منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.


    أسعد فخري «أنين السرو»

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    أسعد فخري «أنين السرو»

    مُساهمة   في الأحد يوليو 29, 2012 1:58 pm




    [b]-2- أسعد فخري: صورة الأرمني:‏

    حمل كتاب أسعد فخري «أنين السرو» (دار الحوار ـ اللاذقية 1995) عنواناً
    ثانياً هو «تجليات الآخر الأرمني في الرواية العربية»، أي أن واضعه ينحاز
    للتعاطف مع صورة الأرمني، على العكس تماماً من واضعي الكتابين المتعلقين
    بصورة الآخر التركي، وهذا واضح من العنوان المأخوذ من قصيدة «حنين» للشاعر
    الأرمني خورين ناريك، ويقول فيها:‏

    «أين أنت يا نسيم ماسيس‏

    إنني مشوق إلى ألحانك وأنين السرو في أزماوير‏

    أنسيت أنني أنتظرك بشوق يائس ملتاع‏

    أين أنت يا نسيم وطني» (ص73).‏

    وهكذا، غلب التعاطف المطلق مع صورة الأرمني، بينما طفحت صور الآخر التركي
    بالشناعة والوحشية والدم، لتغدو مثار نفور مطلق؛ وعلى الرغم من أن هذه
    الكتب كتبت في إطار التزام المثقف التقني بوضع جهده الذهني والعقلي
    والإبداعي موضع العرض والطلب في سوق التأليف، إلا أن اعتمال الوجدان الأدبي
    العربي بعامة بشواغل هاتين الصورتين ما يزال راهناً وضاغطاً على الذاكرة
    القومية المتوجعة المتفجعة من صورة الآخر التركي، والمتأسية المتراحمة مع
    صورة الأرمني. وقد أكدت مقدمة إبراهيم الخليل لكتابه على ذلك التعاطف
    المطلق مع الموضوع برمته:«.. تلك هي قضية جهد أسعد فخري لرسم تلك الصورة،
    صورة الوجه الأرمني، يهدهده أنين السرو الحزين، وهو يشهر أبره في وجه الريح
    وعتمة الليل الذاهل» (ص9).‏
    ولعل المؤلف، بتأثير هذا
    التعاطف المطلق، يريد أن يعكف على حالة عدوان أثيم على الإنسانية، كما
    مثلّته السياسة التركية إزاء أقوام أخرى، وليس الأرمن وحدهم، ممن عانوا من
    المجازر والقتل والتشريد والتضييع، فالعرب في قائمة هؤلاء، ولن تنسى
    الذاكرة العربية ما فعله الأتراك إلى الأبد؛ على أن ثمة محذوراً في تناول
    الموضوع مما يوهن نظرة المؤلف وتفكيره بعد ذلك، فقد نظر إلى الأرمن على
    أنهم «آخر» أو «آخر أقوامي» بتعبيره (ص11)، بينما شكّل الأرمني نسيجاً في
    المواطنية العربية في أكثر من قطر عربي، أي أن الأرمني غدا عربياً ومواطناً
    عربياً باختياره، فإلى أي حد ينطبق وصف «الآخر» على الأرمني مواطناً
    متساوياً في الحقوق والواجبات؟ لقد وصلت حالات الاندماج إلى أقصاها في
    التزاوج والبقاء وأنماط العيش كلها في المشاركة السياسية والاجتماعية
    والثقافية واللغوية؛ فسورية هي وطن المواطن الأرمني السوري، وليس في ذلك أي
    عنت، لأن الدستور يكفل لهم حق العودة لأرمينيا إذا رغبوا؛ وتصحّ عبارة
    «الآخر» على «الأرمني» خارج البلدان العربية، ممن هو ليس مواطناً في قطر
    عربي. وهكذا، يقع المؤلف في فخ مصطلح لا يوافي موضوعه، وكان الأفضل لو سمّى
    بحثه «تجليات الأرمني»، وليس «تجليات الآخر الأرمني». أما وجه المحذور
    الثاني فهو خطر إضافة الأقوامي إلى الآخر؛ لأن القضية لا تتصل بصراع قومي
    أو قوميات، فهذه أحد وجوهها، وكأننا، جرياً على مستلزمات المصطلح، نعدّ
    الآخر الصهيوني قومية، أو الآخر الأمريكي قومية، أو الآخر الأوروبي قومية،
    وهل كان الاستعمار الأوروبي الغربي تعبيراً عن تحقق قومي للمستعمر (بكسر
    الميم)، وقد جرت العادة أن ندرس الآخر في تمايزه عن الذات العامة، بما هي
    وجود عربي أو كيانية عربية؛ وللمحذور وجه ثالث يتبدى في خطر استعمال
    المصطلح «الآخر الأقوامي» على أقوام كثيرة عاشوا، وما يزالون، بين
    ظهرانينا، واندمجوا في المجتمع العربي، مثل الأكراد والشركس والشاشان
    والداغستان وغيرهم، فهل نطلق عليهم مصطلح «الآخر»؟! وهذا ما يجعلنا نجانف
    العبارة الأولى في مدخله بما تتضمنه من حكم نقدي على واقع دراسة الآخر في
    الثقافة العربية الحديثة بقوله القاطع:‏

