، مع خلاف قوي، مع الوصي على شؤون
    العائلة ريتشارد آبي، الذي زاول مهنة التجارة، وجمع ثروة طائلة، وأملى على
    الشاعر دراسة الطب، وضرورة ممارسة هذه المهنة الراقية، وعرض عليه مساعدته
    في تأمين متطلبات الشروع في عمله، ومستلزماتها، غير أنه رفض تلك المغريات،
    وأصرّ على موقفه، دون أن يكون الوصي المذكور، قادرا على إدراك طبيعة
    دوافعه، والتعاطف معها، ولربما بدا له أدا

    ء الشاعر غريبا ومرفوضا، دون أدنى ريب، وبالرغم من الدليل الإيجابي على
    كونه يرتقي من مرحلة إلى أخرى، فإن قراره أن يصير شاعرا، يبقى غير واقعي
    تماما، فقد استغنى عن الواقع الحياتي، وكانت الرومانتيكية الحالمة التي
    دافع عن مضامينها، وقائية هروبية، وهادفة إلى تقديم العزاء والعون له، في
    مواجهة المعاناة التي استهدفت لها حياته.‏ 21]والواقع
    أن الرومانتيكية باعتبارها مذهبا أدبيا قائما بذاته، انتشرت في أوروبة في
    القرن التاسع عشر، ورفع راياتها في بريطانية وألمانيا وفرنسا وروسيا،
    وغيرها من بلدان العالم، أدباء وشعراء كثيرون، وفي العالم العربي، اشتهر من
    أقطاب الرومانتيكية عمر أبو ريشة‏ [
    سورية، وعلي محمود طه (1903-1949) في مصر، وأبو القاسم الشابي (1909-1934)
    في تونس، وآخرون في البلدان العربية الأخرى. والرومانتيكيون يعترفون
    بالعواطف والأخيلة، بأكثر من اعترافهم بالتفكير العقلاني المنطقي،
    وهم ذاتيون بأكثر من كونهم واقعيين أو موضوعيين، ومياليون إلى إحياء التراث
    القديم، بأقاصيصه وأساطيره وملاحمه، وهم يعبّرون وفق قدراتهم
    وإمكانيّاتهم، عن الراديكالية والتحررية في ميادين الاجتماع والسياسة
    والأخلاق، أو عن الإخفاق واليأس والاستسلام، أمام الواقع المليء
    بالإشكاليّات والنزاعات، ومظاهر الركود الفكري والأخلاقي. وفي بداية حياته
    الإبداعية شرع جون كيتس في ترجمة (الإنيادة) للشاعر الروماني فيرجيل (70-19
    ق. م) بالإضافة إلى أشعار أخرى له، وقبل ذلك اطلع على (الملكة الأسطورية)
    للشاعر الإنكليزي الإليزابيثي إدموند سبنسر (1552-1599) التي تركت تأثيرا
    كبيرا على إبداعه الأدبي، في كل مراحل تطوّره، وإلى ذلك فإنه شرع في كتابة
    أشعاره، وكانت أهم المقطوعات التي كتبها في بداية إنتاجه الإبداعي، قصيدته:
    "أيتها العزلة إذا كان لي أن أعيش في ظلك" وفيها يعبر عن إعجابه بالطبيعة،
    ورغبته أن يكتب الشعر عندما يكون جالسا في أحضانها، بأكثر من كونه مجرد
    راصد بسيط لمظاهرها، وأجوائها الساحرة، وقصيدته "لدى إلقاء نظرة أولى على
    ترجمة تشابمان لهومر" وفيها يبدو إعجاب الشاعر واهتمامه، ليس فقط بالمترجم
    الإليزابيثي لملاحم هومر ولكن بهذا الشاعر الإغر
    يقي القديم، الذي بدت أشعاره حافلة بالإرادية القتالية، التي لم يتصف
    الشاعر بمثلها، والواقع أن نموذجي هومر الإغريقي، وفيرجيل الروماني، على
    طرفي نقيض، فقد ظهرت في أشعار هذا الأخير، النزعة الأخلاقية قوية، وهو على
    أية حال من الشعراء الذين حيّوا الحياة الريفية الوادعة، وأثنوا على من
    يتصفون بالميزات الأخلاقية الرفيعة، التي أصبحت من الثوابت الأدبية في
    العالم، ولقد كتب أشعاره في الحقبة التي تلت انتصار الإمبراطور أغسطس في
    الحرب الأهلية الرومانية، على كل من أنطونيو وحليفته الملكة المصرية
    كليوباترة، وسعيه إلى نشر السلام والأمن في ربوع إمبراطوريته، والى ذلك فقد
    شمل برعايته الشاعر فيرجيل، الذي حاول على ما يقال، إحراق مخطوطة
    (الإنيادة) قرب نهاية حياته، وهو الموقف الذي يذكّر بنظرة جون كيتس إلى
    حياته، كما لو كانت فاقدة المعنى، عندما أدركته ساعة الموت، ومع ذلك فإن
    المبادئ التي أقرّها كل من فيرجيل والشاعر الإنكليزي، قادرة بالفعل على
    إعطاء معنى للحياة، والواقع أن ميخائيل نعيمة‏

    يتبع....

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 11:04 pm