منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.


    صحة كبار السن

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    صحة كبار السن

    مُساهمة   في الخميس يونيو 13, 2013 11:26 am

    صحة كبار السن
    2011/12/13 by أ/ سارة بن طالب

    صحة كبار السن:
    نخص بالذكر من تعدى سن (60)، هذا العمر الجميل!!!!!! وقد يصل الفرد إلى الشيخوخة وهو يعاني من أمراض عدة وسنذكر أهم الأمراض الشائعة بين كبار السن.
    أمراض الشيخوخة :
    إنه من الأمر العادى أن يصاب كبار السن أو من هم في عمر الشيخوخة بالعديد من الأمراض ، كما يعانون من أعراض كثيرة طيلة فترة حياتهم التى تمتد مابعد سن الستين . إن هذه الأمراض قد يكون بعضها استمرار لما قد اصابهم فيما قبل الستين , وقد يحدث وأن يصابوا بأمراض معينه مابعد مرورهم بالستين مثل الشلل الرعاش – التعب الجسدي – الضعف العضلى أو ضمور العضلات – الضعف العام – الأرق- التوتر العصبى – اليأس- ضعف أوفقدان الذاكره – ضعف السمع أوالصمم – ضعف النظر- الإمساك- أمراض الفم- التبول الليلي – أمراض القلب والأوعية الدموية – الفشل الكلوى . وقد يصاب بعض كبار السن بداء السكري والضغط النفسي قبل وصولهم مرحلة الشيخوخة. كما يصاب المسن بالخرف أو ضعف الذاكرة وأيضا قد يصاب بعض الرجال بفقدان الشهوة الجنسية أوالعجز الجنسي ويعود السبب فى ظهور هذه الأعراض إلى نقصان فى تركيز الهرمون الذكرى ” التستوستيرون ” العام فى الجسم . إن هذا النقصان يرجع الى تقدم السن مع انخفاض عدد الخلايا التى تفرز الهرمون الذكرى فى الخصيتين وأيضاً ظهور خلل فى المحور مابين الغدة النخامية والخصيتين. كما قد تصاب بعض الإناث بهشاشة العظام.
    سنذكر ببعض من التفصيل بعض أهم هذه الأمراض أوالأعراض الشائعة بين فئة كبار السن:
    أولا- أمراض الجهاز الهضمي :
    يصاب بعض كبار السن بصغر بحجم المعدة حيث لايستطيع الفرد منهم القيام بأكل وجبة طعام نموذجية على مرة واحدة . كما قد يعانى الكثير منهم حدوث حموضة بالمعدة وعسر الهضم , بينما يشكو البعض الآخر من وجود حالة الامساك الشديد وعدم الانتظام في عمليه الإخراج للفضلات, إضافة, فإن البعض يلازمه القولون العصبى الذي يجعل بطنه عرضة للغازات والانتفاخ . وقد يصاب الكثير منهم بالإمساك:
    الإمساك :
    كلنا يعرف ماهو الإمساك حيث يحدث إعاقة فى عملية التبرز وصلابة البراز بسبب نقص الماء به , وقد يكون لضعف حركة الامعاء دور هام فى عملية الامساك وهناك اسباب عضويه تؤدى للامساك مثل ضعف قولوني عضلى ( خاصه عند المسنين ) انسداد بالقولون أو ضعف الامعاء او امراض قد تصيب الانسان خاصه أمراض الجهاز الهضمي او نتيجة لبعض العمليات الجراحيه وهناك ثلاث اسباب وظيفيه لحدوث الامساك مثل الغذاء الغير متوازن والنقص فى شرب الاحتياج اليومي من الماء ( لتر يوميا ) وتناول الاطعمه التى لا تحتوى على الالياف . كما أن لبعض الادوية أعراض جانبيه منها الامساك مثل أملاح الحديد وبعض مضادات الحموضه .
    - إضطرابات الغدة الدرقيه , داء السكري , زيادة مستوى الكالسيوم فى الدم أو نقص مستوى البوتاسيوم , إرتفاع درجة الحراره ,أو الاشهر الاخيره من الحمل العلاج:
    يلعب الدور النفسي هنا أهمية قصوى لتفادى الاصابه بالقولون العصبي , كماأن لكل فرد عادات خاصه وأوقات يفضل فيها القيام بعملية قضاء الحاجه (التبرز) لذا فأن طريقة العلاج تتم بواسطة التعود اليومي على دخول الخلاء (دورة المياه ), والتركيز على شرب كمية من السوائل المفروضه يوميا بالاضافه الى تناول الاطعمه الغنية بالالياف مثل الخضراوات والفواكة الطازجه . أما العلاج الدوائى فيتم بعد إستشاره الطبيب وكذلك بعد إجراء تحاليل للبراز لتحديد حاله عمليه الهضم فيما اذا كانت طبيعيه أم لا , وعندها قد يصف إما أدويه لعلاج القولون العصبي إذا تم تشخيص الحاله كذلك, او مهضمات (انزيمات هاضمه ) اذا كان هناك أثر الطعام غير مهضوم (نتيجة تحليل البراز) كما يمكن فى الحالات الشديده للامساك أن ينصح الطبيب بأخذ ملين أو مسهل لمدة قصيرة جداً يحددها الطبيب . وقد يحتاج الفرد لانواع معينه من الفتامينات التى تساعد فى عمليه إمتصاص الغذاء والاستفادة منه إذا أتبع عادات غذائيه صحيه وإتباع أسلوب حياتى صحيح كممارسة الرياضه والمشى والسباحه وخلافه مع ضبط النفس والإحساس بالانتعاش والإقبال على الحياه كلها عوامل تساعدنا على التخلص من الإمساك .
    ثانيا- التبول الليلي :
    يسبب القيام من النوم ليلا لتفريغ ما بالمثانة من بول قلقاً شديد لدى فئة كبار السن على وجه الخصوص .
    أسباب تكرار التبول الليلى : يعود ذلك لعدة أسباب من أهمها:
    أ‌- أسباب مرضيه:
    • الأمراض القلبية الوعائية /فشل القلب المحتقن / الاوديما / الفشل الكلوى مثل القصور الوريدى
    • داء السكرى
    • انسداد مجرى البول أو الاحليل لدى الرجال /التهاب الاحليل ,التهاب المثانه وتوترها العصبي التهاب منطقة الحوض , الاعتلال العصبي ,النقاهه بعد العمليات الجراحيه
    • أمراض البروستاتا لدى الرجال.
    ب‌- أسباب غير مرضية :
    • تناول مدررات البول كعلاج لضغط الدم المرتفع
    • تناول بعض الادوية التى تدر البول بكثرة
    • الاكثار من شرب السوائل قبل الخلود للنوم بفترة قصيرة
    • كثرة تناول الملح والاطعمة المملحة .
    • تعاطي الكحوليات
    • الإفراط فى شرب القهوة والشاى .
