منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.

    النص والخطاب ....4

    شاطر


    تاريخ التسجيل: 31/12/1969

    النص والخطاب ....4

    مُساهمة   في السبت يناير 21, 2012 8:58 pm

    ففي الأبيات يخاطب السيّاب شكسبير، بأنّ
    الاستعمار القادم من بلدك يهدّدنا، نحن من في الشرق، بجرائمه، مرتدياً
    ثياب مكبث، ثياب الغدر والمكيدة، ليقتل آمالنا وأحلامنا، ويستبيح أرضنا
    وينهب ملكنا. والبيتان الأخيران من هذا المقطع هما نصّ مقتبس عن المسرحية([84]
    )

    ، فالنعاس الذي يتحدّث عنه مكبث في المسرحية نعاسه الذي جافاه مذ ارتكب
    جريمته الأولى بقتل الملك (دنكان)، إذ لم تفارقه أشباح ضحاياه في الليل،
    وفي النهار، ولعلّ الشاعر أراد باستدعاء هذا النصّ، القول أن الاستعمار
    (مكبث) سعى ليقضّ مضاجعنا، ويقتل النعاس في أعيننا. فإنْ كان مكبث المسرحية
    قتل نعاسه هو، فإنّه في قصيدة الشاعر قتل نعاس أبناء البلاد المستعبدة تحت
    نيره.


    والتناص الآخر في القصيدة؛ هو تضمين معنى أبيات من قصيدة (أم ترثي
    طفلها)، للشاعرة الانكليزية إيدث سيتويل، وقد أشار الشاعر إليه في أحد
    هوامشه للقصيدة([85]
    )

    . إذ يأتي هذا التناص في الأبيات التي يتساءل فيها الشاعر عن قيمة الحياة
    بلا الأطفال ومرحهم ولهوهم، إذا صاروا ضحايا الرصاص والحديد، وكانوا طعاماً
    لحفر الأرض، والتناص في الأبيات الآتية:





    225.
    ومن يفهُم الأرضَ أنَّ
    الصغار


    226.
    يضيقونَ بالحفرةِ
    البارده؟


    227.
    إذا استنزلوها وشطَّ
    المزار


    228.
    فمن يتبعُ الغيمةَ
    الشارده؟


    229.
    ويلهو بلقطِ المحار؟


    ففي هذه الأبيات اقتباس لمعنى أبيات سيتويل، التي تصف فيها الأرض
    بأنّها عجوز شاخت، ولم تعد تعلم أنّ الأطفال حركون. وهو المعنى نفسه الذي
    عناه الشاعر بأبياته، وأشار إليه بهامش القصيدة.


    وهكذا بعد أن قدّمنا صوراً من التناص الذي ضمّته نصوص السيّاب
    الثلاثة، رأينا أن التناص كان معلماً مهماً من معالم هذه النصوص، فقد
    أغناها بالخبرات التي اشتملت عليها النصوص السابقة عليه، حتى غدت
    النصوص/القصائد وعاءً حوى الدلالات التي شملتها النصوص (موضع التناص)، حتى
    تلاشت المسافات بين النصوص الأولى، والنصوص التي استلهمتها، وتشّربت
    دلالاتها الجزئية في الدلالة الكلّية للنصوص الجديدة. وأسهمت في تحقيق
    وظيفة التواصل مع المتلقّي، عبر تقريبها إلى فهمه، مستعيناً بما لديه من
    خبرات عن عالم النصّ؛ تتمثّل في ثقافته، وسعة معارفه، وقدرته على تحديد نوع
    العلاقة التي تربط بين النصوص في عملية التناص.



    [b]3-3 القصد (Intentionality
    )، والقبول (
    Acceptability
    )
    [/b]



    من بين المعايير النصّية التي تخضع لها الوظيفة التواصلية للنصّ أو
    الخطاب، معياران يتحكمان في عملية إنتاج النصّ وفهمه؛ وهما: القصدية، أو
    القصد الذي يحمّله منتج النصّ، عند إنتاجه له، وقابلية التلقّي أو القبول
    لدى المتلقّي؛ فهاتان العمليتان هما اللتان تتحكمان بالمستوى الدلالي
    للنصّ، ومن ثمّة توجهانه الوجهة التواصلية التي يقصدها المرسل (منتج
    النصّ)، أو تلك التي يتقبل بها المتلقّي النصّ.


    فهذان المعياران يبينان كيفية تآلف العناصر اللغوية المكوّنة للنصّ،
    والكيفية التي تكتسب فيها هذه العناصر دلالاتها في النصّ، غير أنّهما
    بالمقابل عاجزان عن إيضاح الحدود الفاصلة بين النصوص، وغير النصوص في
    الموقف التواصلي؛ فبإمكان المتكلّمين استعمال نصوص تبدو لأسباب مختلفة
    أنّها لا تتمتع بالتماسك والانسجام، لذا يتوجب والحال هذه، إدخال مقاصد
    مستعملي النصّ ضمن المعايير النصّية، إذ
    "لاغنى لأية تشكيلة لغوية، يراد
    استغلالها في التفاعل الاتصالي، عن توافر القصد بأنّ تكون نصّاً، وعن
    قبولها بهذا الاعتبار... إن إنتاج النصوص واستقبالها يقومان بدور أحداث
    خطابية ذات صلة بخطة ما أو هدف ما"
    ([86]
    )

    .


    ويشير دي بوجراند إلى أنّ القصد يتضمّن موقف منشئ النصّ، من كون صورة
    من صور اللغة قصد بها أن تكون نصّاً يتمتع بالتماسك والانسجام، وأنّه
    (النصّ) في مثل هذه الحال يكون وسيلة من الوسائل التي يستعين بها النصّ
    للوصول إلى الغاية التي ينشدها. وهناك نسبة من التسامح في مجال القصد؛ إذ
    من الممكن أن يظلّ القصد قائماً من الناحية العملية، حتى مع غياب الوجود
    الكامل لمعياري التماسك والانسجام، وهذا التسامح يعدّ من عوامل ضبط النظام
    الذي يتوسط بين الستراتيجيات اللغوية في جملتها، والمطالب السائدة للموقف.
    أمّا القبول فيتضمّن موقف مستقبل النصّ من الحدث الكلامي حين يراد له أن
    يكون مقبولاً من حيث هو نصّ يتمتع بمعايير النصّية. وللقبول أيضاً مدى من
    التسامح حين تؤدّي المواقف اللغوية إلى إرباك في عملية التواصل، أو حين
    تُفتقد الشراكة في الغايات بين منتج النصّ ومستقبِله([87]
    ).