    «لم يلتفت المشهد النقدي العربي قديمه وحديثه، عبر آلية اشتغاله وتباين
    مناهجه، إلى مداخلة الآخر الأقوامي في النصوص الإبداعية التي تعرض لها،
    مؤثراً الاهتمام بالنص وتجلياته العربية» (ص11).‏

    واتضحت الصورة أكثر في تحديده للآخر الأقوامي بالشخصية غير العربية، ومعه
    يغدو المصطلح أكثر خطورة، إذ يندغم الموضوع في أبحاث الأقليات والانتماء
    العرقي، ويوصم القومية بالنسب وحده!. ولا يخفى أن المؤلف درس تجليات
    الأرمني بوصفه مواطناً في الأقطار العربية التي يعيش فيها، إذ اختار
    انتماءه حتى حين أتيح لـه أن يعود إلى أرمينيا؛ وربما كانت ذروة استخدام
    مصطلح «الآخر»، في النظر إلى «الأرمني» على أنه «آخر» على الرغم مما ينفيه،
    وهو كثير، واعترف المؤلف نفسه «أن الأرمن لم يعيشوا حالة صراع مع العرب
    عبر التاريخ» (ص11)، أما النصوص الإبداعية المدروسة نفسها فلا تنظر للأرمني
    على أنه «آخر» يستوجب التصارع أو التناقض أو التفرقة عن الذات. ومما يلفت
    النظر أن مقدمة إبراهيم الخليل للكتاب تدخل في لغة الشعر والوجدان بالقدر
    الذي تبتعد فيه عن لغة النقد، بل إنها تستغرق في إعلان التعاطف المطلق مع
    الموضوع أكثر بكثير مما فعل مؤلف الكتاب.‏

    وما يلفت النظر هو الاستغراق الواضح في المقدمة واستعماله لسرب اللقالق،
    إعادة لعنوان كتاب النصوص الفائزة بمسابقة نادي الشبيبة السوري الأرمني
    بحلب، وكان نظمها لكتاب القصة في سورية، وطبع الكتاب في دار الحوار أيضاً،
    وحمل عنوان «رحيل اللقالق: أغنيات حب إلى أرارات» (1994)، وأرارات هو ذلك
    الجبل العملاق المطل على يريفان، عاصمة أرمينيا، واسمه في الأدبيات
    التراثية العربية «الحارث». ولعلي استكمل بعض الملاحظات النقدية الأخرى بعد
    عرض موجز للكتاب.‏

    وزع المؤلف كتابه إلى قسمين، عالج في القسم الأول مستويات النظرة إلى
    الأرمني، وهي السياسي والاندماجي والمهني والسلبي والأقوامي (ثنائيات
    أقوامية)، وخصّ القسم الثاني بالتداعي الحنيني، وهذا القسم هو الأطول في
    الكتاب، ويتألف من أجزاء، تناول في جزء منه طغيان التداعي الحنيني، وفيه
    التداعي والاستذكار (حنينية أرمنية)، والتداعي والاستذكار (حنينية عربية)،
    ثنائية العشق والإسقاط، والنسق التعويضي، والنسق العصابي، وفي جزء ثان منه
    مناظير رؤية النصوص، المنظار العمودي والمنظار الأفقي، وفي جزء ثالث منه
    «فذلكات» نقدية حملت العنوانات التالية:‏