    التشخيص :
    يتم فى عدة خطوات البدايه اخذ تاريخ المريض وسؤاله عن الاتى :
    • الأمراض السابقه التى اصابته
    • الأمراض الحاليه التى يعانى منها
    • أنواع الأدويه التى يستعملها حالياً
    • العمليات الجراحيه التى سبق وان أجريت له فى الماضى .
    • الأعراض التى تنتابه حاليا وشدتها ومدتها
    • كمية السوائل التى يشربها اثناء النهار ونوعها
    • كمية السوائل التى يشربها قبل الخلود الى النوم ليلا ونوعها .
    • عدد مرات التبول وتوقيتها وكمية التبول كل مرة وكميات البول التى أفرغها خلال 24- 48-72 ساعة .
    • حدوث سلس بولى وتوقيته .
    فحص المريض السريرى بواسطه الطبيب المعالج :
    يجرى الفحص السريرى الكامل مع سؤال المريض عن الاعراض التى تتعلق با اجهزة الجسم كالجهاز العصبي والوعائى والبولى .
    الفحص بالاجهزة المنظورة :
    o المناظير مثل التنظير للمثانة والاحليل
    o التخطيط الالكترونى للمثانه والصمام مع مقياس جريان البول
    o الاشعه فوق الصوتية .
    إجراء التحاليل الطبية :
    تحاليل للبول (سكر البول ,الزلال , مستوى الكرياتينين )
    تحاليل للدم لمعرفة :
    • وظائف القلب
    • وظائف القلب
    • صورة شاملة للدم
    • داء السكري .
    تصنيف حالات التبول الليلي :
    يصنف التبول الليلى الى ثلاثة انواع :
    – زيادة ملحوظة فى كميات البول المفرغة ليلاً اثناء نوم لمدة حوالى 8 ساعات (عندما يزيد حجم البول عن 35% من مجموع الحجم المفرز خلال 24 ساعه ) وقد يدل ذلك على فشل القلب المحتقن والقصور الوريدى والاصابة بداء السكرى والفشل الكلوى المزمن أو إستعمال أدويه مدرة للبول قبل الخلود للنوم والاكثار من تناول الملح وشرب السوائل .
    – المثانة الزائدة النشاط أو المتوترة عصبياً بحيث لا يستطيع المريض إبقاء البول الإ لفترات قليلة نظراً لقلة سعة المثانة فيحتاج إلى إفراغ المثانة عدة مرات ويوقظه ذلك من نومه ليلاً ويندرج تحت هذا النوع المصابون بالقلق والتوتر النفسى أوالتهاب أو تضخم غدة البروستاتا لدى الرجال , أورام البروستاتا والاحليل الخبيثة , انسداد الاحليل , التهاب المثانة , حصيات الحالب , سرطان المثانة . فترة النقاهة من العمليات الجراحية فى الجهاز الانثوى مثل التنظير.
    – يعتبر مزيجاً من الحالة الاولى والثانية
    طرق العلاج : تبدأ بنصائح عامة للمرضى الذين يعانون من التبول الليلى:
     تخفيف كميات الملح فى الطعام والشراب والاقلال من اكل المواد المملحة .
     تخفيف شرب السوائل قبل الخلود للنوم بساعة على الاقل
     لبس جوارب ضاغطة أثناء النهار لمنع تراكم السوائل فى الساقين .

    علاج الحالة الاولى : تناول ادويه مدرة للبول اثناء النهار أو إذا تناوله المريض 3-4 ساعات قبل موعد نومه الليلى فإنه يسبب إدرار البول بعد حوالى ساعتين من تناوله فيفرغ الجسم من زيادة السوائل داخله قبل النوم فإنه يقلل من افراز البول ويستعمل بوصفة طبية ويتوفر على شكل اقراص أو بخلخ أنف (عقار ) ويجب المتابعة مع الطبيب لمعرفة مدى ملائمة العلاج وعدم وجود آثار جانبية له .
    علاج الحالة الثانية : يعالج السبب المؤدى الى الحالة .
    علاج الحالة الثالثة : تجمع هذه الحالة بين ادرار البول بشكل متزايد اثناء الليل مع قلة سعة المثانة فيعرف السبب الرئيسى ويعالج كما سبق وذكرنا ذلك .
    ثالثا- مريض السكري والدهون:
    لو ارتفعت نسبة الدهون فى الدم لدى مريض السكرى فان هذا يؤدى الى إضطرابات فى مستوى السكر فى الدم (الجلوكوز) الذى يعتبر مؤشراً لإمكانيه الإصابه بارتفاع الكولسترول فى الدم مما قد يدخل المريض فى دوامة أمراض القلب.
    رابعا- الصمم في كبار السن:
    قد يصاب بعض كبار السن بالصمم في الأذنين وذلك لأسباب عديدة:
    1. التهاب الأذن المتوسطه المزمن غير الصديدى .
    2. التهاب الأذن المتوسطة المزمن الصديدي .
    3. تصلب عظام الأذن .
    4. الصملاخ فى الأذن .
    5. الصمم العصبى .
    6. أى التهاب مزمن فى الأذن يسبب التهابا من درجه خفيفة فى قناة “استا كيوس” يؤدي إلى ضيقها وهذا يؤدى إلى ضعف تدريجى فى السمع وأصوات فى الرأس .وبالإضافة إلى التهابات الأنف المزمنة فإن التغيرات فى شكل الحاجز وتضخم العظام الغضروفية تسبب الصمم وأصوات الرأس . وهذه الأسباب تتطلب علاجاً جراحياً بالإضافة إلى نفح قناة استا كيوس . أما إلتهاب الأذن المتوسطة المستمر فيعالج بإجراء عملية الجيب الحلمى . وتدل الإحصائيات أن بعض الحالات تتحسن بعد إجراء العملية بينما لا تتحسن حالات أخرى وتسوء بعض الحالات . ومخالفاً للرأى المتعارف فإن الصمم الشديد لايتبع حتما إزالة غشاء الطبلة ولا قطع الطبلة يقلل قوة السمع .
    أما تصلب عظام الأذن فهو مرض مزمن يؤدى إلى فقد شديد فى السمع وفى بعض الأحيان صمم شديد ويكون مصحوباً بوش مريع أو أصوات فى الرأس . أما الصملاخ فإنه يسبب الصمم عندما يسد القناة تماماً . وبإزالته يعود السمع تماما إلى طبيعته إذا كان هو السبب الوحيد للصمم .
    خامسا- أمراض العيون :
    يعانى بعض كبار السن من الماء الأزرق الجلوكوما والساد – الماء الأبيض – كما يصابون بضعف شديد بالنظر وعدم وضوح فى الرؤية وقد يتهيأ لهم رؤية الأشباح أو بعض الأشياء الوهمية – غير الحقيقية – وقد تضعف عضلات العين لديهم ويصابون بارتخاء بالجفن العلوي للعين فتصغر ساحة فتحة العين ويتغير الشكل الجمالى للعين . وقد يصاب البعض بتغير فى لون القزحية فتصبح رمادية اللون .