    وهذان المعياران من المعايير التداولية التي تبنّاها مؤسّسو هذا
    المنهج اللساني، اعتماداً على الأبحاث الأولى لدى فلاسفة اللغة الذين
    قدّموا الأفكار الأساسية للتداولية أمثال غرايس وسيرل. فقد تبنّى غرايس
    المقصدية بوصفها أولية غير قابلة للتحديد، إذ إنّ كلّ حدث سواء أكان لغوياً
    أم غير لغوي، إما أن يكون محتوياً على نيّة الدلالة، أو لا يكون محتوياً
    عليها؛ فتراكم الغمام يدلّ على المطر، واحمرار وجنتي العذراء فيه دلالة على
    الخجل، إلا أنّ هذين الحدثين لهما دلالة، لكن ليس وراءهما قصد. أمّا قولنا
    لشخص ما (إقرأ)، أو (إغلق الباب)، وغيرها من الألفاظ التي يكون فيها فعلاً
    إنجازياً، هنا يتحكّم القصد في قولنا؛ فالفعل الكلامي (إقرأ) مثلاً، ينمّ
    عن مقصد أوّلي يتجلّى في رغبة سماع القراءة، والمتلقّي هنا يعترف برغبة
    المرسل في سماع القراءة، وعادة يريد المرسل رداً، سواء بتلبية الفعل، أو
    رفضه. ومعنى هذا أنّ عملية التواصل للقصد تفترض طرفين؛ مرسل، ومتلقّ، غير
    أنّ المقاصد أنواع: أوّلي يتجلّى في المعتقدات، أو الرغبات التي لدى منتج
    النصّ، وثانوي يتمثّل في معرفة المتلقّي مقاصد المرسل، والآخر ينعكس في هدف
    المتكلّم الذي يكون في جعل المتلقّي يدرك أنّ المرسل يريد منه جواباً
    ملائماً([88]
    )

    .


    أمّا سيرل فقد فرّق بين مفهومين للقصد؛ الأول القصد الذي يكون وراءه
    وعي، والآخر الذي يجمع بين الوعي واللا وعي، وقد وضّح هذا النوع من القصد
    بكونه خاصّية لعدد من الحالات العقلية، والأحداث، وبسبب هذه الخاصّية
    تتوجّه تلك الحالات العقلية والأحداث نحو الأشياء والحالات الواقعية في
    العالم. وتتمثّل الحالات العقلية التي أشار إليها سيرل بالاعتقاد، والخوف،
    والتمني، والرغبة، والحب، والكراهية... فهذه الحالات وراءها قصد لأنّها
    عادة ما تدور حول شيء ما ، لكن ثمّة حالات كالغضب، والاكتئاب...، ليس
    وراءها قصد، فهاتان الحالتان مثلاً؛ غير مباشرتين وليس ثمّة حاجة لأن تكونا
    حول شيء ما. والقصد عند سيرل لغوي، وغير لغوي؛ إلا أنّه يؤكّد أنّ ما
    يعنيه منهما القصد في السلوك اللغوي، الذي يتحكّم في الأفعال الكلامية
    بتحديد أشكالها، وتحقيق إمكانية معناها([89]
    )

    .


    هذا التحديد للقصد الذي يربطه بمنتج النصّ، يقابله تحديد آخر يجعل
    القصد محصوراً بالنصّ دون منتجه، وهذا ما نجده عند بعض النقاد من منظري ما
    يسمى بـ(نقد استجابة القارئ)، أو (القراءة والتلقّي)، فبعض منهم يرى أنّ في
    حالة النصوص، يجب أن يُنظر إلى قصدية النصّ لا إلى قصدية المؤلّف؛ أي إنّ
    ثمّة معنى ما يحاول النصّ توصيله، إذ إنّ النصّ لابد أن يعني شيئاً، بصرف
    النظر عمّا إذا كان قد قصده مؤلّف لا نعرفه، أم لا. فالنصّ هو محور القصد،
    وهو السلطة المرجعية التي يحيل عليها أتباع مبدأ القصدية. يقول د. حمودة
    "إننا
    باختصار نتحدث عن السلطة، التي يتمتع بها النصّ في ظلّ فلسفة توصيل، تقوم
    على مفاهيم الرسالة والمرسل والمستقبل، ونظرية لغوية تقوم على قدرة اللغة
    على الدلالة، وتحقيق معنى في ظلّ التوحّد التقليدي بين الدال والمدلول"
    ([90]
    )

    .


    وفي ظلّ فلسفة التواصل أيضاً، نظر أتباع المنهج التأويلي -ولاسيّما
    ريكور- إلى القصد، عبر العلاقة التي بين الرسالة/النصّ، والمتكلّم في الطرف
    الأول من السلسة الاتصالية، والعلاقة بين الرسالة والسامع في الطرف الآخر
    منها؛ إذ يتحوّلان معاً تحوّلاً عميقاً حين يتمّ استبدال علاقة المشافهة
    وجهاً لوجه، بعلاقة قراءة الكتابة الأكثر تعقيداً، الناشئة عن تسطير الخطاب
    في حروف مكتوبة. فعلاقة المشافهة تتأثر بالقصد الذاتي للمتكلّم ومعنى
    الخطاب، إذ يصبح فهم ما يعنيه المتكلّم، وما يعنيه الخطاب أمراً واحداً.
    إلا أنّ قصد المؤلّف ومعنى النصّ ينفصلان عن تطابقهما في الخطاب المكتوب،
    وهذا الانفصال بين المعنى اللفظي للنصّ، والقصد الذهني لمنتجه،
    "يضفي
    على مفهوم التسطير دلالته الحاسمة، بعيداً عن مجرد تثبيت خطاب شفوي سابق.
    إذ يصير التسطير رديفاً للاستقلال الدلالي للنصّ، الذي ينشأ عن فصل القصد
    الذهني للمؤلّف عن المعنى اللفظي للنصّ، وفصل ما كان يعنيه المؤلّف عما
    يعنيه النصّ، وهكذا تفلت وظيفة النصّ من الأفق المحدود الذي يعيشه مؤلّفه،
    ويصير ما يعنيه النصّ الآن مهماً أكثر ممّا كان يعنيه المؤلّف حين كتبه"
    ([91]
    )

    .


    وهكذا نرى أنّ لا فصل بين قصد المتكلّم، وقصد النصّ مادام الخطاب
    شفوياً بين اثنين، فالمتلقّي/السامع يدرك القصد مباشرة من المتكلّم الذي
    يحاول توجيه السامع إلى ما يرمي إليه، بوساطة النبر أو التنغيم أو الإشارات
    والتعبيرات غير اللغوية. فيما يحدث هذا الفصل حين يكون الخطاب مدوناً،
    ولاسيّما الخطابات التي لايعرف قائلها، أو تلك التي يكون منتج النصّ فيها
    ذاتاً غير بشرية، لايمكن التكهن بطباعه وخلائقه، وهنا تظهر -بحسب ريكور-
    الأهمية التأويلية للاستقلال الدلالي؛ الذي به تفسَّر الكتب المقدسة،
    "أي إنّه ينشر إجراءاته في محيط مجموعة من المعاني التي قطعت ما يصلها بنفسية المؤلّف"
    ([92]
    ).



