منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.


    نشأة أدب الرحلات

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    نشأة أدب الرحلات

    مُساهمة   في الأربعاء يناير 11, 2012 10:13 am

    شأة أدب الرحلة و تطوره







    كتبهاArshadul Hassan ، في 28 يوليو 2006
    الساعة: 06:08 ص




    إن الرحلة
    هي متصلة بتاريخ الإنسان منذ أقدم العصور . فأول رحلة قام بها الإنسان هي
    رحلة من بساتين الجنة إلي سطح الأرض . و إليه أشار قوله تعالي [ قلنا اهبطوا منها جميعا ] . ربما يطلق المؤرخون علي هذه الرحلة المبكرة أسماء أخري مثلا الإنتقال أو الهبوط أو النزول و غير ذلك . لكنها علي الرغم من ذلك لا يبالغ إذا قيل إنها رحلة . لأن كلمة الرحلة تشارك
    في معني الإنتقال و ما شاكله بصفة عامة . فبعد أن ألقي عصا الترحال علي
    وجه الأرض , بدأ أنسال آدم و حوّاء عليهما السلام تقوم بتجولات من منطقة
    إلي أخري رجاة أن تكسب المعاش تارة , و أن تتمتع ببيئة جديدة تارة أخري ,
    أو لأن تجازف بمعرفة ما وراء العالم المعروف حينا , و أن تتشرد علي مضض
    خيفة علي أنفسهم من غارات تُشنّ عليهم من قبل بني نوعها حينا آخر . أما
    تدوين هذه الرحلات و التجولات أو تسجيلها فقد قام به الإنسان بعد قرون
    طويلة . غير أنه سبقت بعض الأمم إلي التعبير عن رحلاتهم عن طريق الرسم علي
    جدران مبانيهم . كما يتواجد علي جدران معبد الدير البحري بمصر العليا صور
    رائعة لسفن الملكة حتشبسوط من ملوك الأسرة الثامنة عشرة . تعبر هذه
    التصاوير عن عودتها إلي مصر بعد أن تقوم برحلتها إلي بلاد " بونت " في
    الجنوب . أما الفينيقيون فلهم رحلات عديدة من خلال المحيط الأطلسي إلي
    الجزائر البريطانية . إنهم إستطاعوا أن يقيموا مستعمرات لهم علي
    طول بحر الروم و في أسبانيا. فخلفهم الإغريق و أقاموا مستعمرات لهم في بحر
    الروم و البحر الأسود . لكنهم اختلفوا عن الفينيقيين في أنهم تركوا
    لأجيالهم اللواحق العديد من المعلومات عن جغرافية العالم في زمانهم عن طريق
    التدوين و التسجيل . ولما أصبحت روما عاصمة العالم القديم , طفق رحّالتها و
    مؤرخوها يلتقطون أخبار العالم القديم جميعا لغاية أن قيل
    إنهم لم يتركوا أي معلومات عن العالم القديم إلا و دونواها في كتبهم . ثم
    قام العرب بدور الرحالة . أما نشأة أدب الرحلة في فنونهم الأدبية و تطورها
    علي كرّ الدهور و أهم آثارهم حولها , فذلك كما في التالية علي وجه الإختصار
    .




    نشأة أدب الرحلة و تطورها في آداب لغة الضاد

    علي مر العصور :



    1 . الباب الأول :عصر النشأة و التطور [ من القرن الثالث للهجرة إلي آخر القرن الثامن للهجرة ]



    مما لا مشاحّة فيه أن أقدم رحلة العرب إلي الآفاق كان عن طريق البحر . و السبب فيه يرجع إلي أن

    موطنهم كان
    محاطا بالبحار من ثلاث جهات . فكان من الطبيعي أنهم تخيروا لمجازفاتهم شطر
    العالم القديم طريق البحر . لكن كل هذه الرحلات المبكرة من قبلهم كانت من
    أجل التجارة أو لأجل تروية


    عطش مغامراتهم
    الكثيفة . فهذه الرحلات و إن لم يكن لها أي سجلات موثوق بها سُجّلت في
    زمانها , إلا أن عليها دلائل في كتب الرحلة التي ألفت في القرن الثالث
    الهجري . لأن كتبهم هذه تزخر بشتي


    ألوان من المعلومات حول جغرافية العالم التي أُعجب بها أولو النُهي للغاية . فهذا هو من خير
    شاهد أن العرب علي الرغم من أنهم كتبوا في الرحلة في القرن الثالث الهجري ,
    إلا أنهم اقتحموا البحار من حولهم و جابوا مناكب الأرض و مناطقها الغامرة
    قبل زمان التأليف ببعيد . طالما أن أول رحلتهم المدونة كانت من نتاج القرن
    الثالث الهجري , فلا بد من أن تعتبر هذه الحقب من الزمان عصر نشأة أدب
    الرحلة عند العرب .