    سادسا- أمراض الفم :
    يصاب معظم كبار السن بالتهابات اللثة والنزف بها , كما يضايقهم حدوث التخلخل باسنانهم وتساقطها . وأيضا فإنهم يشكون من التهاب تجويف الفم وعدم تطابق أسنانهم والعض على لسانهم أثناء الكلام أو النوم . وتصاب النساء على وجه الخصوص بحرقة باللسان.
    سابعا- أمراض الجهاز الدوري :
    يعانى بعض كبار السن من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل القصور بالقلب وانسداد الشريان التاجى وارتفاع بالكولسترول والدهون الثلاثية بالدم . وقد يتعرض البعض لنوبات من الأزمات القلبية والذبحة الصدرية وارتفاع ضغط الدم الشريانى . لذا ينبغي المتابعة مع الطبيب الاختصاصي.
    ثامنا- عصبية المزاج وتقلبه :
    يعانى كبار السن من عصبية المزاج فتراهم يأخذون المواقف التى لا تستحق الذكر بعصبية ومزاج حاد كما تتعرض آراؤهم للتغير المستمر وبدون مبررات .
    تاسعا- الاضطرابات النفسية :
    قد يصاب بعض الكبار فى السن بالاضطرابات النفسية المؤدية إلى حدوث حالة من القلق , فيستبقون الأحداث ويفقدون الأمل بسرعة هائلة وينقصهم التفاؤل. وينصحون بالمتابعة مع الطبيب الاختصاصي.
    عاشرا- مشاكل النوم :
    قد يصاب بعض كبار السن بمشاكل النوم مثل تقطع النوم والأرق وعدم الشعور بالنوم المستقر وقد يستيقظون على الكوابيس أوالأحلام المزعجة . وينصحون بالمتابعة مع الطبيب الاختصاصي فهناك عيادات تعنى بهذا النوع من الأمراض.
    أحد عشر- فقر الدم:
    فقر الدم لدى كبار السن يرفع احتمالات الوفاة. أبحاث عالمية تشير إلى ضرورة الاهتمام بالأنيميا وتشخيص أسبابها ورصد تأثيراتها
    الرياض: د. حسن محمد صندقجي
    حري بكبار السن إبداء اهتمام أكبر بحالة فقر الدم لو تم تشخيصها لديهم، لأن الأمر لا يرتبط فقط بالشعور بالإرهاق وسرعة التعب مع بذل المجهود بشكل عام، أو زيادة احتمالات آلام الذبحة الصدرية وهبوط القلب لدى مرضى القلب بشكل خاص. ومن المعروف أن قوة خلايا الدم الحمراء في نقل الأوكسجين من الرئة إلى أعضاء الجسم جميعها تعتمد على توفر ثلاثة أمور أهمها وجود مادة الهيموغلوبين داخل الخلايا الحمراء بنسبة طبيعية والتي تعمل كمراكب شحن لنقل الأوكسجين وثانياً كفاءة عمل الهيموغلوبين في استيعاب الأوكسجين والمعتمدة على سلامة بنية تركيبه الكيميائي وثالثاً انتفاء وجود مركبات كيميائية تنافس الأوكسجين في شغل «مقاعد مراكب» الهيموغلوبين وبالتالي تقلل من فرصة تزويد أعضاء الجسم به. و الدراسات الطبية التي أشارت إلى انتشار حالة فقر الدم بين كبار السن كثيرة لكن قلة منها حاولت معرفة تأثير ذلك على مستقبل صحة هؤلاء الناس. وبحسب تعريف منظمة الصحة العالمية فإن حالة فقر الدم تشخص حينما تكون نسبة الهيموغلوبين لدى النساء أقل من 12 غراما لكل ديسيلتر (أي في كل عُشر اللتر الواحد من الدم أو لكل 100 مللي لتر)، ولدى الرجال أقل من 13 غراما لكل ديسيلتر.
    امتصاص الجسم للحديد في الغذاء:
    إن نقص الحديد في الجسم كما يقول فريق البحث من جامعة كنغز كوليدج اللندنية هو أكبر مشاكل التغذية الصحية وهو سبب 20% من حالات فقر الدم لدى النساء في بريطانيا، والحديد على حد قولهم هو أقل العناصر المعدنية توفراً في وجبات الطعام البريطانية المعتادة. والدراسة بينت أن هناك بروتيناً معيناً في خلايا امتصاص الغذاء في الأمعاء يسهل عملية امتصاص الحديد من مصادره الحيوانية كما في اللحوم، ويطرح الدكتور أندرو ماكاي الباحث الرئيس في الدراسة إمكانية استخدام منتج دوائي يحتوي على هذا البروتين كعامل مساعد لتسهيل امتصاص الحديد وبالتالي ضمان علاج حالات الأنيميا الناتجة عن نقصه بشكل أفضل، الأمر الذي أيده فيه البروفسور تيري لابان السكرتير العلمي للمجمع البريطاني لأمراض الدم. والسبب في هذا الاهتمام بما يعين الأمعاء على امتصاص الحديد أن هناك حالات كثيرة يتم فيها تزويد المرضى بالحديد سواء عن طريق الأغذية أو الأدوية بيد أن نسبة الهيموغلوبين لا تتحسن وجانب من هذا هو نتيجة لتدخل عوامل عدة تعيق امتصاص الحديد.
    و من جانب آخر تناولت عدة دراسات سابقة بعض نتائج فقر الدم على القلب وعرضت أن نقص إمداد عضلة القلب بالأوكسجين نتيجة الأنيميا مع نقص إمداد العضلة أصلاً بالدم نتيجة تضيقات الشرايين يزيد المشكلة، كما هو متصورٌ عقلاً، فلا غرو أن انتكاس حالات هبوط وضعف القلب وحالات الذبحة الصدرية غير المستقرة تزداد مما يرفع من معدلات الحاجة إلى دخول المستشفيات للعلاج بما يحمله ذلك من تكاليف مالية وما تمثله هذه الانتكاسات من مخاطر صحية. لكن بعض الدراسات عرضت أيضاً ما يعلل عدم تحسن الحالة الصحية للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ومن الأنيميا أيضاً وهو الإعاقة البدنية وعدم الرغبة والقدرة على ممارسة النشاط البدني سواء أكان على هيئة التمارين الرياضية من المشي والهرولة أو كان على هيئة الحركة والنشاط البدني المجرد والبسيط. وفي دراسة من إيطاليا وأخرى من الولايات المتحدة نشرتا العام الماضي والذي قبله والتي تمت فيها متابعة مرضى الأنيميا من كبار السن لمدة تزيد على أربع سنوات تبين أن احتمالات ضعف النشاط البدني وضعف العضلات واحتمال الإقعاد يرتفع بنسبة تتجاوز الضعفين بمراحل لدى كبار السن ممن هم مصابون بفقر الدم حتى لو لم يشك من أي أمر آخر.
