منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.


    التأويل....... المفهوم.

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    التأويل....... المفهوم.

    مُساهمة   في الأحد أكتوبر 14, 2012 2:16 pm


    التأويل من المصطلحات المختلف عليها في علوم الدين والقرآن عند المسلمين
    فمنهم من قال:يطلق في القرآن والسنة ويراد به التفسير، كما يراد به الحقيقة
    التي يؤول إليها الأمر أو الخبر.[1] تأويل الكلام هو الرجوع به إلى مراد
    المتكلم، وهو على قسمين: الأول: بيان مراد المتكلم، وهذا هو التفسير.
    الثاني: الموجود الذي يؤول إليه الكلام، أي ظهور المتكلم به إلى الواقع
    المحسوس.[2] وهناك من قال بأن التفسير غير التأويل مثل قول
    (الثعلبي):التفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازاً، والتأويل تفسير
    باطن اللفظ[3].

    واضيف لك هذا للعلم


    معنى التأويل الذي لا يعلمه إلا الله والتأويل المذكور في كلام المتأخرين

    وهؤلاء
    يظنون أنهم اتبعوا قوله تعالى: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
    فإنه وقف كثير من السلف على قوله: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا
    اللَّهُ وهو وقف صحيح، لكن لم يفرقوا بين معنى الكلام وتفسيره وبين التأويل
    الذي انفرد الله تعالى بعلمه، وظنوا أن التأويل المذكور في كلام الله هو
    التأويل المذكور في كلام المتأخرين، وغلطوا في ذلك، فإن التأويل يراد به
    ثلاث معانٍ، فالتأويل في اصطلاح كثير من المتأخرين.

    قبل أن ندخل في
    قضية تفصيل التأويل، المؤلف يقول: هؤلاء أهل التجهيل استدلوا بآية آل
    عمران، قول الله -عز وجل-: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ
    مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ
    فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ
    مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ
    تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ استدلوا بهذه القراءة على الوقف على لفظ
    الجلالة وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ثم يستأنف الكلام
    وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ

    وهذه قراءة
    صحيحة، وهي قراءة الجمهور، قرأ بها ابن عباس في رواية، وابن عمر، وعائشة،
    وعروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، وأبو الشاث، وإليه ذهب الكسائي
    والفراء والأخفش، وأبو عبيد، والأصمعي وكثير من العلماء على الوقف على لفظ
    الجلالة، هم يستدلون، يقولون: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
    هذه هي نصوص الصفات.

    يقول الشيخ: نعم هو وقف صحيح، وهو وقف كثير من
    السلف، لكن هؤلاء أتوا من حيث أنهم لم يفرقوا بين التأويل الذي هو اصطلاح
    كثير من المتأخرين وبين التأويل في الكتاب والسنة، سبب ضلال هؤلاء وسبب خطأ
    هؤلاء أنهم أخذوا لفظ التأويل هذا وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا
    اللَّهُ واعتقدوا أن هذا التأويل هو التأويل المتعارف عليه عند المتكلمين.

    والتأويل،
    نستبق كلام الشيخ، نقول: التأويل له ثلاثة معانٍ: معنيان شرعيان وردا في
    الكتاب والسنة، والمعنى الثالث اصطلاح اصطلح عليه المتأخرون ليس له مستند
    لا في الكتاب ولا في السنة.

    فالتأويل يطلق في القرآن والسنة ويراد
    به التفسير، وهذا كثيرا ما يستخدمه الإمام ابن جرير -رحمه الله- في تفسيره:
    القول في تأويل هذه الآية، وممن ذهب إلى تأويل هذه الآية، بمعنى تفسيرها،
    ومنه قول الله -عز وجل-: نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ أي نبئنا بتفسيره، وفيه
    أيضا قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس: اللهم فقهه في الدين وعلمه
    التأويل أي التفسير، هذا هو النوع الأول، يأتي بمعنى التفسير.

    وهذا وارد في الكتاب والسنة أم لم يرد؟ وارد، وأوردنا لكم الأمثلة.

    النوع
    الثاني: يُطْلَق التأويل في الكتاب والسنة ويراد به الحقيقة التي يؤول
    إليها الأمر أو الخبر، بمعنى: الأمر أو الخبر يكون خبرا ثم أيش؟ يظهر في
    الخارج عيانا.