    طقس النص، خلود النص، تاريخيانية النص، عابر النص، رياح النص، تداعيات
    النص، خصوصية النص، ذاكرة النص، سردية النص، سياق النص، ملهاة النص، إيماء
    النص، حكاية النص، مذكرات النص، مقاربة النص، نخبوية النص، تركيبية النص،
    صورة النص، شاهد النص، رسائل النص، عروس النص.‏

    وضمّ القسم الثالث، دون تسمية، مختارات من النصوص لأكثر من ثلاثين كاتباً،
    وختم المؤلف كتابه بثبت الأعمال الروائية والقصصية والشعرية والمسرحية التي
    تناولت صورة الأرمني؛ وأضاف المؤلف إلى الثبت ثبتاً ثانياً لبعض النصوص
    التي يمكن الرجوع إليها في التراث العربي (مقامات الهمذاني وروايات جرجي
    زيدان ورواية لعبد الحميد جودة السحار) وبعض المراجع عن الأرمن، وعددها
    أربعة.‏

    لا يعالج المؤلف في كتابه المؤلفات التي تناولت صورة الأرمني، بل يقتطع من
    النصوص المقاطع المتصلة بموضوعه، وهذه انتقائية لا تتيح للباحث رؤية أشمل
    وأعمق لموضوعه، فعلى سبيل المثال، عالج المؤلف النسق العصابي من خلال ثلاث
    روايات وقصتين في ست صفحات وبضعة أسطر فقط، ويقصد بالنسق العصابي ما اختلجت
    به شخصية الأرمني بتأثير الشتات والمجازر والتضييع، وكانت معالجته لهذا
    النسق من خلال محورين، هما محور الغضب والحزن ومحور الدم، ولا تبتعد
    المعالجة عن حدود الشرح أو الوصف مجتزئة، غالباً، عن سياق النص، ثم يمتزج
    الشرح بالإنشاء، دون حدود الدلالة العامة أو الشاملة للنصوص المدروسة.‏

    أما «الفذلكات» النقدية في عنوانات أجزاء القسم الثاني، فسأورد تحليلاً
    لواحدة منها، فماذا تعني رياح النص في النقد سوى أن النص المدروس يحمل
    عنوان «رياح الشمال»؟ وماذا تعني صورة النص سوى أن النص المدروس يحمل عنوان
    «صورة بيرم كورديان»؟ وماذا يعني رسائل النص سوى أن النص المدروس يحمل في
    عنوانه كلمة رسالة إلى آزو، أو القاص اعتمد في المتن الحكائي على رسالة؟
    وأتوقف عند نخبوية النص، فهي مثال ساطع على مجافاة لغة الكاتب للنقد،
    وانتقل ما كتبه بالكامل، لأنه الأقصر في هذه الفذلكات، مع العلم أن الكتابة
    عن كل عنوان تتراوح بين بضعة أسطر وثلاث صفحات.‏

    استخدم المؤلف لفظة «نخبوية»؟ فهل يمكن النظر إليها مصطلحاً دالاًّ في هذه
    الأسطر؟ وماذا تعني عبارات مثل «جاءت حدوثته شفيفة للغاية، ورسمت خطوطاً
    نافرة، بلغة ملونة» في النقد؟ إن ثمة ملاحظات نقدية أخرى على كتاب «أنين
    السرو» أذكر منها بإيجاز:‏

    أ- لا يقع المرء على المهاد التاريخي الذي تتحرك فيه المخيلة الأدبية، إذ يؤثر المؤلف الشرح الذي سرعان ما يستغرق في فيض الإنشاء.‏

