منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.

    مصطلحات التحليل السيميائي...................1

    شاطر


    تاريخ التسجيل: 31/12/1969

    مصطلحات التحليل السيميائي...................1

    مُساهمة   في الخميس مارس 11, 2010 5:27 pm

    lمصطلحات التحليل السيميائي
    ( السرد والخطاب نموذجاً)
    ـ د.مولاي بوخاتم- الجزائر
    إننا نروم البحث في هذا المفهوم السردي قصد الاضطلاع بإثارته والبحث في تطوره وصيرورته ثم تناوله في ذاته، حتى لا نتأخر في تأسيس المفهوم وإحلاله موقعه ضمن باقي الأجناس من جهة، والعمل على النظرة في صيرورته وتحوله من منطلق طرح المشاكل الحقيقية والإطاحة بها من جهة أخرى ثم إن هذا الجنس (السرد) جنس له مقوّماته وملامحه المميزة.‏
    والسرد مصطلحٌ أدبي فني هو الحكي أو القصّ المباشر من طرف الكاتب أو الشخصية في الإنتاج الفني، يهدف إلى تصوير الظروف التفصيلية للأحداث والأزمات. ويعني كذلك برواية أخبار تمت بصلة للواقع أو لا تمت، أسلوب في الكتابة تعرفه القصص والروايات والسير والمسرحيات.‏
    ويعدّ المفهوم من المفاهيم النقدية المستحدثة في الساحة النقدية العربية، وذلك لأن فحص مدلولاته وضبطها في مثل هذه البحوث الأكاديمية أمرٌ سابقٌ لأوانه، أبرزها يعود إلى ترجمة مصطلح Récit بشتى الترجمات هي السرد والحكي.‏
    أمّا المصطلحات القديمة من لفظ (سرد) في اللغة الفرنسية: Narration و Narratologie ثم Narrativé فتقابلها في الترجمة النقدية العربية مصطلحات، بينها السرد والقصّ والحكي والأخبار والرواية. فضلاً على شيوع مصطلح (Récit) في المعرفة الاصطلاحية، إذ هو الحكي والمحكي لدى بعض النقاد. وهو السرد والمسرود لدى آخرين. وإن كنا نستحسن مصطلح "السرد" بالنظر إلى معيار الشيوع في الثقافة العربية.‏
    في هذا المساق، يعدّ جيرار جنيت (G. Genette) الناقد السيميائي الوحيد بين الأوائل الذين قاموا بإدخال بعض المصطلحات السردية، حيث جعل منها مرحلة هامّة من مراحل التحليل وعالجها ضمن ما أسماه بصيغة السرد: Mode du récit ضمن النموذج التحليلي الذي قدّمه في اللغة الفرنسية، وهو النموذج المهمّ الذي استوعب المقولات السابقة عليه، فقدّم تأطيراً منظماً لأسس السرد الفني، خلال وقوفه على كلمة "قصة" في اللغات الأوروبية، مستخلصاً ثلاث معانٍ: أوضحها وأقدمها هو الملفوظ السردي، مكتوباً أم شفهياً، والثاني المضمون السردي والمعنى الثالث: الحدث، وفي ضوء هذا التمييز حدّد ثلاثة مظاهر للسّرد: (1)‏
    ـ 1 ـ الحكاية: وتطلق على المفهوم السردي أي على المدلول.‏
    ـ 2 ـ القصة: وتطلق على النص السردي وهو الدالّ.‏
    ـ 3 ـ القصّ: ويطلق على العملية المنتجة ذاتها، وبالتالي على مجموعة المواقف المتخيلة المنتجة للنصّ السردي.‏
    وقريباً من المصطلحات الثلاثة: (Narration) و (Narratologie) و(narrativité) القابعة في المعجم السيميائي المعقلن لدى قريماس ميّز بعض الباحثين بين "الروي Récite والحكي (diegesis) في السرد، ونعني في هذه الحالة التمييز بين النصّ الكامل للقصّ نصّاً من ناحية، والأحداث التي تروي أحداثاً من ناحية أخرى، ويمكننا عندئذ أن نستعير الكلمة الإغريقية، الحكي (Diegesis) للتعبير عن نظام الشخصيات والأحداث، ونكتفي بتقريب الكلمة الأخرى بكلمة روي (recital) أو نكتفي بالإشارة إلى النص، حين نعني الكلمات والحكي للتعبير عما ستحثنا عن خلقه كقصص." (2)‏
