منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.


    في النظرية السردية للدكتور عبد الرحيم جيران

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    في النظرية السردية للدكتور عبد الرحيم جيران

    مُساهمة   في الأحد يوليو 29, 2012 2:07 pm




    [b]في النظرية السردية للدكتور عبد الرحيم جيران

    صدر مؤخرا كتاب الأستاذ عبد الرحيم جيران "في النظرية السردية،رواية الحي
    اللاتيني،مقاربة جديدةْْ كتاب يعيد النظر في العديد من الدراسات النقدية
    التي تناولت الحي اللاتيني رواية لكاتبها سهيل إدريس خاصة و أن هذه الرواية
    تعتبر تقليدا لتأسيس رؤية جديدة للإنسان والزمن و امتدادا لفكر التنوير
    الأروبي وهي في الآن ذاته معلم من معالم الرواية العربية الحديثة.


    كما خصها بها الروائي الراحل نجيب محفوظ و هو مل افرده الأستاذ عبد الرحيم
    جيران بالقولًفهي و المقصود رواية الحي اللاتيني تحمل في داخلها بدرة
    جنينية لما سيصير عنوانا للحداثة في مرحلة متقدمة من الزمن أو ما ستعتبره
    بعض النصوص دليلا على طليعتها،سواء استضمرت مفهوم الطليعة أم لم
    تستضمرهليمثل بذلك كتاب في النظرية السردية إعادة اعتبار و احتفاء مناسبا
    لمقام رواية الحي اللاتيني بعدما اجحفت الدراسات النقدية السابقة في
    تناولها و اختزالها في إطار صراع ثنائية الشرق و الغرب إن كتاب في النظرية
    السردية يقدم تصورا جديدا ينطلق في أولياته من ثلاث مرتكزات سنحاول تفصيلها
    .



    حدود المنهج و الرؤية:إن قراءة كتاب الأستاذ عبد الرحيم جيران ليجعلنا أمام
    منهج ليس فقط خاص بقراءة العمل الروائي الحي اللاتيني وإنما هو منهج
    لقراءة الكتاب في حد ذاته يطرح مقاربة النظرية و يبسطها اختزالا في خمسة
    فصول أساس إلا أنها رغم جزئيتها و انفصالها عن مجمل النظرية فإنها ترتبط
    بإرادة استعمال الموضوع مقاربة النظرية جديدة إن التجديل الذي يطال
    المكونات الحقلية الصيغة و النواظم الرمزية و الحامل يطال مستويات طرح
    المقاربة فعلى الرغم من احتفائها بتناقض المفاهيم و تقابلها من قبيل النظام
    الرمزي /النظام غير الرمزي الحامل المركزي /الحامل
    الممثلالانفتاح/الانكفاءالوحدة/الكثرةالتفريغ/الإملاءفإن النظرية في كليتها
    تقدم وحدة نظرية لا يمكن فظها او تجزيؤها فكأننا إذا ما حاولنا قراءة
    الرواية من مستوى السرد البراغماتي إلى مستوى السرد التأويلي فإنه نفس
    التظافر الذي يطال قراءتنا للكتاب من الفصل الأول إلى الفصل الخامس مما
    يجعل الكتاب عبارة عن وحدة متشاكلة و متداخلة و يتبين أن التصور الذي
    انطلقت من الدراسة لا يخلو من نماء التحقق و جدليته.إن كتاب الأستاذ عبد
    الرحيم جيران يحفل بتوزيع متنامي يتخد فيه الأستاذ وضع الامتلاء باعتبار
    وحدة الموضوعالمفاهيمحديثنا عن المفاهيم يتجسد أولا في مناسبتها للدلالة
    فإدا كان الأستاذ قد أشار أن الحامل في رواية الحي اللاتيني بالتناقض و
    بمناسبة الكلمة السردية له ووحدة البناء السردي العام فإنه بدوره استخدم
    مفاهيم اختيارها كان دالا على دلالتها ومن بينها السيرة الذاتية ،"لا نريد
    أن نعتبر السيرة الذاتية أصلا لأي جنس ادبي ،أو نوعا يندرج ضمنه ،كما هو
    الحال بالنسبة إلى غولدمان الذي يعدها بمثابة الشتلة التي تفرغت منها
    الرواية في الغرب و إنما نعدها جنسا خطابيا له خصوصيته المميزةالصيرورة
    السردية هو ما تنتظم به الدلالة في النص السردي النواة السردية هي نواة
    مركبة لا تقوم غلى ملفوظ سردي واحد ،بل على ملفوظين،يستدعي أحدهما الآخلر و
    يشترطه لتصير بدورها مضاعفةالتزمن أي أن ما يلحق أثر الزمن حدا من حدوده
    الصيرورة السردية عبارة عن نواة سردية مضاعفة حيث تشكل كل نواة سردية تضمنا
    و تجاوزا لسابقتها و يتشارط علاقة إرادة الذات باستعمال الموضوع الخاص
    بالنواة الثانية السرد التأويلي لا يحدث قطيعة مع السرد البراغماتي و إنما
    يحدث تغيير في بنيته ،بنقله من الولادة الفردانية إلى ولادة جماعية ناتج عن
    سرد تأويلي: قوامه حلول المفاجئ محل المتوقع،يمرر الموضوع السردي من خلال
    نوعين السرد البراغمتي و التأويلي و لكل منهما مكوناته الحقلية الصيغية
    الخاصة به ،فالأول له علاقة بتصور الموضوع شكليا ،و الثاني بالمحتوى الذي
    يتلقاه شكل التصور الفارغ و بالتالي يكون الثاني مستوعبا من قبل الأول
    الانبثاق الحاملي: انبثاق تصويبي غايته تعديل التصور أو إعادة النظر فيه
    ،يتأسس التحميل على تنميط الذات المتنامية و معنى ذلك أن تنامي الذات تام
    وفق الانتقال من وضع إلى اخرأما مفهوم الحامل فيتضمن دلالة مخالفة الذات
    الواقعية ،كائن متخيل ،هو الممكن،هو الحركة و هو الإسناد المتلاحم مع النص
    الروائي و بالطبع هو مؤشر الزمان و المكان فهذه الابعاد التي يتضمنها مفهوم
    الحامل دلالة على توظيفه دون توظيف الشخصية أو الفرد أو البطل أو غيرها
    من المفاهيم. كما أن الأستاذ يعطي قاموسا جديدا يشمل مفاهيم لها جدة في
    الوجود كمفهوم الإرثصورة أو إضافة مستوى اخر للتعريف غير التعريف بالخصائص و
    الوظيفة و العلاقة ألا هو التعريف بالسياق.كما أطر قراءتنا تجاوز الاستاذ
    لمفهوم التناص في معرض حديثه عن تخلل الأجناس التعبيرية المغايرة لرواية
    الحي اللاتيني و المماثلة لعملية الإمتلاء الآيلة إليه.