    ب- أغفل الكتاب تطور النظرة التاريخية للنصوص المدروسة، لأن غالبية هذه
    النصوص بنت العقدين الأخيرين، وثمة نصوص قصصية كثيرة هي نتاج المسابقة التي
    أشرنا إليها، فقد كتبت قصص بالفعل عن الأرمني جزئياً أو كلياً خارج
    المسابقة، ومنها قصص لعبد السلام العجيلي.‏

    جـ- لقد لا حظنا قلق مفهوم «الآخر» الذي لا يوافي صورة الأرمني، لأنّ
    الأرمن مواطنون، وليسوا أقلية تتحين الفرصة لمغادرة وطنها إلى مواطن أصلي
    حي في الذاكرة؛ وفي هذا الإطار، ينبغي التفريق بين الحنين والانتماء في
    حالات الاندماج وخيار الحياة.‏

    د- لا يستقيم مصطلح الرواية في عنوان الكتاب على النصوص المدروسة فيه،
    فهناك أربع عشرة رواية وأربع عشرة قصة، فلماذا لا يسمي المؤلف كتابه
    «تجليات الآخر الأرمني في الرواية والقصة العربية»؛ وغالباً ما يشير إلى
    نصوص مذكرات أو سير على أنها روايات أيضاً.‏

    هـ- تحتاج لغة الكتاب إلى عناية، فثمة أغلاط لغوية كثيرة ناهيك عن أن قلق
    الصياغة يقلل من قيمة كتاب هو موضع نقاش في أطروحاته ومنهجه.‏

    5-3- محمد قرانيا – الستائر المخملية:‏

    أصدر محمد قرانيا كتابه «الستائر المخملية – ملامح الأنثى في الرواية
    السورية حتى عام 2000»(16)، والكتاب بمجمله لا يخرج عن الوصف غالباً لمحتوى
    الروايات عن الشخصية الأنثوية، وبثّ الكاتب آراء وأحكاماً عن علاقة المرأة
    بكل من الرجل والمجتمع، وأكد أن ثقافة الجسد بؤرة مهيمنة في الخطاب
    الروائي، أو هي نوع من «التناص الإنساني» الذي تحاول فيه الشخصيات التعبير
    عن تخيل المبدع حيال العلاقة الأزلية بين الذكر والأنثى، وثمة التباس، كما
    هو واضح، بين «التناص الإنساني»، ومصطلح التناص والمتعاليات النصية، لأن
    مثل هذا الحكم لا ينطبق على فعالية التناص ومكوناته ومؤثراته.‏

    وألمح إلى أهمية الشواهد النصية دون الالتزام بالاتجاه النصي أو تحليله
    أسلوبياً أو بنيوياً، وأفاد أنه ابتعد عن التنظير قدر الممكن ولم يلتزم
    «بمذهب نقدي محدد لأن غايتها العرض البانورامي، وربما انتهت العروض بإضاءات
    ختامية، توجز ما ورد في الدراسة، وتضيء جوانب متفرقة جديدة فيها» (ص67).‏