    * أسباب فقر الدم :إن فقر الدم له سببان رئيسيان، الأول غذائي نتيجة عدم توفير وجبات الطعام للمواد الأولية الأساسية لنخاع العظم كي يتمكن من النجاح في عمليات تكوين وصناعة خلايا الدم الحمراء ومحتوياتها من مادة الهيموغلوبين، والثاني دعونا نسميه أسباباً غير غذائية.
    إذا ما تحقق قطع أسباب فقر الدم نتيجة سوء التغذية برفع محتوى الوجبات الغذائية من المواد النافعة كالحديد وفيتامين فوليت وبي ـ 12 فإن كثيراً من أسباب ظهور الأنيميا تختفي.
    الأسباب غير الغذائية لا تقل أهمية أو انتشاراً لكنها أكثر تعقيداً ويمكن تصنيفها إلى عدة مجموعات:
    ـ زيادة التسريب: بمعنى أن تكون هناك منافذ يتسرب من خلالها الدم إما بشكل جلي كالنزيف أو العمليات الجراحية، أو بشكل غير منظور كحالات قروح والتهابات وسرطان الجهاز الهضمي كالمعدة والأمعاء. ولذا فإن البحث عن السبب هنا غاية في الأهمية.
    ـ تكسر خلايا الدم الحمراء: وهنا طيف واسع من الأسباب يشمل كل مكان في الجسم يمر من خلاله الدم وتتعرض خلاله خلايا الدم الحمراء إلى الارتطام بما يؤدي تكسيرها، سواء أكانت هناك أسباب محلية كوجود صمام معدني مزروع في مكان أحد صمامات القلب التالفة والمستبدلة جراحياً أو كوجود تضخم في الطحال مما يعطي مجالاً أكبر لإرهاق خلايا الدم الحمراء أثناء لزوم الجريان من خلاله، الأمر الذي يكسر أو يتلف نسبة لا يستهان بقدرها من خلايا الدم الحمراء أو كوجود أورام سرطانية غنية بالشرايين.
    هذا بالنسبة لخلايا الدم أن تكون هناك أسباب تتعلق بالبنية والمحتويات المكونة للخلايا الدموية الحمراء تجعلها قابلة للكسر بسهوله كما في الحالات الوراثية لأمراض هيموغلوبين الدم كالأنيميا المنجلية Sickle cell anemia والثلاسيميا Thalassemia أو ما تسمى بأنيميا البحر المتوسط وغيرها، أو خلل في الأنزيمات اللازمة لحياتها كاضطرابات أنزيم جي-6 بي دي G-6-PD deficiency.
    ـ ضعف الإنتاج: تُصنع غالب خلايا الدم الحمراء بكل ما تحتويه من مركبات كيميائية وأهمها الهيموغلوبين في نخاع العظم. والحديد أساس في بناء الهيموغلوبين، وفيتامينات الفوليت وبي ـ12 مهمة في نضج نمو الخلايا الحمراء واكتسابها الحجم الطبيعي الصغير، ذلك أن نضج نمو هذه الخلايا يعني فيما يعنيه تحول حجمها من خلايا كبيرة إلى خلايا أصغر وأنضج. من هنا فإن الأنيميا الناتجة عن نقص الحديد تؤدي إلى ظهور خلايا دم حمراء قليلة المحتوى من الهيموغلوبين، ولذا يبدو شكلها باهت اللون وصغير الحجم جداً نظراً لقلة محتواها من مادة الهيموغلوبين الحمراء. بينما الأنيميا الناتجة عن نقص الفيتامينات المتقدمة تبدو فيها خلايا الدم الحمراء أكبر حجماً نظراً لعدم نضج نموها بشكل كامل.
    لكن هذا الأمر ليس هو السبب وحده في ضعف إنتاج نخاع العظم لخلايا الدم الحمراء، بل هناك حالات عدة يتدني هذا الأمر فيها، منها: تأثر نخاع العظم ببعض المواد الكيميائية، سواء منها الأدوية كعلاجات السرطان أو المركبات الأخرى الملوثة للبيئة أو الالتهابات الفيروسية أو التهابات اضطرابات المناعة الذاتية كمرض الذئبة الحمراء أو التعرض للمواد المشعة، فيحصل كسل بالغ لنخاع العظم أو عدم قدرته على إنتاج الدم Aplastic anemia.
    وبسبب وجود أمراض مزمنة كالسرطان أو التهاب روماتزم المفاصل rheumatoid arthritis أو التهابات القولون أو الفشل الكلوي وغيرها من الحالات التي تصاحبها عدة عوامل كنقص هورمون إريثروبوتين المحفز لنخاع العظم الذي تفرزه الكلى عادة، فإنه بالنتيجة تحصل حالة تدعى الأنيميا المصاحبة للأمراض المزمنة Anemia of chronic disease، وهي من أصعب الحالات فهماً وعلاجاً.
    كما أن تعرض نخاع العظم لانتشار الأورام الليمفاوية وأورام الدم بذاته (اللوكيميا) ينتج عنه تلف كثير من كمية مادة نخاع العظم، وبالتالي تقل القدرة على إنتاج كميات كافية من خلايا الدم بأنواعها ومنها الخلايا الحمراء.
    من كل ما تقدم نلحظ أن هناك حالات يجب الاهتمام بها بمسألة فقر الدم كسوء التغذية واضطرابات الأمعاء والحيض والحمل ووجود الأمراض المزمنة المتنوعة الأسباب واضطرابات الوراثة، والوقاية كما يقول المنطق أساس في منع حصولها وظهور مضاعفاتها.
    * فحوصات الأنيميا لتشخيص أسباب المرض إن الفهم المتأني لطبيعة عمل الطبيب وخدمات المستشفيات، خاصة أقسام المختبرات تُسهم إلى حد بالغ في تقبل المريض للمتابعة ولدواعي ترتيب الفحوصات الطبية التي ينصح بها الطبيب بغية الوصول إلى تشخيص سبب المرض ومتابعة أثر العلاج.a الأنيميا كحالة مرضية يسهل تشخيص وجودها لأن كل المطلوب هو إجراء تحليل الدم العادي عبر أخذ عينة قليلة من الدم وإدخالها إلى جهاز التحليل ثم ظهور النتائج خلال دقائق لمعرفة نسبة كمية هيموغلوبين الدم وتركيزه داخل الخلية الحمراء الواحدة وأيضاً حجم الخلايا الحمراء، إضافة إلى عدد ونسبة كل نوع من خلايا الدم البيضاء وعدد الصفائح الدموية. هذا التحليل كاف لمعرفة هل هناك فقر دم أم لا، وما هو حجم خلايا الدم الحمراء كي يفرق الطبيب بين قائمة أسباب مجموعات فقر الدم فقط. لكن هذا لا يكفي لمعرفة السبب أو الأسباب تحديداً، ونقول أسباباً، لأن معرفة أحدها والاقتصار على علاجه لا يكفي، إذْ ربما هناك أسباب أخرى لن يجدي علاج واحد منها دون الآخر. لذا يبدأ الطبيب والمريض رحلة التحري عن الأسباب التي قد تطول أو تقصر، بمعنى أن بعض التحاليل خاصة لدى الأطفال أو صغار السن من البالغين توصلنا إلى السبب مباشرة ولدى البعض الآخر قد تتعدد الفحوصات، وهنا تظهر براعة الطبيب في توجيه الفحوصات حسب ما يظهر له من الأسئلة التي يطرحها على المريض ونتائج الفحص السريري ونتائج تحليل الدم المبدئي الذي تقدم أو إضافة تعليق طبيب الدم على مشهد مسحة للدم عبر المجهر لتحديد شكل خلايا الدم الحمراء.