    وما دمنا بصدد بيان القصد، وتقبّل المتلقّي في نصوص شعرية، يجدر بنا
    أن ننظر في ما نقله د. خطابي عن جيفري ليتش في كتابه (الدليل اللساني للشعر
    الإنكليزي)، الذي خصّصه عن إنتاج وتلقّي الخطاب الشعري؛ إذ يرى ليتش أنّ
    الخطاب الشعري متحرر من قيود السياق التي تحدّد استعمالات لغوية أخرى، لذا
    فالشاعر يلجأ -مرغماً أحيانا- إلى استعمال خيالي لمقتضيات السياق، من أجل
    خلق مقامات داخل قصيدته([93]
    )

    .


    والحقيقة أنّ الشاعر لا يمكن له الخلاص تماماً من قيود السياق
    -السياق العام الذي هو جزء منه-، هذه القيود التي تجرّه كثيراً إليها مهما
    حاول أن يبتعد في سياقه الخيالي المفترض، ولاسيّما في قصائد الشعر
    الوجداني، التي تعبّر عن حالات ذاتية يصوّرها الشاعر -مثلما هي الحال في
    قصائد السيّاب الثلاث- ؛ إذ لا يستطيع الشاعر الفكاك من أسر السياق، الذي
    يلقي بظلاله هنا أو هناك على أجزاء القصيدة، فينفذ من خلال مفردات لغوية،
    أو عبر صورة شعرية تصدر عفواً من غير قصد منه.


    والمتلقّي الذي يملك دراية كافية بالسياق المقامي للشاعر، نجده لا
    يلتفت كثيراً إلى السياق الخيالي المفترض الذي خلقه الشاعر في النصّ، وعادة
    ما يحيل جميع المواقف والأحداث داخل النصّ على سياق الشاعر، متغاضياً عن
    أيّة سياقات أخرى يقدّمها النصّ. ويظهر هذا جلياً في الدراسات النقدية التي
    تتبع المناهج التي تتجه في تفسير الظاهرة الشعرية، والأدبية بصورة عامة،
    إلى منتج النصّ، وأثر السياق المحيط به في إنتاج النصّ.


    وهكذا وجدنا جلّ الذين قرأنا لهم ممّن كتبوا عن السيّاب؛ أنّهم ربطوا
    بين ظروف الشاعر -سواء منها الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو السياسية، أو
    النفسية، وحتى معاناته مع المرض والغربة- وما حاول أن يخلقه الشاعر من
    سياقات خيالية في قصائده، ولاسيّما تلك التي تحمل نفساً ملحمياً، ولعلّ
    السبب في ذلك هو أنّ الشاعر لم يستطع أن يفصل بين ذاته الحقيقية، والذوات
    الشعرية التي تحدّث باسمها في قصائده، فكان في كثير من مقاطع قصائده، يعلو
    صوته على صوت شخوص القصيدة، وقد أشرنا آنفاً كيف أنّ حفّار القبور انزوى
    خلف السيّاب حين أخذ يسوّغ أفعاله في الأبيات (130-148)، حين يتحدّث على
    لسان (حفّار القبور)، بعبارات ناقدة للوضع السياسي، وداعية إلى الثورة،
    عبارات لا تخرج من فم رجل جاهل يعيش بين القبور.


    والصورة الثانية من صور طغيان صوت الشاعر ما أشار إليه د. محسن إطيمش من أن الشاعر "قال بصوته المنفرد الواضح، كلّ ما يريد أن يقوله... بل ذهب إلى أبعد من هذا فأنطق بطلته القروية بآرائه هو؛ تقول المومس:


    لاتتركوني .. فالضحى نسبي:


    من فاتح، ومجاهد، ونبي!



    عربية أنا: أمتي دمها




    خير الدماء... كما يقول أبي
    .


    في موضع الأرجاس من جسدي، وفي الثدي المذال



    تجري دماء الفاتحين. فلوثوها، يا رجال




    أواه من جنس الرجال... فأمس عاث بها الجنود




    الزاحفون من البحار كما يفور قطيع دود




    إن كلاماً مثل هذا يبدو هجيناً، ولا يمكن أن يصدر عن امرأة بغي، أراد لها السيّاب أن تنحدر من طبقة تعاني الجهل والفقر"
    ([94]
    )

    .


    لقد ألمحنا إلى عدد غير قليل من المقاطع التي أبان الشاعر فيها قصده، ولاسيّما في هذا الفصل عند حديثنا عن سياق المقام([95]
    )

    ، وأيضاً في حديثنا عن التناص؛ إذ رأينا أنّ النصوص التي استحضرها الشاعر
    في التناص، أعانته في بيان مقصده الإجمالي في القصائد الثلاث؛ إذ إنّ لصاحب
    النصّ/الخطاب، فضلاً عن مقاصده التواصلية الموضعية من كلّ قول ينتجه،
    مقصداً تواصلياً إجمالياً يتعلّق بمجموع خطابه، وهذا يصدق خصوصاً على
    الخطاب الشعري التخييلي([96]
    )

    .


    فالقصد الإجمالي في قصيدتي السيّاب (المومس العمياء، وحفّار القبور)
    -وقد ألمحنا إليه في مواضع أخرى من هذا الفصل- يشير إلى رغبة الشاعر في
    تصوير حالة الاستلاب التي يعيشها أبناء الشعب، تحت وطأة الظروف الاجتماعية،
    والسياسية، والاقتصادية، وهي ما تفصح عنه مقاصده الجزئية/ الموضعية التي
    حمّلها الشاعر مقاطع هاتين القصيدتين، فصورة الحزن التي غلّفت مطلعيهما،
    عبّرت عن قصد الشاعر في عكس مأساوية الحال التي عليها البلاد، جراء الظروف
    القاهرة التي وضِِعَ فيها أبناؤها، نتيجة قهر الغزاة، ومن بعدهم الطغاة
    الذين فرضوا حالة البؤس والجوع عليهم.


    هذا القصد لا يجد المتلقّي صعوبة في إدراكه؛ إذ إنّ الألفاظ والصور
    التي جاء بها الشاعر أعانت المتلقّي على فهم ما يرمي إليه، فضلاً عن صور
    التناص العديدة في هذين المطلعين، التي يتعيّن على المتلقّي أن يعتمد على
    مخزونه المعرفي في فهم قصد الشاعر من وراء استعماله لها، أو في الرجوع إلى
    المصادر التي وردت فيها نصوص التناص التي استقدمها الشاعر، إذ تتحدّد
    معرفته بحسب نوع التناص الذي قد يكون اعتباطيا يعتمد على ذاكرة المتلقّي،
    أو يكون واجباً يوجّه المتلقّي إلى المظان التي جاء منها([97]
    )

    . فهذا الأسلوب يعمد إليه منتج النصّ كثيراً، حينما يكون هدفه خلق حالة من
    التواصل بين النصّ والمتلقّي، فيلجأ إلى إدخال جملة من التصورات في ذهن
    المتلقّي، لتعينه على إدراك مغزى النصّ، ومن ثمّ تكون عوناً لمنتج النصّ
    على تحقيق مقصده.