    واقتصر في كتابه على دراسة أسماء الشخصيات الأنثوية، وملامحها، والجسد
    الأنثوي، والأنثى المثقفة، وتوقف عند رمزية الأسماء وتغييبها وظاهرة
    التأنيث الروائي (وأطلق عليها اسم التجنيس عند نقاد آخرين)، والبعدين
    التراثي والديني، وناقش الجسد الأنثوي ومدى تعبيره عما يحدث في الواقع
    الاجتماعي، وربطه بالبعد الأخلاقي كالحديث عن الدعارة والعهر والإتجار
    بالجسد..الخ، ووصف ملامح الأنثى المثقفة الحضارية والإنسانية والثقافية
    والعلمية والنضالية والوطنية والسياسية والجنسية والأنهزامية والطبقية،
    وأشار إلى ملامح الوعي العلمي والضياع، توكيداً على أن الشخصية الأنثوية
    المثقفة أثبتت وجودها في الرواية السورية، وتجلت الاستفادة من ثقافتها في
    تحركّها الواعي، وسعيها الحثيث لتغيير الواقع الاجتماعي الذي حلّت فيه، على
    أن ثمة شخصيات مثقفة عجزت عن المواجهة، ولم تستطع مقاومة شرطها الاجتماعي
    المفروض عليها، فاستسلمت لعوامل القهر المحيطة بها، وخضعت لعالم الذكور
    الذين استرقوا جسدها وروحها، وقنعت بوضعها الراهن، متبنية عقيدة استعبادها،
    معتبرة ذلك جزءاً من طبيعتها الأنثوية، وراضية بكل أنواع الاستلاب، واعتمد
    في هذا الحكم على ألوان استلاب المرأة التي وصفها مصطفى حجازي في كتابه
    «التخلف الاجتماعي»، ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن هذا التحليل يستدعي الخوض
    في النسوية التي أغفلها الكاتب، مستغرقاً في الوصف، دون مراعاة المرجعية
    أو التوثيق أيضاً، كما هي الحال مع الإشارات (الحواشي والإحالات) والروايات
    التي ورد ذكرها في الدراسة والمراجع، إذ لا يضع دقة الإشارات في متن
    الكتاب، ولا نقرأ تواريخ صدور الروايات ومكان نشرها، وثمة اختلافات في
    المراجع، كأن يوضع اسم الكتاب، أو يوضع اسم الكاتب أولاً، وثمة إغفال لاسم
    الكاتب كلياً مثل كتب «نحو رواية جديدة» لآلان روب غرييه، و«حوارات
    وأحاديث»..الخ.‏

    أخذ كتاب «الستائر المخملية» جوانب من الاتجاه الوصفي، وقلل من المنهجية العلمية في التزام منهج التحليل وتوثيقه.‏

    6- سمر روحي الفيصل:‏

    وجه سمر روحي الفيصل كتابته النقدية إلى أربعة مجالات الأول هو أدب الأطفال
    وقصصهم، وأصدر في هذا المجال سبعة مؤلفات، والثاني هو اللغة العربية، وخصص
    لها كتابين، والثالث هو النقد الأدبي، ووضع في هذا المجال كتاباً واحداً،
    والرابع هو النقد الروائي الذي شمل جلّ إبداعه في أربعة عشر كتاباً. وشرع
    الفصيل بالتأليف النقدي الروائي وفق الاتجاه الوصفي التحليلي في المرحلة
    الأولى، وداخله في المرحلة الثانية مع مسعى للنقد التكاملي، ومال إلى
    الاستفادة المطلقة من علم السرد في المرحلة الثالثة. وبرز نقده في الاتجاه
    الوصفي التحليلي في المؤلفات التالية:‏
    1- دراسات في الرواية الليبية (1983).‏

    2- الرواية السورية والحرب (1983).‏

    3- السجن السياسي في الرواية العربية (1983).‏

    4- تجربة الرواية السورية (1985).‏

    5- الاتجاه الواقعي في الرواية العربية السورية (1986).‏

    6- نهوض الرواية العربية الليبية (1990).‏

    7- قراءات في تجربة روائية (1995).‏

    8- معجم الروائيين العرب (1995).‏

    9- معجم القاصات والروائيات العربية (1996).‏

    10- بناء الرواية العربية السورية (1995).‏

    11- التطور الفني للاتجاه الواقعي في الرواية العربية السورية (1996).‏

    12- الرواية العربية: البناء والرؤيا (2003).‏

    13- قضايا السرد في الرواية الإماراتية (2003).‏

    6-1- دراسات في الرواية الليبية:‏

    اهتم الفيصل بدراسة الرواية العربية في سورية أولاً، والرواية العربية في
    ليبيا ثانياً، والرواية العربية بعامة ثالثاً، ثم التفت إلى دراسة الرواية
    الإماراتية رابعاً.‏