    لتشخيص وجود نقص الحديد مثلاً تجرى تحاليل لحديد الدم عبر تحديد نسبته في الدم التي غالباً لا تعطي فكرة واضحة، لذا تفحص مدى رغبة مواد نقل الحديد في الدم، فلو كانت المؤشرات تدل أن لديها رغبة عارمة فإن نقص وجود الحديد غالب على الظن، وكذلك تحليل نسبة شكل من أشكال الحديد والذي يعكس مدى توفره ليس في الدم، بل في نخاع العظم، فلو قلت نسبته كان هذا مؤشراً على قلة وجود الحديد في الجسم ونخاع العظم بالذات.
    ثم بعد هذا يكون النظر في سبب نقص الحديد إن ثبت أنه السبب، وهنا قد تجرى فحوصات للجهاز الهضمي أو غيره.
    ولتحديد وجود نقص في الفيتامينات تجرى تحاليل لمعرفة نسبتها في الدم كما في فيتامين بي12 أو في خلايا الدم الحمراء كما في الفوليت.
    و في حالة الاشتباه بوجود تكسر لخلايا الدم الحمراء فإن هناك مؤشرات عدة منها شكل الخلايا أثناء فحصها بالمجهر وارتفاع نسبة مواد معينة في الدم إما من ضمن مكونات خلايا الدم الحمراء أو نتيجة تحلل الهيموغلوبين كمادة البيلوربين، أو ظهور مؤشرات تدل على نشاط مفرط لنخاع العظم لدرجة ارتفاع نسبة الخلايا الحمراء الفتية وغير الناضجة.
    بعد هذه المرحلة تأخذ الفحوصات مرحلة أعمق عبر دراسة تركيب الهيموغلوبين ذاته حال الاشتباه بوجود أمراض الدم الوراثية، أو أخذ عينة من نخاع العظم لإجراء التحاليل عليها لمعرفة وضع المصنع من ناحية سلامة ظروفه وتوفر المواد الأولية له وغيرها من الجوانب التي بمجملها يمكن معرفة هل هناك من خلل في الصناعة لخلايا الدم الحمراء أو لا.
    وهناك قائمة أخرى قد يلزم إجراؤها وقد تطال أعضاء أخرى لا علاقة ظاهرية لها بالدم كالغدد والكلى والجهاز الهضمي وغيره.
    عملية الفحوصات مهمة وتحتاج صبراً وأناة للوصول إلى السبب ونجاح العلاج، ومن المهم تنبه المريض لهذا الأمر.
    إثنا عشر- مرض السكر ي:
    مرض السكري هو عدم قدرة الجسم على استهلاك الجلوكوز الموجود فى الدورة الدموية بطريقة طبيعية .
    ويأتي هذا النقص اما كامل في كمية الانسولين الذى تفرزه البنكرياس ،أو نتيجة عدم فعاليه الانسولين الموجود بكثرة على خلايا الجسم . وفى الحالتين ترتفع نسبة السكر فى الدم ،مما يجعل المريض يشعر بجوع زائد وكثرة التبول الذى يسبب جفافا فى اللسان والجلد ، وعطش شديد ، وحكة فى الجسم .
    إن الانسان المصاب بمرض السكر سيبقى يحمل معه هذا المرض طوال حياته ، ولابد له من :
    1. التعاون مع الطبيب واتباع ارشاداته .
    2. ان يعرف كل شيء بالتفصيل عن مرضه .
    3. المحافظة على الحمية والمشى اليومي طوال حياته .
    4. ان يعرف تماما ماينفع وما يضر صحته .
    أعراض مرض السكري:
    تنتاب مريض السكر اعراضاكثيره من أهمها :
    1. العطش الشديد .
    2. الجوع الشديد.
    3. كثرة التبول .
    4. التعب الشديد.
    5. حكة فى الجلد (وعند المرأة بالذات فى الاعضاء التناسلية ).
    6. ألم وتنميل في الاطراف .
    7. نقص او زيادة فى الوزن عن الحد المناسب .
    8. ضعف فى البصر .
    9. ظهور دمامل في الجسم .
    10. حدوث قروح جلدية بالذات في القدم .
    11. بطء في شفاء الجروح .
    عوامل الوراثة لمرض السكر:
    1- مرض السكر نوعان :
    النوع الأول: تبدأ أعراضه في اللذين تجاوزت أعمارهم الأربعين سنة ، ويشمل 80 % من مرضى السكر.
    النوع الثاني: تبدأ أعراضه لدى الأطفال ومن هم أقل من الثلاثين من العمر .
    2- إذا كان أحد الوالدين مصابا بمرض السكر بحيث بدأت معه اعراض المرض بعد أن تجاوز سن الاربعين اضافه الى أ، أحد افراد عائلته مصابا بالمرض فيكون الأنجال معرضين للمرض بنسبة عاليه .
    3- اذا كان كلا الوالدين يعانيان من مرض السكر نسبة نقل المرض للانجال عاليه .
    4- إذا كان وزن الجنين فى الرحم عند الولادة مرتفعاً يصبح معرضا للمرض .
    5- إذا كان واحد فقط فى العائلة مصابا بالمرض وهو طفل فنسبة حدوث المرض في اخوانه ضئيله .
    معنى التحكم والتغلب على مرض السكر :
    يقصد بذلك السيطره على الحالة،والتخفيف من كمية الجلوكوز في الدم الى المستوى الطبيعي بحيث يكون :
    1- أقل من 140 مج في الصباح قبل الإفطارأ (اى بعد ثمان ساعات من الصيام ).
    2- وأقل من 180 مج (ساعتين بعد وجبة الطعام ).
    على أن يكون وزن المريض مناسبا لطوله وجنسه . وعندما يصل المريض لهذا الهدف بصفة مستمرة اصبح مسيطرا على مرضه متفاديا كثيرا من مضاعفاته .
    فحص نسبة السكر في الدم من قبل المريض وأهميته:
    لابد على المريض معرفة نسبة الجلوكوز في الدم في الاوقات التالية :
    1- عندما يكون صائم .