    تداخل و تفاعل الحقول المعرفية في طرح النظرية:مما لا شك فيه أن النظرية
    المقدمة ذات أرضية سميائية إلا أن ذلك لم ينبن على نفي المنهج التكويني و
    اللساني و البلاغي فقد حظرت اللسانيات في مستوى الحديث عن نحوية النواظم
    الرمزية و جعل النظام الرمزي منبثقا إما عن نحو محايد،أو نحو مركب أو نحو
    مشطر .كما أن البلاغة شكلت نواة الحديث عن العلاقة بين الكا بالجزء و بين
    الفرد و الجماعة و الحديث عن الكلمة السردية في علاقتها بالدلالة عبر ما
    يصطلح عليه بالمجاز المرسل الذي تم التفصيل في تمطهره في الرواية او عند
    الحديث عن استعارة الطبيعة باعتبارها توسطا رمزيا ثالثا كاستعارة الصدفة و
    عود القش و الماء فإدا ما حاولنا إعادة تسمية وضعيتي السارد فإنه يمكن
    الحديث عن توزيع صدفة بدل الامتلاء و توزيع الماء بدل المقاومة وهذا
    التعالق إن دل فإنما يدل عن توحد البلآغة بالنظرية المقدمةو إجمالا فإن
    النظرية السردية يطرح علينا العديد من الأسئلة التي تدشن لمنهج جديد في
    مقاربة السرد و الذي يستحيل اختزاله في متابعة بسيطة و إنما هو رؤية جديدة
    للسرد نامل النهل من جدتها و جديتها.
    مواضيع ذات صلة
    • الديوان الثقافي في الفهود ..أه الثقافة في وجع الهور
    • الإبداع والعولمة
    • صدمة الاستبداد الثقافي
    • زوجة التكرلي : حياة أمْ رشيدة ؟
    • محمد عنوز في كتاب من منشورات تموز

    --------------------------------------------------------------------------------

    [/b]









      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 9:35 pm