    وقدم في كتابه «دراسات في الرواية الليبية»(17) دراسات نقدية تطبيقية لسبع
    روايات ليبية ضمن المنهج التحليلي، عناية بنص الرواية دون الاستعانة
    بالمصادر الخارجية، ودون ربط المجتمع الروائي المتخيل بالمجتمع الخارجي
    الحقيقي «إلا ما دعت الضرورة إليه»، وحكم على هذا المنهج فافتقاره دوماً
    إلى النظرة الكلية التي تمتح خيوطها من المنهج الفلسفي، وعرّض ذلك بإعادة
    تركيب النص بعد تحليله وتفسيره، ومن خلال إطلاق قيمة عليه، سواء أكان هذا
    الحكم اجتماعياً أم جمالياً، واستعان جزئياً بمفهوم النص في المنهج
    البنيوي. وفصّل القول في المعطيات المضمونية والفنية، وجادلها من حيث وظيفة
    الرواية وطبيعتها. وتعاطف مع الروايات المدروسة، ولكن هذا التعاطف من شأنه
    أن يوضح «أن الرواية عمل فني، وأن المضمون مهما يكن شريفاً في عالم
    الأخلاق لا يعني شيئاً إذا لم يرافقه تجويد فنّي يضمن للقارئ قناعة بالعالم
    المتخيل، ويتمكن من التأثير في وجدانه وسلوكه» (ص5-6).‏

    ووضع الفيصل مدخلاً إلى الرواية الليبية، وعلل إفصاحه لمفهوم الليبي
    والدراسة الإقليمية التي لا تخرج عنده عن تأصيل المصطلحات، والتوكيد على
    وحدة المناخ الثقافي العربي، وتعزيز المنهجية، «فالنهر العربي تصنعه
    الروافد القطرية الصغيرة» (ص13). وتضمن المدخل ثبت الروايات الليبية بحسب
    الترتيب التاريخي لصدورها، وبلغ عددها منذ عام 1961 حتى عام 1982 قرابة
    الثلاثين رواية. وأورد الفروق بين القصة والرواية، حسب منهجية النقد
    الإتباعي، ومنها أن الرواية تتناول حياة كاملة، وتهتم بعملية التعرف على
    الذات، وتتضمن ضبطاً صارماً للمشاعر والعواطف.. الخ. وهذه أحكام تدخل في
    الاجتهاد، ولا تستند كلياً إلى نظرية الأدب أو نظرية الرواية.‏

    أما الروايات المدروسة فهي:‏

    1- «متى يفيض الوادي» لصالح السنوسي (1979).‏

    2- «العربة» لإبراهيم النجمي (1981).‏

    3- «المطر وخيول الطّين» لخليفة حسين مصطفى (1981*).‏

    4- «عين الشمس» لخليفة حسين مصطفى أيضاً (1982).‏

    5- «المظروف الأزرق» لمرضية النعاس (1982).‏

    6- «ثلاثون يوماً في القاهرة» لمحمد صالح القمودي (1971).‏

    7- «خيبة الأمل السعيدة» لمحمد عبد الرزاق مناع (1973).‏

    وقام نقده في هذا الكتاب على الاتجاه الوصفي التحليلي التي يشرح الرواية في
    شكلها ومضمونها، ويطلق أحكام القيمة عليها، ونذكر مثالاً، نتائج نقده
    للرواية الأولى، فقد جمعت بين السرد و الحوار، وحاولت إقامة معادلة بين
    الجزء السردي والجزء الحواري، «أو بين الجزء الذي يسيطر عليه الروائي سيطرة
    كاملة تحت قناع ضمير الغائب، وبين الجزء الذي يترك لـه استقلالية نسبية
    ليعبّر عن أفكار المتحاورين»، واعتمد الروائي على الجملة القصيرة الواضحة
    والمباشرة دون اللجوء إلى الوصف والحيل الأسلوبية (ص58).‏

    ولاذ الفيصل في ملاحظاته الختامية بعناصر الاتجاه الوصفي التحليلي معاينة
    لطبيعة الرواية ووظيفتها نظرياً إلى مجتمعها والمجتمع الليبي والمشكلات
    الاجتماعية المطروحة من خلال المعايير الفنية التي تضمن «دراسة طبيعة
    الرواية جيداً، والإيمان بأن وظيفة الرواية تتحقق من خلال هذه الطبيعة»
    (ص195). وهذا كله ترسيخ لهذه العناصر المنهجية الموضوعية في الوصف
    والتحليل.‏
    [/b]








      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 5:44 am