منتدى معمري للعلوم

منتدى يهتم بالعلوم الحديثة والمعاصرة، خاصة منها العلاقة بين الطب الأصلي والطب المازي او كما يسمى الطب البديل - ولا أرام بديلا -،كما يختص منتداي في كل ما يختص بتحليل الخطاب: الأدبي والعلمي، ونظرية المحاكاة: سواء في الطب أو علم التغذية او في الفن.


    المنهج الوصفي

    شاطر


    تاريخ التسجيل : 31/12/1969

    المنهج الوصفي

    مُساهمة   في الأحد يوليو 29, 2012 2:00 pm




    [b]وهناك
    المنهج الوصفي ؛ الذي يبرز في حال استخدامه لرصد موضوعات المقالة عند
    الكاتب و أنواعها ، على الرغم من أن بعض النقاد يرى أنه من المناهج الرتيبة
    التي لا تفيد الدراسات كثيرا ، ولا تصنع منها مادة نقدية ماتعة!

    كما يمكن الاستعانة بالمنهج الاجتماشعي والنفساني بالقدر الذي تتطلبه
    الدراسة الموضوعية للمقالة دون الإسهاب في ذلك ؛ خشية المساس بدائرة
    الدراسات الاجتماعية والنفسية !
    ولا نغفل أهمية الدراسة الأسلوبية الإحصائية في الدرس النقدي المقالي ؛
    في مجال معرفة الترتيب الكميّ للمقالات ، ونوعية الأساليب الفنية المستخدمة
    في الكتابة المقالية في الجانب اللغوي تحديدا .
    ومن النظريات النقدية الحديثة التي ثبتت بالتجربة جدارتها ؛ بعض نظريات
    التلقي ، فوجود القارئ الافتراضي / الضمني في ذهن الكاتب ومعرفة الشريحة
    العظمى للمتلقين يساعده على توجيه اختياراته الموضوعية والفنية بحسب نوعية
    القارئ المخاطب وما يحمله من ثقافة معرفية ومخزون لغوي . كما يساعد الدارس
    من جهة أخرى معرفة الخصائص الأسلوبية ومضامين المقالات من منطلق الاختيار
    الموجّه . إذ إن فن المقالة من أوضح الفنون الأدبية في إفادتها من هذه
    النظرية .
    ومن الممكن أيضا توظيف بعض المفاهيم السيميائية في الدراسات النقدية
    المقالية ؛ خاصة دراسة عنونة المقالات وما تحمله من دلالات تلقي بظلالها
    على مضمون المقالة عامة.
    ويبقى نوع المقالة وموضوعها وسير كاتبها من الأمور التي تقود
    الناقد في اختيار منهج دون غيره ، وإثبات صلاحية المنهج المختار في الكشف
    عن الجوانب الجمالية في المقالة . لذلك من الأخطاء الفادحة ــ في رأيي ــ
    أن يتوارث الباحثون والنقاد بعض طرق الدراسة والتحليل التي سبقها إليهم
    بعض الأوائل ، دون النظر إلى مناسبتها لمقالاتهم المدروسة ؟! مما يُـفقد
    خصوصية تلك المقالات وما يمتاز بها كاتبها من أسلوب ، ويحول دون إبراز
    جمالياتها ..
    على أن طبيعة فن المقالة وبنائها ، يُــعدّ الخادم الأول لغرض الناقد من
    خلال الاكتفاء بها أحيانا في الكشف عن هوية الكاتب وانتمائه الديني
    والسياسي وعرض منهاجه في طرح موضوعه ؛ حيث تسهل عملية قراءة أفكاره ،
    ومعرفة خاصيته في جانب اللغة وتراكيبها ومستوياتها . فطبيعة المقالة
    الواضحة هي ما جعلت القراءة النقدية المفتوحة الخيار الأمثل لدراسة المقالة
    نقديا ، وبالتالي تطبيقها من المرونة بمكان .

    * باحثة مختصة بدراسة فن المقالة

    (1) نشرت المقالة بعنوان آخر (رؤية ثقافية ) بتصرف من المحرر ، انظر : المجلة الثقافية / الجزيرة ، 5/9/1428هـ ، ع 216.
    [/b]







      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 11:08 pm