    أما مصطلح الحكي (Narration) فهو لفظ يلتبس مع شبكة من المصطلحات والمفاهيم المتداخلة والمتمايزة، المتقاربة والمتباعدة في آن واحد، أبرزها: السرد والمسرود، والسارد والمسرود له والسردانية والسرديات.‏
    فمن خلال التحديد السيميائي لدى قريماس وكورتيس، يمكن الوقوف على أهمّ الفروق الدّلالية بين هذه المفاهيم المتداخلة، حيث أشار الباحث إلى مصطلحي "الباث (المرسل) والمتلقي (le Destinateur et le Destinaire) في الخطاب الروائي، وفي الملفوظ ( Enoncé ‘L)، وأطلق عليهما جيرار جينت مصطلحي: السارد والمسرود (Narrateur et narrataire) (3). لكن الملاحظ في لغة قريماس أنها تحيل على مفاهيم أخرى، وتجسد سلسلة من المفاهيم المعقدة التي تحيلنا بدورها على مفاهيم أخرى ودلالات أكثر تعقيداً في اللغة العربية.‏
    وسواء أكان تودوروف أم جنيت أعرف من غريماس بالسرديات. أو العكس، فإنّ الذي يهمنا في هذا المقام هو الوقوف على الإشكالية المصطلحية بخصوص لفظ (سرد) ونحن واعون بأنه ثمة مصطلحات لا تحصى ولا تعدّ وهي مشتقة من المفهوم، وتشترك معه اشتراكاً لفظياً، أبرزها: المؤلف والقارئ والشخصية واللغة والواقع والعامل والفعل والحدث الحكائي وسواها من المصطلحات التي تدخل في العمل السّردي.‏
    فمصطلح الحكي مثلاً (Narration) تواجد في عدّة نصوصٍ نقدية خلال السنّوات الأخيرة في الساحة المغربية، وقد شابهُ كثير من الخلط الذي حصل في الترجمة بينه وبين مصطلح (السرد). لذا فالنقاد المغاربة نجدهم كثيراً ما يعتبرون مفهوم الحكي مرادفاً للكتابة الرّوائية، منظرين إلى السّرد كمكوّن من مكوّناته، فعدّوه جزءاً "من مظاهر الحكي" (4)، واعتبره بعض النقاد باسم الحكي وهو مكوّن من مكوّنات بنية السّرد" (5).‏
    وقريباً من هذا التصوّر، كتب سعيد يقطين أغلب مقالاته السّردية في إشكالية المصطلح، مقرّاً بأن السرد عنصر من عناصر الحكي، ولذلك فهو ترادف بين المفهومين كأداتين إجرائيتين في تحليل مكوّنات النصوص الرّوائية. ومفرقاً بين ثلاثة مصطلحات هي السّرد (narration)، والسرديات (Narratologie) والسّردية (6) (Narrativité)، ثم مفصلاً في المقال تفصيلاً مركزاً.‏
    ويمكننا في هذا النطاق إعطاء بعض الأمثلة الدّالة فيما تداوله سعيد يقطين لإبراز ما يميّز هذه المصطلحات بعضها عن بعض: من ذلك الوقوف على الاشتراك اللفظي والاختلاف الاصطلاحي حيث أشار إلى العديد من المصطلحات التي تشترك لفظاً، لكنها تختلف دلالة بحسب الإطار النظري الذي توظف في نطاقه، فترجم مصطلحات بينها: السّرد والحكي بـِ: Narration/ Récit والسّردية أو الحكائية (Narrateur) ثم الراوي (Narrativité) وسواها من المصطلحات المتداولة في كلّ النظريات والدّراسات السّردية الحديثة (7).‏ لكنّ مثل هذه المصطلحات التي أشار إليها الباحث تختلف اختلافاً بيِّناً بين مستعمليها إلى حدّ التضارب والتعارض.‏ وفي مساق الحديث عن الاختلاف اللفظي والاشتراك الاصطلاحي، أشار الباحث إلى جملة من المصطلحات تختلف من حيث اللفظ، لكنها تشترك اصطلاحاً، ولو في الإطار الدّلالي العام ويمكن التمثيل لذلك بمصطلحات مثل: وجهة النظر، والمنظور، والرؤية، والبؤرة والتبئير، التي تختلف من حيث اللفظ وتشترك في الاصطلاح. وضمن منحى آخر أشار الباحث إلى مصطلحات تصطرع في الثقافة الأجنبية، وتتصل بمادّة الحكي مثل: /diegese/Contenu/Récit/Histoire/Fabula/Intrique. (Cool