    كالأمر، إذا أمرك الله -عز وجل- بالصلاة، ثم أديت
    الصلاة فعلا، فهذا تأويل أمر الله عز وجل، والخبر أن يخبرنا الله -عز وجل-
    عن أمر، عن شيء، ثم يوجد في الخارج، فيكون وجوده في الخارج هو التأويل،
    مثال: قول الله -عز وجل-: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ
    يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ
    رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ

    هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ
    يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يوم يأتي تأويل هذا القرآن، إذا جاء يوم
    القيامة فالآن ما في القرآن من الخبر عن المعاد وعن يوم القيامة هو خبر، ما
    تأويله؟ وقوعه فعلا يوم القيامة.

    وهناك مثال أقرب من هذا: قول الله
    -عز وجل- عن يوسف: يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ رأى
    الرؤيا وهو في الصغر، رأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رآهم له ساجدين، لما
    تولى ملك مصر،

    ودخلوا عليه وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا فماذا قال؟
    هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ من الآن وقعت فعلا ظهرت للعين، واضح؟ الآية لما
    أقول: غدا أو بعد غد سيحضر فلان من الناس، هذا الآن خبر، ما تأويل هذا
    الخبر؟ إذا حضر هذا الشخص، قلنا: خلاص هذا تأويل هذا الخبر.

    ومن هذا
    النوع: قول السيدة عائشة -رضي الله عنها- لما أنزل الله -عز وجل- على
    رسوله: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قالت: كان يُكثر -أنأي
    يقول- في ركوعه: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، يتأول القرآن ما
    معنى يتأول القرآن؟ أي يطبقه، ينفذه، هذا تأويل هذا الأمر.

    فـ"سبِّحْ"
    هو سبحَ، الآن هذا تأويل هذا الأمر، إذًا هذا النوع الثاني من أنواع
    التأويل، وهذان النوعان هما اللذان جاءا في الكتاب والسنة.

    بقي
    النوع الثالث وهو الذي اضطرب واختلف على هؤلاء، هم نزلوا معنى هذا التأويل
    وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ على أنه هو المعنى الثالث.

    المعنى
    الثالث: وهو حرف صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل
    يقترن به، وهو التأويل في اصطلاح المتأخرين، هذا ليس له مستند في بالكتاب
    والسنة، لكن هو المصطلح السائد عند المتأخرين من أهل الكلام، إذا أطلقوا
    التأويل فهم يريدون هذا المعنى، وهو المعنى الثالث: صرف اللفظ عن الاحتمال
    الراجح إلى الاحتمال المرجوح، من الاحتمال الظاهر البين إلى الاحتمال
    البعيد مثاله.. من يمثل لي؟ "استوى" استولى، هذا يقولون: تأويل.

    فهؤلاء
    المفوضة استدلوا بهذه الآية على أن التأويل الوارد بهذه الآية هو التأويل
    المعروف عند المتأخرين: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال
    المرجوح.

    والصحيح أن التأويل الوارد في هذه الآية: إما أن يراد به
    التفسير وهذا على قراءة الوصل، من لم يقطع ويقف، من عطف أولو العلم على لفظ
    الجلالة وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي
    الْعِلْمِ يكون معنى التأويل هنا التفسير، يعني: وما يعلم تفسيره إلا الله
    والراسخون من أولي العلم.

    وعلى قراءة القطع -قراءة الوصل هي قراءة
    مجاهد ورواية عن ابن عباس، وقراءة القطع هي قراءة الجمهور- وعلى قراءة
    القطع يكون معنى التأويل في هذه الآية: الحقيقة التي يؤول إليها الكلام
    وهذه الحقيقة لا يعلمها إلا الله، فحقيقة ما في المعاد لا يعلمه إلا الله،
    وحقيقة هذه الأسماء والصفات، وكيفية هذه الأسماء والصفات لا يعلمها إلا
    الله، واضح؟ نعم.

    http://taimiah.net/Display.asp?f=fto_h00071.htm‏

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 02, 2016 9:37 pm