    2- ساعتين بعد وجبه الافطار .
    3- قبل تناول الغداء مباشرة.
    4- ساعتان بعد الغداء .
    5- قبل العشاء مباشرة .
    أيها الأعزاء:
    إن هناك أمراض تصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال مثل هشاشة العظام، المرض الذي يهدد المرأة بعد سن اليأس.
    إن التغيرات في كتلة وجودة العظام مع الزمن تؤدي إلى هذه المراحل
    إن مشكلة هشاشة العظام كبيرة جداً سواء على المستوى الفردي أو الاجتماعي أو حتى على مستوى الدولة الاقتصادي، حيث أن معظم المستشفيات تحتضن العديد من السيدات اللواتي يعانين من مشاكل ومضاعفات هشاشة العظام مثل الكسور في الحوض وعظمة الفحذ وفقرات العمود الفقري وباقي العظام الأخرى. إن هذه المشكلة التي يمكن تفاديها بالتشخيص المبكر واتخاذ وسائل السلامة والعلاج المناسب لتفادي مضاعفاته من الممكن أن توفر الكثير من المال للمريض والدولة وكذلك التقليل من المعاناة النفسية والطبية لهؤلاء المرضى. ويجب أن نوضح بأن امرأة من كل اثنتين ممن بلغن سن اليأس سوف تتعرض لكسر بسبب هشاشة العظام من المراحل المتبقية من حياتها كذلك أن حوالي 20٪ من السيدات اللواتي يتعرضن لكسر عنق الفخدين يمتن بسبب هذا الكسر. وقد تم إنشاء العديد من الجمعيات الدولية والوطنية لمكافحة هذه المشكلة التي من الممكن بقدرة الله سبحانه وتعالى الحد من خطورتها واستخدام الوسائل الكفيلة بعلاجها والتي سوف نتحدث عنها بايجاز.
    إن اضطراب هشاشة العظام مرتبط بالتغيرات الهرمونية في النساء ويؤدي تنخر العظام وبالتالي يؤثر على الهيكل العظمي بكامله ويحدث في النساء خاصة بعد سن اليأس، يؤدي مرض هشاشة العظام إلى ازدياد خطر الإصابة بالكسور وغالباً ما يتم تشخيصه على اثر حصول كسر.
    يحدث المرض بشكل تدريجي مسبباً هشاشة العظام في الطبقة الداخلية المليئة بالثقوب بدلاً من الطبقة الخارجية المضغوطة وكذلك في نهايات العظام الطويلة لاسفل الذراعين والفخذين والفقرات الشوكية كل هذه تصبح معرضة بشدة للكسر ويحتمل أن تستغرق الكسور بعض الوقت لتلتئم مما يتيح المجال اما تزايد مخاطر الإصابة بالتهابات وتشوهات قد تقود إلى العجز أو الموت، تدل بعض التخمينات بأن حوالي 20٪ من النساء اللواتي يصبن بكسر في الورك تسبب المضاعفات في موتهن بينما يكن نصف المتبقيات على قيد الحياة تحدث لديهم إعاقة. التراجع التدريجي للفقرات الشوكية كنتيجة لخسارة العظام لكثافتها وللثقل التي تحمله يسبب نقصاً في طول الشخص وانحناء إلى الأمام وتحدباً في أعلى العمود الفقري وهو ما يسمى بالحداب الصدري Tholacic Kyphosisويشار إليه تقليدياً باسم حدبة العجوز.
    كيف يتكون العظم؟
    يبدأ الهيكل العظمي لكل إنسان كغضروف ما يلبث بعد حصول الحمل بوقت قصير ويتقوى بالكالسيوم المستمد من طعام الأم الحامل وفي هذه العملية يستغني عن المزيد من الغضروف أو تنمو العظام ويكبر الجنين ان العظم مثل أي نسيج حي آخر يتحلل ويتبدل خلال حياته وهذا النشاط يخضع في المرأة لتأثير هرموني الاستروجين والبروجسترون. تتأسس قوة العظام في بداية سن الرشد عبر نمط صحي من الحياة يتضمن نظاماً غذائياً واسع التنوع وغنياً بالكالسيوم وفيتامين (د) الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم وكذلك التمارين الرياضية التي تحفز على صنع العظام. تصل العظام ذروة تكتلها بين العشرين والثلاثين من العمر ويصل مستوى كتلة العظم على فعالية الهرمونات وعلى مستوى الصحة العامة وكذلك على الجينات وفيما إذا كانت المرأة تتناول الكحول والتدخين ومن المعروف أن العديد من المصابات بهشاشة العظام لم يصلن ابداً إلى الكتلة العظمية الأمثل للعديد من الأسباب ولهذا تأثير مضاد على عملية بناء العظم بأكملها وعلى بقية الجسم. الكالسيوم هو معدن أساسي مستعمل من قبل القلب والأعصاب والعضلات وإذا لم يتوفر منه ما يكفي لتلك الأجزاء الحيوية من الجسم تقوم العظام بإطلاقه في مجرى الدم. تبدأ خسارة المعادن العظمية من الهيكل العظمي قرابة العام الخامس والثلاثين من عمر المرأة كجزء من التقدم الطبيعي في السن. وتزداد الخسارة في السنة التي تلي سن اليأس بعد ذلك يستمر فقدان الكتلة العظمية بمعدل 5٪ كل سنة.
    من هن المعرضات للخطر؟
    النساء اللواتي دخلن في سن مبكر لليأس والنساء اللواتي خضعن لعملية استئصال المبيضين أو عانين لفترة طويلة من تدني مستويات هرمون الاستروجين كما أن هناك عوامل أخرى يحتمل أن تزيد من قابلية تعرضهن لهذا المرض منها: التاريخ المرضي للعائلة فهشاشة العظام حالة تميل للتوارث ضمن العائلات وهي تسود بين النساء البيض والآسيويات أكثر من الأفريقيات ونساء أمريكا الجنوبية. إن التشكيل الناقص للكتلة العظمية يعد أكثر عوامل الخطر أهمية إذا لم تكن هنالك أصلاً كتلة عظمية كافية فإن تأثيرات هشاشة العظام تظهر بسرعة وفي مرحلة مبكرة. إن النقص الهرموني يعتبر من العوائل المهمة في حدوث هذه المشكلة وأن أية حالة تتسبب في انخفاض مستويات الاستروجين تسرع في خسارة الكتلة العظمية. إن النقص الغذائي غير المكتمل وخصوصاً نقص الكالسيوم وفيتامين (د) من خلال تغذية سيئة يعني قلة العظم المتجدد وكثرة الكالسيوم المتسرب خارج العظم إلى الدم ليعوض عن النقص، ان ممارسة تمارين التحمل بشكل منتظم والتمارين الرياضية المتكررة تخدم في زيادة الكتلة العظمية وبدونها تستمر الخسارة في العظام، النساء النحيلات لديهن منذ البداية كتلة عظمية أقل لذلك فإن تأثير الخسارة في الكتلة العظمية يتضح بشكل أسرع من الأرجح يكون لديهن تاريخ من الكسور.