    والمعاني التي عبّرت عن المقاصد الموضعية الأخرى للشاعر في قصيدة
    المومس العمياء، والتي ضمّتها مقاطعها؛ بدءاً بمقصده في نقد الأوضاع
    السائدة آنذاك، من تخلّف وفقر، وعادات اجتماعية دفعت الكثير من أبناء الشعب
    إلى عيش حياة الذلّ والامتهان، فضلاً عن الأعراف العشائرية التي تمتهن
    المرأة وتعاملها بدونية، وتحمّلها جرائم الرجال، الذين يسنون هذه الأعراف،
    وفي الوقت نفسه يرتكبون جرائمهم التي تذهب ضحيتها النساء، فالشرف الذي حمّل
    الرجالُ النساءَ وزر الحفاظ عليه، هم من يفرّطون فيه، ثمّ تدفع النساء
    أرواحهن ثمناً له. هذه المسألة أرّقت الشاعر فحاول أن يعرّي هذه المفارقة،
    عبر المعاناة التي رسمها للمرأة التي سلبتها سطوة الإقطاع أباها، ومن ثمّ
    سلبها شرفها وجعلها طريدة الشرف، الذي لم يمنع عنها اليتم والجوع،
    واعتداءات الرجال، ففرّت من الموت إلى جحيم المبغى الذي جعلها سجينة العار
    واستباحة السكارى.


    وكذا الحال مع شخصيته الأخرى (حفّار القبور)، التي أراد لها الشاعر
    أن تكون صورة من كثير من الصور التي يعجّ بها مجتمع جائع، نهب خيراته
    الغزاةُ، وأثرى من دماء أبنائه الطغاةُ، فتركوهم يتمنون الموت، ليحضَوا
    بقوت يومهم. صورة هذه الضحية التي قد ينظر إليه على أنّه أنموذج للطبقة
    الطفيلية التي تعيش على مآسي الآخرين، إلا أن الحقيقة هي أنّ هذا الأنموذج
    هو واحد من السواد الأعظم من أبناء البلد الذين لايجدون ما يسدون به رمقهم،
    فأبواب الرزق أقفلت في وجوههم، فلا سبيل إلى العيش إلا في عالم من
    الأمنيات، حتى وإن كانت هذه الأمنيات شاذّة وغير إنسانية.


    هذه المقاصد التي عبّر عنها النصّ، تقبّلناها بوصفنا متلقّين لدينا
    خبرة كافية بعالم النصّ، هذا العالم الذي يتمثّل في الحياة التي عاشها
    الشاعر، ومن ثمّ انعكست صورتها في النصّ، ولم نجد صعوبة كبيرة في التعرف
    عليها -ولاسيّما ما يتعلّق منها، بزمان النصّ ومكانه، وبالمنظومة
    الاجتماعية التي تعرّض لها النصّ-، لأننا قريبون من هذه الحياة، بل نحن جزء
    منها. وعليه فدرجة التقبل قد تختلف إذا كان المتلقّي بعيداً عن صور الحياة
    التي عرضها النصّ، وهنا يعتمد القرب أو البعد عن مقصد الشاعر بثقافة
    المتلقّي الذي سيحاول بالاعتماد على ما يتيسر له من معرفة في تحديد المقصد،
    ومن هنا منشأ الاختلاف في تقبّل النصوص وتحديد مقاصد الشاعر فيها، إذ
    يعتمد تحديد القصد على درجة اقتراب المتلقّي من عالم النصّ، فكلّما كان
    قريباً، حدّد بدقة أكبر قصد النصّ ومنتجه.


    والبحث عن قصد الشاعر الذي ضمّنه نصّ قصيدته (الأسلحة والأطفال)،
    لايحتاج من المتلقّي في تعيينه إلى عناءٍ كبير، أو معرفة دقيقة عن حياة
    الشاعر، أو الظروف التي أحاطت به، فقد أشرنا في حديثنا عن السياق فيها - في
    هذا الفصل - إلى أنّ الشاعر تجاوز في قصيدته هذه الحدود المحلّية إلى هموم
    العالم الأكبر، فجاء القصد الإجمالي للنصّ واضحاً جلياً في جميع الصور
    التي تضمّنها، حتى المقاصد الموضعية التي بينتها مقاطع القصيدة الثمانية،
    هي صور جزئية لا تختلف في مضمونها عن القصد الإجمالي الذي أراده الشاعر أن
    يكون صرخة في وجه تجار الحروب والموت، أن يجنبوا الأبرياء من الرجال
    والنساء، والأطفال على وجه الخصوص ويلات حروبهم، وأراده أيضاً دعوة للحب
    والسلام إلى جميع شعوب الأرض. هذا القصد لشدّة وضوحه لم نجد اختلافاً بين
    المتلقّين على تحديده، ولاسيّما الذين قرأنا دراساتهم عن القصيدة.


    وفي ختام هذا الفصل نجد لزاماً أن نقول؛ إنّ ما عرضناه من سياقات
    مقامية أحاطت بالنصّ، سواء أكانت زمانية متعلّقة بالحقبة الزمنية التي أنتج
    فيها النصّ، أم مكانية تتمثّل في الظروف التي خضع لها مكان النصّ ومنتجه؛
    من أجواء سياسية، أو ثقافية، أو اجتماعية أسهمت معرفتها، والإحاطة بها
    بصورة فاعلة في تفسير المعاني والدلالات التي حاول النصّ أن يوصلها
    للمتلقّي. وأنّ صور التناص التي تضمّنها النصّ، من نصوص دينية، وأسطورية،
    وثقافية أغنت النصّ بتجارب النصوص الأخرى التي استدعاها، فعبرت الأزمان
    لتلبس لباساً جديداً يناسب ما استدعيت من أجله، فكانت عونا للنصّ في إيضاح
    فكرته التي ألحّت على منتجه، وعوناً للمتلقّي الذي وجد في ربط فكرة النصوص
    المتناصة ما يعزّز معرفته في مغزى النصّ ومنتجه.


    من ثمّ تعرفنا على قصدية النصوص من طريق ما تضمّنته النصوص من صور
    لغوية وغير لغوية أشارت إليها الرموز التي عبّرت عنها الألفاظ اللغوية،
    والتي تحمل الدلالات التي أراد لها منتجها أن تعبر عن مقصده، وتبيّنها
    المتلقّي بخبرته التي استقاها من معرفته بعالم النصّ.




    (
    [b][1]
    [/b]
    ) ينظر: براون ويول: 33.


    (
    [b][2]
    [/b]
    ) ينظر: أمبرتو إيكو، السيميائية وفلسفة اللغة، ترجمة: د. أحمد الصمعي، المنظمة العربية للترجمة، بيروت-لبنان، ط1، 2005؛ 126-128.


    (
    [b][3]
    [/b]
    ) ينظر: أزوالد ديكرو وجان ماري سشايفر؛ 677.