    وهكذا نجد في تحليلات سعيد يقطين من المصطلحات ما هو "جامع" وتتولّد عنه مصطلحات أخرى متضمنة في نسق المصطلح الجامع باعتباره نتاج عملية التصنيف. ولإعطاء مثال على ذلك، ترجم الباحث "الراوي" بـِ: Narrateur (9)، وهو المفهوم الجامع، أي له بعداً جنسياً (Cenerique) ثم وظف هذا المفهوم في التحليل السردي ليعوض مفهوم الكاتب، وقريباً من ذلك ترجم العوامل عن Les actanrs في السيميوطيقا الحكائية.‏
    وأخذاً بمعيار الشيوع في استعمال بعض المصطلحات، سواء أكانت سليمة أم غير سليمة، ترجم الباحث بعض النماذج مثل السردية Narrativité عن الجذر العربي (سرد) في العربية. وتارة عن Narration في اللغة الفرنسية (10)، وقد تبين لـه أنّ هذا المصطلح (سرد) يستعمل في مجالين سردين مختلفين، وكلّ مجال يعطيه دلالة تنسجم وأطروحته الأساسية. ثم عاد لاقتراح مقابلين مختلفين، للمصطلح مميّزاً بين: (Narrativité) أي السردية، وما يرتبط بها من مصطلحات مثل: الصوت السردي، الرؤية السردية، صيغة السرد، البنيات السّردية، ثم الحكائية في مجال "السيميوطيقا" فقال بمصطلحات من مثل: سيميوطيقا الحكي، البرنامج الحكائي، المسار الحكائي ثم البنيات الحكائية.‏
    للتلخيص، فقد سجل سعيد يقطين موقفه من الإشكالية المصطلحية ومصطلح السّرد بوجه أخص قائلاً: "عندما نكون، نحن العرب، في وضع استقبال هذه المصطلحات ونقلها إلى لغتنا واستعمالنا النقدي فإننا لا ننقل فقط كلمات، ولكن علاوة على ذلك، مفاهيم مثقلة بحمولات تاريخية ومعرفية واستعمالية". (11)‏
    أما أسباب تفاقم الإشكالية، سواء في ترجمة المصطلح أم تعريفه فيلخصها سعيد اليقطين ضمن النقاط الآتــــية:‏
    1 ـ غياب الاختصاص في الممارسة.‏
    2 ـ التخلف عن موالية المستجدّات في المجال السّردي.‏
    3 ـ جهل بعض النقاد بالمعرفة السّردية.‏
    4 ـ نحت المصطلحات بحسب الميول الشخصية عن النظريات التي يتعامل معها النقاد.‏
    وفي الاقتراحات أشار سعيد يقطين إلى جملة من الحلول أبرزها:‏
    1 ـ الميل إلى الأسهل والأيسر من المصطلح العربي المقترح.‏
    2 ـ لا جرم من طواعية المصطلح العربي وتماشيه مع الصيغة والوزن العربيين.‏
    3 ـ إعطاء الجانب المعرفي ما استحقه من العناية.‏
    4 ـ التخصص.‏
    5 ـ ممارسة العمل الجماعي.‏
    أما الباحث فاضل ثامر، من خلال وقوفه على مصطلح سرد في الفضاء اللسانياتيّ والسيميائي، فقد ترجم إلى اللغة العربية مجموعة من المصطلحات، مراعياً خصوصية المصطلح النقدي العربي الحديث، الذي يواجه أعقد وأوسع الإشكاليات، من ذلك ترجمته لمصطلح السردية عن: Narratology من اللغة الإنجليزية، مقرّاً بالمقابلات المصطلحية الأخرى التي صاحبته مثل: علم السّرد، السرديات، السّردية، نظرية القصة القصصية، المسردية، القصيات، السردلوجية، الناراتولوجيا (12). وهي مقابلات تعتمد معياري الترجمة والتعريب الجزئي والكلي.‏
    وفي ذات المرجع (اللغة الثانية) ترجم المتن الحكائي عن Shuzlut والمبنى الحكائي. عن Fabula، وصلتهما بثنائية القصة Story والحبكة Polt (13)، واقفاً على شتى وجوه الاضطراب والخلخلة وعدم الاستقرار، ومقترحاً مجموعة من الحلول.‏ ومثل هذا التداخل لدى سعيد يقطين وفاضل ثامر، يلفيه الدّارس لدى أغلب المترجمين والنقاد العرب، في الخطاب النقدي الروائي، ويعكس استهتار بعض النقاد بأبسط القواعد العلمية المتبعة في هذا المجال، سواء عملاً بالإطار المرجعي المصطلحات المترجمة أم تجاهلاً للجهد العربي الجماعي. واجتهاداً في وضع المقالات العربية.‏ ولا أدلّ على ذلك من ترجمة محمد خير البقاعي المصطلح الصفة (Narratif) مرّة بالسّردي، ومرّة بـِ "الحكائي" (14) مقرّاً بأزمة المصطلح النقدي، لدى كلّ باحث عربي، وبالفوضى التي تشيع في النقد الروائي العربي، بسبب هذا التداخل المصطلحي.‏