    فوائد:
    - من المعروف عن التبغ أنه يزيد من خطر هشاشة العظام والمدخنات في معدل عام تبدأ أعراض سن اليأس لديهن قبل غير المدخنات بحوالي سنتين.
    - إن احتساء الكحول يؤدي إلى هشاشة العظام حيث إن الكحول يهاجم الخلايا التي تشكل العظام وتمنع امتصاص الكالسيوم، كذلك الافراط في تناول الكافيين، وذلك بشرب أكثر من ثلاث كؤوس يوميا من المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي ومشروبات الكولا يمكن أن يزيد من خطر حصول هشاشة العظام وان الإكثار من تناول الحليب يمكن أن يصد هذا التأثير.
    – يوجد العديد من العقاقير الموصوفة لاستعمال طويل الأمد يمكن أن تسبب هشاشة العظام وتتضمن هذه العقاقير مضادات التشنج وهرمونات الغدة الدرقية ومضادات الحموضة التي تحتوي على الألمنيوم، وكذلك علاج الميثوريكسات الذي يستعمل لعلاج الروماتيزم والسرطان، وكذلك الهيبارين المستعمل لمنع تجلط الدم وعلاج الكوليسترامين المستعمل لتخفيض مستويات الكوليسترول في الدم وبعض المركبات الاستيرويد مثل الكورتيزون والبريدنيسلون وهذه تعطى لعلاج مجموعة من الحالات بما فيها مرض الفصال العظمي والتهاب المفاصل الروماتيزمي والربو ومضاعفات الحساسية وكذلك تصلب الأنسجة المتعدد والاضطرابات الجلدية المزمنة.
    – إن بعض الحالات المرضية تسبب خسارة عظمية فمتلازمة كوشينج التي تفرط فيها الغدد الادرينالية بالنشاط وتزيد في انتاج المركبات السيترودية، وكذلك فرط في نشاط الغدة الدريقية Para thgroid التي ينظم أحد هرموناتها مستويات الكالسيوم في الدم وفي حالة عدم وجود ما يكفي من هذا الكالسيوم فإنه يجلبه من العظام، كذلك فان مرضى الغدة الدرقية وسوء الامتصاص نتيجة لاضطرابات الجهاز الحمضي قد يؤثران أيضا على الكتلة العظمية.
    تشخيص هشاشة العظام:
    إن الكثافة غير العضوية للعظم bon mineral densomitry (BMD) يمكن قياسها بجهاز الأشعة السينية ثنائية الطاقة لقياس الامتصاص dud energy x – ray absorpitometry (DxA) في هذا الاختيار يتمدد المريض بكامل لباسه فوق سدير أو منضدة لحوالي 15 دقيقة بينما يحرك ماسح الأشعة السينية منخفض القوة فوق العمود الفقري والوركين والرسغين، ان جهاز قياس كثافة العظم bone densomiter يحسب كثافة العظم بتحليل كيفية امتصاصه للأشعة السينية وكمية ما يتسرب منها عبره، ترسل المعلومات مباشرة إلى شاشة حاسب إلى قريب، تدرج النتائج طبقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية وتقارن الكثافة غير العضوية لعظام المريضة بمتوسط الكتلة العظمية لشابة بالغة، في هذا تكون الكثافة غير العضوية للعظام BMD في حالة هشاشة العظام الخفيف وما يعرف Osteopnid بين 1 و2,5 بينما تفوق في هشاشة العظام المعتدل إلى الحاد نسبة 5,2 باستعمال هذا الدليل يستطيع الطبيب أن يحسب احتمال الكسر في كل الأعمار مع أن المقاييس تعني بشكل خاص النساء من سن اليأس بسبب نقص الاستروجين المرتبط بهذه المرحلة يوصى باستعمال جهاز الأشعة السينية ثنائية الطاقة لقياس الامتصاص للنساء فوق الـ 65 من العمر وقبل هذه السن للنساء تحت عوامل الخطر، وتوجد العديد من التطورات الحديثة في تشخيص هشاشة العظام، حيث إن التقنيات في هذا المجال في تطور مستمر والآن تجري دراسات على جودة العظام وليس الكتلة، وذلك باستخدام أجهزة التصوير ثلاثية الأبعاد ووسائل أخرى ولكن لم يتم تعميمها بشكل واسع، وكذلك يمكن استخدام أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، ولتشخيص هشاشة العظام يتم إجراء المخبرية مثل مستوى الكالسيوم وفيتامين (د) ومستوى الهرمونات في الدم خصوصا هرمون الغدة الدريقية Para ihyroid ووظائف الكلى وكذلك التحليلات المناسبة حسب نوعية المرض.
    كيف تعالج هشاشة العظام؟
    إن مكملات الكالسيوم وفيتامين «د» لا تزيد الكتلة العظمية بشكل أساسي لكنها قد توصف لمنع ارتشاف العظام عموما فان المتطلبات اليومية المثالية لامرأة بعد سن اليأس لا تستعمل علاج الهرمون البديل هي 1200 ملغ من الكالسيوم اما كربونات او سيترات الكالسيوم مع حوالي 400 – 800 وحدة من فيتامين «د» ويفضل استخدام 0,25 ميكروجرام من مستحضر «1 الفاكالسيترول» (1&calciferol) أما النساء اللواتي يستخدمن الهرمون البديل وهن قليلات في الوقت الحاضر نتيجة للدراسة التي تحظر من استخدام الهرمون البديل وعلاقته بسرطان الثدي والجلطات وقلة فائدته في الوقاية من أمراض القلب فإنهن ينصحن باستخدام 1000 ملغ من الكالسيوم في اليوم مع فيتامين «د» وتوجد الآن العديد من المستحضرات العلاجية التي يمكن أن تستخدم لمنع هشاشة العظام والتقليل من مخاطر الكسور وبالذات كسور الحوض والفقرات العظمية. ومن أكثر هذه العلاجات شيوعا هو مستحضر فوساماكس Fossa max الروكلاكسفين E.vista الذي يستخدم بشكل يومي ولديه خاصية عدم التأثير على الثدي والرحم وكذلك مستحضر الكالسيتونين.
    إن السيدات اللواتي في سن اليأس ويعانين من أعراض سن اليأس مثل الهبات الساخنة والاحمرار وتغير المزاج والعصبية وقلة النوم والتركيز والشعور بالاضطرابات النفسية وجفاف الجسم داخليا وخارجيا فانه من الممكن استخدام الهرمونات الاستروجين والبروجسترون، وبالتالي المساعدة على علاج هشاشة العظام ولكن يجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبي مباشر مع الايضاح لهن بمخاطر استخدام هذه الهرمونات والمواظبة على إجراء الفحوصات الدورية بانتظام بما في ذلك فحص الثدي الشخصي وإجراء أشعة الماموغرام واذا تخوفن من استخدام الهرمونات فانه من الممكن استخدام العلاجات البديلة مثل الاستروجين النباتي المسمى الفيتو استروجين ولكن تأثيرها يكون مؤقتا وقليل الفائدة على المدى الطويل.