    (
    [b][4]
    [/b]
    ) في تعليقه على قول سيبويه "لعلم المخاطب بالمعنى"، يشير د. محمد حماسة
    عبد اللطيف ضمن نقاط تحليله لهذه العبارة إلى أهمية السياق الذي يكون فيه
    الكلام، إذ "يقوم السياق في أحيان كثيرة بتحديد الدلالة المقصودة من الكلمة
    في جملتها. ومن قديم أشار العلماء إلى أهمية السياق أو المقام وتطلبه
    مقالاً مخصوصاً يتلاءم معه، وقالوا عبارتهم الموجزة الدالة التي يصفها
    الدكتور تمام حسان بأنها قفزة من قفزات الفكر، وهي: "لكلّ مقام مقال"، ولا
    تكون للعلاقة النحوية ميزة في ذاتها، ولا للكلمات المختارة ميزة في ذاتها،
    ولا لوضع الكلمات المختارة في موضعها الصحيح ميزة في ذاتها ما لم يكن ذلك
    كلّه في سياق ملائم".



    د. محمد حماسة عبد اللطيف؛ 98.


    كان عزمنا أن نشير إلى ما ورد في كتب علماء اللغة العرب من الأوائل
    عن أهمية السياق، فوجدنا أنّ كلّ من كتب عن السياق قد تناول المقولات
    بعينها، وكرّر تفسيرات من سبقه لهذه المقولات، فأوردنا نصّ د. محمد حماسة،
    لنحيل على كتابه الذي فصّل فيه القول عن نظرة علمائنا الأوائل لمفهوم
    السياق، فضلاً عمّن كتبوا بعده في الموضوع نفسه، أمثال د. ردة الله الطلحي،
    ود. محمد سالم صالح، فضربنا صفحاً عن تكرار ما كتبوا.



    (
    [b][5]
    [/b]
    ) ينظر: دي بوجراند؛ 104. وينظر أيضاً: د. إلهام أبو غزالة وعلي خليل حمد؛ 209.


    (
    [b][6]
    [/b]
    ) عمر أوكان، اللغة والخطاب، أفريقيا الشرق، الدار البيضاء، المغرب، 2001؛ 50.


    (
    [b][7]
    [/b]
    )عمر أوكان ؛ 51.


    (
    [b][8]
    [/b]
    ) ينظر: رومان جاكبسون،
    قضايا الشعرية
    ؛ 27-33. وينظر: عمر أوكان؛ 49-52.


    وينظر أيضاً: د. ردة الله بن ردة بن ضيف الله الطلحي، دلالة السياق، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 1424هـ؛ 173-175، 548-551.


    (
    [b][9]
    [/b]
    ) ينظر: أف. آر.بالمر، علم الدلالة، ترجمة: مجيد الماشطة، مطبعة العمال المركزية، بغداد، 1985؛ 61.


    وينظر أيضاً: د. ردة الله بن ردة بن ضيف الله الطلحي؛ 183-184.


    (
    [b][10]
    [/b]
    ) ينظر: ج.ب. براون و ج. يول؛ 47.


    (
    [b][11]
    [/b]
    ) ينظر: ج.ب.براون و ج.يول؛ 47-48.


    (
    [b][12]
    [/b]
    ) ينظر: أف. آر.بالمر؛ 63-64. وينظر: ج. ب.براون وج.بول؛ 46-47. وينظر أيضاً: د. ردة الله بن ردة بن ضيف الله الطلحي؛ 191-192.


    (
    [b][13]
    [/b]
    ) ينظر: د. ردة الله بن ردة بن ضيف الله الطلحي؛ 189-191.


    (
    [b][14]
    [/b]
    ) فان دايك، النصّ والسياق؛ 258.


    (
    [b][15]
    [/b]
    ) ينظر: المصدر نفسه.


    (
    [b][16]
    [/b]
    ) ينظر: فان دايك، النصّ والسياق؛ 258-259.


    (
    [b][17]
    [/b]
    ) ينظر: ناجي علوش، بدر شاكر السيّاب، مقدمة الديوان؛ د د.


    (
    [b][18]
    [/b]
    ) ياسين النصير، جماليات المكان في شعر السيّاب، دار المدى للثقافة والنشر، دمشق-سوريا، 1995؛ 56.


    (
    [b][19]
    [/b]
    ) ينظر: د. إحسان عباس، بدر شاكر السيّاب، دراسة في حياته وشعره، دار الثقافة، بيروت-لبنان، ط4، 1978؛ 167.


    (
    [b][20]
    [/b]
    ) ياسين النصير؛ 57.


    (
    [b][21]
    [/b]
    ) المصدر نفسه ؛ 70-71.


    (
    [b][22]
    [/b]
    ) يشير د. محمد راضي جعفر إلى هذه الحقبة من حياة السيّاب بالقول: "أمّا
    السيّاب فربّما تحمل من آلام العمل السياسي وإخفاقاته أكثر ممّا تحمله
    الآخرون من الشعراء الرواد؛ فقد دخل المعتقلات وأكل "مع الضحايا في صحاف من
    دماء" وشارك " الفم المسلول" وعاءه، وشم "ماسلخ الجذام من الجلود" على
    ردائه. كما فصل من وظيفته وعرف الحاجة والفقر، وانتهى به الأمر مُطارَداً
    خارج وطنه في إيران، ثمّ في الكويت، حيث عاش فترة ذاق فيها ذل الغربة
    وانكسار النفس ووحشة الروح".



    محمد راضي جعفر، الاغتراب في الشعر العراقي المعاصر (مرحلة الرواد)، منشورات اتحاد الكتاب العرب، 1999؛ 22.


    (
    [b][23]
    [/b]
    ) ياسين النصير؛ 85.


    (
    [b][24]
    [/b]
    ) يشير د. إحسان عباس إلى أن تصور الشاعر الحديث للمدينة في صورة امرأة
    ومن ثمّ في صورة امرأة متعهرة، يكاد يكون مشتركا بين عدد كبير من الشعراء،
    فـ"هي صورة ليست جديدة بل هي متوفرة في الأدب القديم والوسيط، ويستوي عند
    الشاعر الحديث أن تكون المدينة قائمة تنتسب إلى العصر الحديث، أو ممثلة
    لحضارة قديمة. والشاعر الحديث يحدد المدينة التي يتحدث عنها باسمها -غالبا -
    فهي بغداد أو بيروت أو دمشق أو القاهرة، ولا يتحدث عن "المدينة" بإطلاق،
    إلا نادرا. وفي هذا ما يؤكد أن الصدمة الناجمة عن لقائه بها ليست ثورة
    الحضارة أو كرها لها، بل هي صدمة علاقة بين ذاتين".



    د. إحسان عباس، اتجاهات الشعر العربي المعاصر؛ 91.


    (
    [b][25]
    [/b]
    ) أطلقت الشاعرة نازك الملائكة على إحدى قصائد مجموعتها الشعرية (قرارة الموجة)
    ، اسم (غسلاً للعار)، تحدثت فيها عن جرائم الشرف، وعن انتهاك، إنسانية
    المرأة، وكونها ضحية شهوة الرجال، وقسوة التقاليد، فهي الوحيدة التي تتحمل
    كلّ وزر، فتدفع حياتها ثمناً للتقاليد البالية.