    أما الباحث عبد العالي بوطيب، فقد عالج إشكالية المصطلح في النقد العربي، مثيراً تجاهل بعض الباحثين لقواعد وضع المصطلحات الموضوعية في المجامع العربية بخصوص ذات المصطلح، (سرد) (Narratologie) التي حدّد لها ثلاثة مقابلات عربية هي: السرديات، علم السّرد ونراتولجيا (15)، من دون احتساب التنويعات المختلفة التي أوردت لفظ (سرد) بحكي وقصّ ورواية، مما أضفى على المصطلح فوضى مصطلحية عارمة.‏
    ومساهمة منه في وضع القارئ العربي بشكل ملموس في إطار التحول السّريع والمتلاحق الذي يعرفه البحث العربي في هذا الجزء المعرفي الحيوي الخاصّ بالسرديات، سواء على المستوى النظري أو في مجال المصطلحات، نقل عبد العالي بوطيب جملة من المفاهيم والمصطلحات إلى الشكل العربي من ذلك: السردية (Narrativité) والنصّ السّردي (le texte narratif) (16)، وكلّها تدخل ضمن التّصورات النظرية لدى قريماس وكورتيس.‏
    أما الباحث حمادي صمود وضمن (مصطلحات النقد الحديث)، فقد ترجم كلمة سرد عن اللفظة الفرنسية (Narration) مسوياً بين مصطلحين هما سرد وحكاية (17)، مما يؤكّد أنّ الاختلاف في المصطلحات السّردية، مضمونها ناتج عن الموقف الإيديولوجي لدى المنظرين الأوائل بخصوص ذات الإشكالية مثل: ج. كريستيفا وقريماس.‏
    ومن خلال معاينتنا لوضع المصطلح الذي أشار إليه في الخطاب السيميائي، ترجم: محمد مناصر العجيمي مصطلح (Narrativité) بالسّردية (18)، ثم المرزوقي وجميل شاكر مصطلح (Narration) بالسّرد وNarratologie بنظرية القصة ثم Narrativité بِـ: القصصية (19)، ثم ترجم قاسم المقداد مصطلح Narratologie تارة بالتحليل السّردي وأخرى علم السّرد القصصي (20)، وإبراهيم الخطيب في الحكي مقابلاً لِ: (21) Narratoin وميشال شريم: بالإخبار مقابلاً لِ: Narratoin (22)، وسعيد علوش علم السّرد مقابلاً لِ: Narratologie (23)، وعبد السلام المسدي، بالسّرد والمسردية والسّردية لذات المصطلحات (24)، ثم أنور المرتجى، بعلم السّرد لِ: Narratologie (25)، ثم صلاح فضل بعلم السرديات لِ: Narratologie (26).‏
    وبين اللفظتين سرد وحكي:‏ فإن مفهوم السّرد يندرج ضمن المفاهيم المستحدثة في الساحة النقدية العربية، استعمله النقاد ليكون المفهوم الجامع لكلّ التجليات المتصلة بالعمل الروائي أو الحكائي، وتأتيّ أهميته باعتباره مصطلحاً وجنساً يستدعي أن تكون له أنواع، كما يستدعي أن يكون له تاريخ، وأي تفكير في أنواعه وتاريخه لا يمكن أن يلعب دوراً هامّاً في ترسيخ الوعي به واتخاذه موضوعاً للبحث الدّائم.‏
    وفوق كلّ ذلك، أثار عبد الملك مرتاض مفاهيم نقدية من شأنها أن تضيف نقلة جديدة إلى الدّراسة السردية المعاصرة، بين هذه المصطلحات: ترجم مصطلح السّرد عن اللفظ Narration، والسّردية عن Narrativité، والسردانية عن Narratologie. (27)‏ والمصطلح الأخير هو إطلاق شخصي يقوم مقام مصطلح (علم السّرد) الذي لا يصطنعه إلا قليلاً حيث أشارَ أنّ "السردانية" أو علم (السّرد) هي الأدوات العلمية التي يستعملها الباحث من أجل الكشف عن سرّ العمل السّردي." (28)‏
    كما يمكن الإشارة إلى إيثار عبد الحميد بواريو ترجمة مصطلح (A

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 28, 2014 10:29 pm