    ولا ننسى من النصح بأخذ التغذية السليمة لمريضة هشاشة العظام، حيث تنصح بأخذ الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من الكالسيوم مثل الحليب والبيض والجبن واللوز والفستق، أما الأطعمة التي تحتوي على فيتامين «د» فهي اللحوم الحمراء والكبدة والسمك الدهني والحليب المقشود والزبدة والبيض كما أن تصنيع هذا الفيتامين يتم في الجسم عبر تأثير ضوء الشمس على الجلد خصوصا في طرفي النهار ولابد من التشديد على منع استخدام الكحول والتدخين والنصح بالحركة الرياضية.
    أيها الأعزاء :
    قبل أن نفاجأ بأعراض الخرف أو ضعف الذاكرة فإن علينا معرفة
    كيف نقوي ذاكرتنا؟
    الخلايا والأنسجة في المخ تختلف عنها في الجسم
    تختلف تركيبة الأنسجة والخلايا بالمخ من الناحية التركيبية عن خلايا الجسم المختلفة. حيث تتصف خلايا المخ بزيادة الدهون والكولسترول فيها كذلك. كما أن المخ يختلف في متطلباته من حيث الطاقة والعناصر مقارنة بخلايا الأعضاء الأخرى، لذلك ليس هناك غرابة في أن تكون للمخ متطلبات خاصة ليقوم بعمله ونشاطه الدقيق وخصوصاً أنه مؤخراً بدأت الأبحاث توضح أن هناك بعض العناصر الأساسية والتي تلعب أدوارا مهمة لزيادة صحة المخ وسلامته مع تقدم العمر .
    والجدير بالذكر أن العناصر الغذائية يزيد الطلب عليها عند تقدم العمر والسبب في ذلك قلة امتصاص بعض هذه العناصر في الأمعاء، كما أن هناك زيادة للحد من الاستفادة من هذه العناصر مع تقدم العمر. لذلك فإنه يجب على كبار السن أو من هم في طريقهم لذلك المحافظة على تناول كميات جيدة من الفيتامينات والمعادن عن طريق الغذاء المتوازن وقد يحتاج إلى ادخال بعض المكملات الغذائية تحت مراقبة ومتابعة طبية. ان هذه الفيتامينات والمعادن التي يجب توفيرها للجسم وخصوصاً الأعضاء الحساسة مثل المخ سوف تحد من حدوث بعض المشاكل الصحية وفي مقدمتها تصلب الشرايين (alhero sclero sis) والذي سوف يحد من سريان الدم خلال الشرايين والذي له ارتباط بتدهور وقلة حيوية ونشاط المخ مما يضعف قدراته ويحد من نشاطه مع الوقت ولكي تحصل على أعلى مستويات التغذية المطلوبة للمخ فإنه يجب توفير العناصر المهمة في الحد من المواد المؤكسدة (antioxidants) ويأتي في مقدمة المواد التي تخلص الجسم من هذه المواد الضارة فيتامين ج vit-C وكذلك فيتامين هـ vit-E كما أن هناك بعض العناصر الأساسية لسلامة نشاط وذاكرة وقوة المخ مثل مجموعة فيتامينات ب ولكن يجب المحافظة كذلك على بعض العناصر الأساسية لنشاط وسلامة المخ مع تقدم العمر وهي:
    (1) اوميغا 3 omega-3.
    وهو نوع من أنواع الأحماض الدهنية حيث يدخل في تركيب خلايا المخ بشكل كبير حيث وجد ان نقص هذا الحمض كان العلامة الواضحة في الأشخاص المصابين بمرض الخرف Alzheimer. ويأتي السمك في مقدمة مصادر هذا الحمض المهمة لسلامة المخ فتناول السمك مرتين في الأسبوع يعطي مقدارا من هذا الحمض جيداً كذلك اخذ حبوب تحتوي على زيت السمك مصدر جيد لهذا الحمض المهم في سلامة المخ والحد من أي مشاكل – لا قدر الله -.
    (2) مركب الفوستوتيديل سيرين.
    هذا المركب ولحكمة الهية يتم تصنيعه داخل الجسم ولكن مع التقدم في العمر فإن عملية التصنيع تتناقص وبذلك تزيد الحاجة إليه حيث انه يعتبر أحد مكونات جدار خلايا المخ وهو يعتبر أحد العوامل التي تحمي خلايا المخ من التلف.. ومن خلال بعض الأبحاث التي استخدم فيها ادخال هذا المركب عن طريق المكملات الغذائية لوحظ على العينة المدروسة ان الذين كانوا يعانون من فقدان في الذاكرة والنسيان ان حالتهم تحسنت بشكل كبير.
    (3) جنكو Ginkgo.
    تعتبر هذه المادة العشبية والتي تنمو في الصين أحد العوامل المهمة في المحافظة على المخ وسلامة الذاكرة حيث كذلك استخدمت لعلاج مرض الخرف وكذلك في زيادة نشاط الذاكرة وسعة التذكر عند الشباب كما هو عند الكبار.
    عموماً يجب ان نعلم ان كل خلية من خلايا الجسم تحتاج إلى دعم من الفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية الأساسية وهذا كذلك ينطبق بشكل كبير على خلايا المخ وذلك لسلامة نشاط وحيوية المخ والذي سوف يساهم في سلامة الذاكرة ونشاطها لذلك فإن سلامة المخ وخلاياه تحتاج إلى دعم تغذوي خاص خصوصاً ان خلايا المخ تعتبر خلايا خاصة وذات تركيب خاص ويقع عليها عبء كبير ونشاط يحتاج إلى دعم للحد من مشاكل مستقبلية.
    أيها الأعزاء:
    إن علينا حماية أنفسنا وكبار السن من ذوينا من جلطات الدماغ:
    الوقاية من جلطات المخ ( الدماغ)
    الآثار الجانبية لجلطات المخ :
    تؤدي جلطات المخ إلى حدوث بعض الأعراض العصبية مثل صعوبة النطق وضعف الذراع والساق ، وتعتمد الوقاية على متابعة العوامل المؤدية لحدوث الجلطة والتي تؤدي إلى ضعف الدورة الدموية للمخ وهي:
    1. متابعة قياس وعلاج الضغط بصفة دورية مع الطبيب الباطني .
    2. الابتعاد عن التدخين الذي يؤدي إلى حدوث ضيق في شرايين المخ وبالتالي قلة الدورة الدموية وكذلك يؤثر على التنفس وبالتالي قلة الأوكسجين

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 4:59 pm