    نازك الملائكة، ديوان نازك الملائكة، دار العودة، بيروت، 1970؛ 1/352-356.


    (
    [b][26]
    [/b]
    ) تقول د. خالدة سعيد في حديثها عن أهمية شعر السيّاب و قيمته في الحقبة
    التي تلت الحرب العالمية الثانية، وحالة الركود التي أصابت الشعر الذي
    اكتفى بملاحقة الأحداث ووصفها بلغة الشكوى ، من دون الوعي بقيمة اللحظة
    التأريخية، ومن دون الاتصال بروح الشعب؛ إن السيّاب كان "شهادة على زمانه،
    لابمعنى تسجيل التحركات؛ بل بمعنى الوعي العميق للحظة التأريخية، واستكناه
    جذورها، واستشراف آمادها".



    د. خالدة سعيد، حركية الإبداع، دراسات في الأدب العربي الحديث، دار العودة بيروت، ط1، 1979؛ 132.


    (
    [b][27]
    [/b]
    ) لعل في إشارة الأبيات التي تحدثت عن مقتل الأب، صورة إلى المكان الذي
    كان فيه تسلط الإقطاع أكثر قسوة؛ وهو ريف جنوب العراق، هذا الريف الذي نشأ
    فيه الشاعر، واستقى صوره من بيئته، والأحداث التي جرت فيه، وهذه الصورة
    تتحدث عن الريف تحديداً، حيث الفلاحون والسنابل والنخيل، المكان الذي نال
    أكثر من غيره حصة القهر والتخلف والجوع والمرض. وحقيقة انعكاس بيئة الشاعر
    في شعره ممّا لايخفى، ولا يحتاج إدراكها إلى كثير عناء، فقد أشار د. محسن
    إطيمش إلى أن قارئ شعر السيّاب يدرك، ومن دون أن يعرف اسم الشاعر، أنه شاعر
    ريفي، وأن ريفه جنوبي، تشيع فيه الخضرة والنخيل والماء، ويعرف أيضاً نمط
    حياة أبناء ريف الشاعر بفقرهم وعاداتهم وتقاليدهم، وحكاياتهم، وخرافاتهم،
    فكلّ ذلك مبثوث في قصائده، ولايكفّ الشاعر عن ترديدها وتلوينها وتضمينها
    إحساسه ومواقفه وأفكاره.



    ينظر: د. محسن إطيمش، دير الملاك، دراسة نقدية للظواهر الفنية في
    الشعر العراقي المعاصر، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد-العراق، ط2،
    1986؛ 261.



    (
    [b][28]
    [/b]
    ) ياسين النصير؛ 78.


    (
    [b][29]
    [/b]
    ) ينظر: د.شوقي عطا الله الجمل و د. عبد الرزاق إبراهيم، تاريخ أوروبا
    من النهضة حتى الحرب الباردة، المكتب المصري لتوزيع المطبوعات، القاهرة،
    2000؛ 297-306.



    وينظر أيضاً: موسوعة ويكيب
    ي
    ديا
    www. Ar.wikipedia.org



    (
    [b][30]
    [/b]
    ) ينظر:
    الفريد فرج، شكسبير في زمانه و زماننا، الدار المصرية اللبنانية، ط1، 2002؛ 12-18.



    وينظر أيضاً: بول إيلوار، مختارات،
    ترجمة وتقديم: د. سامية أحمد أسعد، منشورات وزارة الثقافة والفنون، الجمهورية العراقية، 1979؛ 7-14.


    (
    [b][31]
    [/b]
    ) يشير د. محمد مفتاح إلى أن التعرف على التناص سيكون بوضع اليد على
    مقوماته، إذ من الصعوبة تحديد حدٍ جامع مانع للتناص بسبب التعريفات الكثيرة
    التي وضعها باحثون كثيرون مثل: كريستيفا، وأرفي، ولورانت، وريفاتير..
    .، وأنه سيلجأ إلى استخلاص تعريف من مقوماته التي وردت في التعريفات المختلفة له.


    ينظر: د. محمد مفتاح، تحليل الخطاب الشعري (استراتيجية التناص)؛ 120-121.


    (
    [b][32]
    [/b]
    ) ينظر: باسل حاتم وإيان ميسون؛ 188. وينظر: دومنيك مونغونو؛ 77.
    وينظر: دي بوجراند؛ 104.


    (
    [b][33]
    [/b]
    ) ينظر: د. محمد الأخضر لصبيحي، مدخل إلى علم النصّ ومجالات تطبيقه،
    منشورات الاختلاف، الجزائر، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت-لبنان، ط1،
    1429هـ-2008م؛ 102-103.



    (
    [b][34]
    [/b]
    ) ينظر: د. حسين خمري؛ 253.


    (
    [b][35]
    [/b]
    ) ينظر: محمد الخطابي؛ 315.


    (
    [b][36]
    [/b]
    ) عمد كثير من الباحثين ممن حاولوا تأصيل المفهوم عند النقاد العرب
    القدامى إلى ربط مفهوم التناص بالمفاهيم التي تداولها النقاد العرب
    الأقدمون، وإيجاد مشتركات بين ممارسة المفهوم في القديم والحديث. منهم من
    وجد مفارقة بين الاستعمالين، فالسرقات التي وضع النقد القديم اليد عليها؛
    إنما هي إغارة على النصوص، وسطواً، وسرقة واضحة في رابعة الشعر؛ مثلما يعبر
    عنه د. جلال الخياط، ويتساءل: هل السرقة نوع من التناص، أو إنها وجه قديم
    له تجاوزه العصر؟



    فيما يرى آخرون؛ منهم د. مصطفى السعدني أن مفهوم التناص بدأ في الفكر
    النقدي العربي القديم على أنه سرقات، يعاب بها على الشعراء إلا أن المفهوم
    تطور فاقترب من تصوره الآن، ويخلص بعد عرض طويل لآراء النقاد العرب
    القدماء في السرقات وأنواعها إلى أن كثرة المصطلحات التي تعالج عملية
    التناص تنطوي على وعي بما يتطلبه الإبداع من الشاعر، واهتمام بالتوليد الذي
    يجمع بين الماضي والحاضر في رؤية خاصة، وأن هناك مسوغاً منهجياً لتبني
    مصطلح التناص بمفهومه الحديث أداة نقدية تصلح لإعادة قراءة ظاهرة السرقات
    الشعرية في تراثنا العربي.



    ينظر: د. جلال الخياط، المتاهات، دار الشؤون الثقافية، بغداد، ط1، 2000؛ 12- 15.


    وينظر: د. مصطفى السعدني، التناص قراءة أخرى لقضية السرقات، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1991؛ 73-82.


    (
    [b][37]
    [/b]
    ) ينظر: رولان بارت، درس السيميولوجيا، ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي، دارتوبقال، الدار البيضاء، ط1، 1985؛ 63.