    القرن الثالث للهجرة : لعل أقدم رحلة في هذا العصر قام بها سلام الترجمان الذي يقال إن الخليفة

    الواثق (842 ـ 846 م) قد أرسله في بعثة إلي بلاد الصين ليشاهد السد الذي شيده الإسكندر في ديار

    يأجوج مأجوج . و من هؤلاء الرحالة ابن وهب القرشي الذي يقال إنه لقي بسلطان الصين و عرض

    عليه صورا لأنبياء هدية إليه. و كانت من هذه الصور صورة للرسول ـ صلي الله عليه و سلم ـ هناك

    رحالة آخر في هذه الحقب من الزمان , معروف بالتاجر سليمان من تجار العراق . قام برحلات عبر

    المحيط الهندي و المحيط الهادي إلي بلاد الصين رجاة أن ينقل عروض الهند و الصين إلي البلاد

    العربية . وقد
    ألف هذا التاجر رحلته سنة 237ه/851 م في حجم كتاب يصف فيه طريقه إلي الصين
    عبر البحار الذي يعد أقدم نتاج عربي في مجال الرحلة البحرية . علاوة علي
    ذلك هناك رحالة آخرون . منهم محمد بن موسي المنجم و اليعقوبي و ابن
    خرداذابة و ابن رسته و ابن الفقيه .




    القرن الرابع للهجرة : بينما أفشي قادة جيوش المسلمين العرب معاني الإسلامية السامية و نماذجها الرفيعة في أنحاء العالم من خلال الفتوحات المستمرة , نشر تجار العرب نداء الإسلام في

    أقاليم لم يصلها
    الجيش الإسلامي . فتزايد مبلغ المسلمين بمعدل رياضي في كل أدراج العالم . و
    بالتالي طلبت هذه المناطق الإسلامية الجديدة من بغداد بعثات دينية تعلم
    الناس فرائض الإسلام و ما يتعلق به و من هذه الوجهة حدثت رحلات عديدة .
    منها مثلا أن ملك البلغار طلب من الخليفة المقتدربعثة . فترتب عليه أن أرسل
    الخليفة سنة 309ه/921 م بعثة جعل رياستها لابن فضلان . فقام بمهمته بشكل
    جيّد و ألف رحلته في حجم كتاب نشره بعض المستشرقين في القرن التاسع عشر
    للميلاد. فوق ذلك هناك عديد من مشاهير الرحالة في هذا العصر. منهم أبو زيد
    البلخيوالإصطخري و قدامة بن جعفر و المسعودي و ابن حوقل و أبو دلف مسعر بن
    مهلهل و المقدسي والمهلبي و بزرك بن شهريار الناخداه و لكلهم نتاج مستقل في مجال الرحلة .




    القرن الخامس للهجرة : لعل أشهر رحالة عند العرب في هذه الفترة من الزمان البيروني , يعد من كبار الفلاسفة العرب . فانه رافق السلطان محمودا الغزنوي في فتوحاته بالهند و استقر فيها نحو

    أربعين سنة يبحث و يفحص فألف
    ما تقع عليه عينه بالهند بكل دقة من التحقيق. فنتاجه في هذا المجال هو "
    تحقيق ما للهند من مقولة , مقبولة في العقل أو مرذولة ." وراء هذا الرحالة
    الفيلسوف الشهير هناك عديد من الرحالة العرب الذين يطوفون الأرض في هذه الفترة من الزمان . منهم ابن بطلان و أبو عبيد البكري و غيرهم . و كان لكل أحد منهم كتاب في مجال الرحلة .




    القرن السادس للهجرة : من
    أشهر الرحالة العرب في هذه الحقب من الزمان الإدريسي أبو عبد الله محمد .
    كان من سلاسة الرسول ـ عليه الصلوات و التسليمات ـ و من بيت بني حمود الذين
    تسلطوا علي بعض بلدان الأندلس في القرن الخامس الهجري . رحل الإدريسي في
    الأندلس و المغرب و مصر و الشام و آسيا الصغري حتي حط رحاله في صقلية . أما
    كتابه المشهور في هذا المجال فهو " نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ." و
    ممن اشتهروا في إنتاج أدب الرحلة في هذا العصر أبو بكر بن العربي و أبو
    حامد الأندلوسي و أسامة بن منقذ و ابن جبيرـ الذي نتاجه لا يزال


    مشهورا في الشرق و الغرب علي السواء ـ و الهروي .


    القرن السابع للهجرة : من أشهر الرحالة العرب في هذا القرن عبد اللطيف البغدادي . كان له</


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 12:28 am