    (
    [b][38]
    [/b]
    ) ينظر: تزفتيان تودوروف؛ 8.


    (
    [b][39]
    [/b]
    ) المصدر نفسه؛ 82.
    وينظر أيضاً: د. حسين خمري؛ 253.


    (
    [b][40]
    [/b]
    ) تزفتيان تودوروف؛ 83.


    (
    [b][41]
    [/b]
    )
    جماعة من الأدباء الفرنسيين كانوا يهدفون إلى جعل نظرية الأدب علماً،
    فألفوا الكتب ، وأصدروا مجلة بالاسم نفسه، وكان يتزعم الجماعة سولز، ومن
    بين أعضائها رولان بارت، وتودوروف، وكريستيفا التي ينسب إليها التناص الذي
    ظهر في أبحاثها التي نشرت بين العامين 1966-1976.



    ينظر: ناتاليا رجنسكايا، النزعات الشكلية الجديدة في النقد الأدبي
    الفرنسي المعاصر، ترجمة: د. جليل كمال الدين، مجلة الأقلام، العدد/11-12،
    دار الشؤون الثقافية، بغداد، 1993؛ 57-58.



    وينظر أيضاً: د. جلال الخياط؛ 25.


    (
    [b][42]
    [/b]
    ) ينظر: بشير القمري، مفهوم التناص بين الأصل والامتداد حالة الرواية
    (مدخل نظري)، مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد/60-61، مركز الإنماء
    القومي، بيروت/باريس، كانون الثاني/شباط، 1989؛ 95-98 .



    (
    [b][43]
    [/b]
    ) د. الهام أبو غزالة وعلي خليل حمد؛ 35-36.


    (
    [b][44]
    [/b]
    ) ينظر: المصدر نفسه؛ 236-242.


    (
    [b][45]
    [/b]
    ) ينظر: د. الهام أبو غزالة وعلي خليل حمد؛ 238.
    وينظر: باسل حاتم وإيان ميسون؛ 200.


    (
    [b][46]
    [/b]
    )
    باسل حاتم وإيان ميسون؛ 201.


    (
    [b][47]
    [/b]
    ) ينظر:
    باسل حاتم وإيان ميسون؛
    202.


    (
    [b][48]
    [/b]
    ) ينظر: د. علي البطل، الرمز الأسطوري في
    شعر بدر شاكر السيّاب، شركة الربيعان للنشر والتوزيع، صفاة-الكويت، دت؛ 53.


    (
    [b][49]
    [/b]
    ) د. خالد علي مصطفى، السيّاب والشعر الصيني، الموقف الأدبي، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، العدد 413، أيلول 2005؛ 101. و
    ينظر: د.
    إحسان عباس، بدر شاكر السيّاب دراسة في حياته وشعره
    ؛ 257. و
    ينظر: د. عبد الواحد لؤلؤة، النفخ في الرماد، دار الرشيد للنشر، وزارة الثقافة والإعلام، سلسلة دراسات (185)؛ 182.


    (
    [b][50]
    [/b]
    ) د. خالد علي مصطفى؛ 102.


    (
    [b][51]
    [/b]
    ) ينظر: د. خالد علي مصطفى؛ 103-105.


    (
    [b][52]
    [/b]
    ) ياسين النصير؛ 57.


    (
    [b][53]
    [/b]
    ) ينظر: المصدر نفسه.


    (
    [b][54]
    [/b]
    ) ينظر: د.أحمد طعمة حلبي، أشكال التناص الشعري، شعر البياتي أنموذجا،
    الموقف الأدبي، اتحاد الكتاب العرب دمشق-سوريا، العدد/430، شباط 2007؛ 68.
    ويصنف د. حلبي التناص خمسة أنواع هي: التناص الاقتباسي، و التناص الإشاري، و
    التناص الامتصاصي، و التناص الأسلوبي، و تناص الشخصيات/ قناع.



    (
    [b][55]
    [/b]
    ) ينظر: د. محسن إطيمش؛ 134-135.


    (
    [b][56]
    [/b]
    ) قصة
    هابيل
    وقابيل
    و
    ما
    يرتبط
    بهما
    من
    الأحداث،
    واحدة من
    القصص
    القرآنية
    ،
    و
    قد
    ذكر القرآن
    الكريم
    قصتهما
    في
    ستة
    مواضع
    منها
    قوله
    تعالى
    :
    >
    وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا
    قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ
    الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ
    الْمُتَّقِينَ
    <
    (
    المائدة:
    ٢٧)

    وجاء في
    الروايات
    الإسلامية
    أنه
    حينما
    قدم
    ابنا
    آدم (ع)
    قربانيهما؛ كان
    قربان هابيل
    كبشًا
    من
    أفضل
    ما
    كان
    يمتلك
    ،
    أمّا
    قابيل
    فقد
    قدم
    أردأ
    قسم
    من
    الزرع
    الذي
    كان
    عنده
    .
    فتقبل
    الله
    قربان
    هابيل،ولم
    يتقبل
    قربان
    قابيل، فأثار
    هذا
    الأمر الغيرة والحسد
    في
    نفس
    الأخير،
    فأضمر
    الضغينة
    لشقيقه، وتوعده
    بالقتل،
    ,
    زينت
    له
    نفسه
    قتل
    أخيه
    فقتله،
    لكنه
    لم
    يدر
    ما
    يصنع
    به
    لأنه
    أول
    ميت علی
    وجه
    الأرض
    من
    بني
    آدم:
    >
    فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ
    يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ
    مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ
    النَّادِمِينَ
    <
    (المائدة:٣١)، وهكذا
    كان ومازال
    قابيل
    رمزًا
    للظلم
    والقتل
    والغدر،
    وكان
    هابيل
    رمزاً
    للحق
    والعدل، ورمزًا
    للمظلوم
    والمضطهد. ويرى القرطبي أن سبب ذكر هذه الحادثة، ووجه اتصال الآية بما
    قبلها؛ هو "التنبيه من الله تعالى على أن ظلم اليهود ونقضهم المواثيق
    والعهود، كظلم ابن آدم لأخيه، المعنى: إن همًّ هؤلاء اليهود بالفتك بك يا
    محمد، فقد قتلوا قبلك الأنبياء، وقتل قابيل هابيل، والشر قديم".



    القرطبي، أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي بكر (671هـ)، الجامع
    لأحكام القرآن، والمبين لما تضمّنه من السنة وآي الفرقان، تحقيق د. عبدالله
    بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت-لبنان، ط1، 1427هـ-2007م؛
    7/408.



    وينظر: الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (310هـ)، جامع البيان عن تأويل
    آي القرآن، ضبط وتوثيق وتخريج: صدقي جميل العطار، دار الفكر، بيروت-لبنان،
    ط1، 1415هـ؛ 6/255-257.



    (
    [b][57]
    [/b]
    ) تجدر الإشارة هنا إلى أن الشاعر أكثر من التناص مع هذه القصة ، فقد
    استحضر شخصية قابيل في عدد كبير من قصائد ديوانه، ولاسيّما تلك التي ضمتها
    مجموعته (أنشودة المطر)، فوردت -فضلاً عن مجيئها في القصيدتين اللتين
    ذكرناهما- في قصائد: (قافلة الضياع، ومدينة السندباد، قارئ الدم، المخبر،
    سفر أيوب، إلى جميلة بوحيرد...). ومن الجدير بالذكر هنا أيضاً أنّ أكثر
    الذين تحدّثوا عن التناص في شعر السيّاب، أو عن الرمز والأسطورة في شعره،
    أشاروا إلى تأثر السيّاب بقصيدة إيديث سيتويل (شبح قايين)، وهو ما أشار
    إليه د. إحسان عباس الذي يرى في كتابه عن السيّاب، أنّ صورة الأبرص المنبوذ
    في المقطع الذي يصوّر ظلّ قابيل في قصيدة السيّاب (قمر السلام)، هو من صور
    سيتويل في قصيدتها (شبح قايين)، وتبعه بتفصيل أكثر د. على البطل في كتابه
    (الرمز الأسطوري في شعر بدر شاكر السيّاب)، الذي يشير فيه إلى محاولة
    الشاعر في قصيدته (اللعنات) تقليد قصيدة سيتويل هذه ولاسيّما في حشده لكثير
    من الإشارات التي أعطاها بعداً أسطورياً. وفي كتابه الذي أسماه (
    شبح قايين بين إيديث سيتول وبدر شاكر السيّاب قراءة تحليلية مقارنة

    الذي خصّصه لقضية العلاقة التأثّرية بين الشاعر وسيتويل، فقد سلب كلّ
    إبداع للسياب في ديوانه الكبير، ونسبه إلى قصيدة وحيدة لشاعرة عاصرها
    الشاعر وقرأ شعرها، فمن يقرأ الكتاب يدرك مدى التعسف الذي مارسه د. البطل
    على قصائد السيّاب، وعلى صوره الشعرية، حتى تلك التي تعبر عن محلية ضيّقة،
    فكلّ صور السيّاب مأخوذة عن صور سيتويل في (شبح قايين)!!



    حتى الصور التي لم يتمكّن من نسبتها إلى سيتويل، حاول أن يجد لها
    رابطاً ممّا لدى سيتويل، وإن كانت مختلفة، فعند عرضه للصور التي ضمنها
    الشاعر قصيدته (جيكور شابت)، يقول: "لكن قصيدة "جيكور شابت" تتمتع الصور
    فيها بإحكام كثير، حتى لتكاد تخفي أصلها الآتي من شبح قايين"، وليس أدلّ
    على موقفه هذا من قوله: "فنرى كيف ينقل مباشرة عن صور سيتويل، في هذا
    الموقف الحاد ممّا يشير إلى أي مدى صارت "شبح قايين" ركيزة أساسية من
    ركائزه الفنية". ولعلّ طراد الكبيسي لم يذهب بعيداً حين أشار إلى أنّ من
    يقرأ كتاب د. البطل، يخرج "بنتيجة مفادها أنّ السيّاب في لغته ورموزه وبناء
    قصيدته وموضوعه لم
    يكن سوى (مقلّد) أو (عيال) ولا نقول: سارقاً - على الشاعرة سيتويل في أفضل شعره حتى
    ليمكن القول: كأن السيّاب في قمّة ما حقّق من إبداع هو مجرد احتذاء
    لسيتويل مضموناً وشكلاً! أو كأنّ لسان حال الدكتور (البطل) يقول: إنّ (جيد)
    شعر السيّاب هو من (جيد
    )
    سيتويل، أمّا رديء السيّاب فهو رديئة هو: بحسب تعبير البحتري في المقارنة بين شعره
    وشعر ابي تمام
    "
    .



    طراد الكبيسي،
    السيّاب
    وسيتويل وشـبح نصّ قايـين:
    www.alimbaratur.com
    .


    د. علي عبد المعطي البطل، شبح قايين بين إيديث سيتول وبدر شاكر
    السيّاب قراءة تحليلية مقارنة، دار الأندلس، بيروت-لبنان، ط1، 1984؛ 121،
    122.



    وينظر: د. إحسان عباس، بدر شاكر السيّاب دراسة في حياته وشعره؛ 152.


    وينظر أيضاً: د. علي عبد المعطي البطل، الرمز الأسطوري في شعر بدر شاكر السيّاب؛ 53.


    (
    [b][58]
    [/b]
    ) الأعراف: 19-25).


    قصة خروج آدم عليه السلام من الجنة الواردة في القرآن الكريم،
    جاءت مفصلة في ثلاث سور؛ هي: (البقرة: 35-36)، و (الأعراف:19-25)، و (طه:
    116-124)، وتتلخّص في أنّ آدم وزوجه كانا في رغد يعيشان في الجنة حتى
    أغواهما الشيطان حسداً، فدلّهما على الشجرة التي حرّم الله عليهما الاقتراب
    منها، وأخبرهما أنّ من يأكل من ثمرها، يعيش خالداً وينال ملكاً لايبلى،
    فأكلا منها، فأخرجهما الله تعالى من نعيم الجنة، إلى شقاء الحياة الدنيا.
    ولم يرد للحيّة ذكر في آيات هذه السور، إلا أنّ ذكرها ورد في التفاسير
    والأخبار، منذ وقت مبكر، فقد ورد ذكرها في تفسير الصنعاني (ت211هـ)،
    وتناقلته التفاسير من بعده، إلا أنّ رواية الغواية هذه ليست الوحيدة؛ فهناك
    ثلاثة أقوال في كيفية الإزلال -كما يذكر ابن الجوزي- إحداها أنّ الحيّة
    أدخلت الشيطان إلى الجنة. ورواية الحيّة هي من روايات التوراة، مثلما يشير
    إلى ذلك ابن كثير في تفسيره بالقول:"ولهذا قال بعضهم كما جاء في التوراة
    أنّه دخل في فم الحية"، والحقيقة أنّ رواية التوراة لم تذكر أنّ الشيطان
    دخل الجنة في فم الحية؛ إنّما ذكر أنّ الحيّة التي هي "أحيل حيوانات
    البريّة التي عملها الربّ الإله" هي التي زيّنت لهما أكل ثمر الشجرة. (سفر
    التكوين: الإصحاح الثالث).



    أبو الفداء إسماعيل ابن كثير القرشي الدمشقي(744هـ)، تفسير القرآن العظيم، دار المعرفة، بيروت- لبنان، ط1، 1412هـ؛ 1/84.


    وينظر: الإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تفسير القرآن، تحقيق: د.
    مصطفى مسلم محمد، مكتبة الرشد، الرياض-السعودية، ط1، 1410هـ؛ 2/226.



    وينظر أيضاً: أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
    القرشي (ت597هـ)، زاد المسير في علم التفسير، تحقيق: محمد عبد الرحمن عبد
    ال

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 21, 2014 2:08 am